خالد صلاح

قانون المسئولية الطبية وحماية حق المريض.. لجنة الصحة بالبرلمان تدرس ملاحظات الجهات القضائية على المشروع.. وتؤكد: سنأخذ بها لتلافى شبهة عدم الدستورية.. والقانون يستهدف الصالح العام وحماية المرضى قبل الأطباء

السبت، 19 أكتوبر 2019 02:00 ص
قانون المسئولية الطبية وحماية حق المريض.. لجنة الصحة بالبرلمان تدرس ملاحظات الجهات القضائية على المشروع.. وتؤكد: سنأخذ بها لتلافى شبهة عدم الدستورية.. والقانون يستهدف الصالح العام وحماية المرضى قبل الأطباء مجلس النواب
كتب محمود حسين

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

تسعى لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، إلى حسم مشروع قانون المسئولية الطبية، باعتباره من القوانين الهامة والملحة، والذى سيساهم فى حل مشكلة متعلقة بالأطباء والمرضى، فيما يتعلق بتحديد الخطأ الطبى والتقصير والإهمال الذى يترتب عليه مسئولية جنائية، والمضاعفات التى يتحملها الطبيب.

 

جدير بالذكر أن لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، محال إليها 3 مشروعات قوانين بشأن إصدار قانون المسئولية الطبية، مقدمة من 3 نواب هم الدكتور مجدى مرشد وإليزابيث شاكر والدكتور أيمن أبو العلا، وينص مشروع القانون على إنشاء لجنة عليا للمسئولية الطبية لتلقى الشكاوى والتحقيق مع مقدم الخدمة والبت فيها، بجانب إلزام مقدمى الخدمة الطبية على التأمين الإجبارى للعاملين لديه ضد المسئولية عن الأخطاء الطبية، كى يحصل المريض المتضرر على التعويضات المالية المناسبة.

 

وفى هذا الصدد، أرسلت لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، فى وقت سابق، نسخة من مشروع القانون إلى الجهات القضائية لاستطلاع رأيها فى المواد المتعلقة بها، وكذلك أخذت رأى قطاع التشريع بوزارة العدل، وكانت هناك ملاحظات عن وجود شبهة عدم دستورية فى بعض المواد التى من شأنها الافتئات على اختصاصات وصلاحيات القضاء، وأكدت اللجنة أنها ستعمل على تعديل هذه المواد بما يتوافق مع ملاحظات الجهات القضائية وقطاع التشريع بوزارة العدل، حرصا على عدم وجود أى شبهة عدم دستورية، والخروج بمشروع قانون متوازن يحقق الصالح العام والهدف المنشود.

لجنة الصحة بالبرلمان

وكان قطاع التشريع بوزارة العدل، سجل بعض الملاحظات على مشروع قانون المسئولية الطبية، الذى يناقش فى لجنة الشئون الصحية بالبرلمان، عن بعض المواد التى يشوبها شبهة عدم الدستورية، وتضمنت هذه الملاحظات أن مشروعات القوانين الثلاثة المقدمة من النواب بشأن إصدار قانون المسئولية الطبية، تواترت على إنشاء كيان لتقرير المسئولية الطبية، واختصته دون غيره بإعداد تقرير فنى بشأن توافر المسئولية الطبية، وألزمت جهات التحقيق والمحاكم بما انتهى إليه هذا التقرير، وهو ما تنشأ بشأنه شبهات عدم الدستورية.

 

 كما تضمنت الملاحظات أن مشروع القانون ينطوى على مخالفة لنص المادة 97 من الدستور التى حظرت تحصين أى عمل أو قرار من رقابة القضاء، وأن إلزام القاضى بالاستعانة بخبير فنى بعينه والالتزام بما انتهى إليه تقرير الخبير من شأنه الإخلال بالمبادئ القانونية، كما تضمنت مشروعات القوانين محل البحث، طرحًا للعقوبات السالبة للحرية حال ثبوت الخطأ الموجب للمسئولية الطبية، وهو ما يعد إخلالاً بمبدأ المساواة المنصوص عليه بالمادة 53 من الدستور، وكذلك خلط بين الغرامة كعقوبة جنائية والتعويض المدنى.

 

ضبط الصياغة

من جانبه، قال الدكتور عبد المنعم شهاب، وكيل لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، إن قانون المسئولية الطبية من القوانين المهمة التى تخدم مهنة الطب، وفى نفس الوقت تخدم الطبيب باعتباره عنصر أساسى فى المنظومة، ويتم التركيز فيه على واجبات وحقوق الطبيب وهيئة التمريض.

الدكتور عبد المنعم شهاب

وتابع "شهاب": "مشروع قانون المسئولية الطبية فلسفته تقوم على النهوض بالفريق الطبى وتحديد اختصاصاته وواجباته، وحفظ حقوقه حتى يعمل فى جو آمن، وكل ذلك ينعكس لصالح المريض".

ولفت إلى أن هناك مشروع قانون فى اللجنة تمت مناقشته، ويتوقف الأمر على مراجعة صياغته ومراعاة ملاحظات الجهات القضائية التى استطلعت اللجنة رأيها بشأن المشروع، متابعا: "اللجنة حريصة على صياغة قانون بشكل دستورى دون أن يكون فيه أى شبهة عدم دستورية، وبما يحقق الصالح العام، وبعد الانتهاء من مراجعة الصياغة سنعرضه على لجنة الشئون الدستورية والتشريعية لضبط الصياغة من الناحية الدستورية، وبعد ذلك يعرض على الجلسة العامة وفقا للموعد الذى يحدده مكتب المجلس".

الأخطاء الطبية والمسئولية

 بدوره، قال الدكتور مجدى مرشد، عضو لجنة الشئون الصحية، وأحد مقدمى مشروع قانون المسئولية الطبية، عن اللجنة ناقشت مشروع القانون ووافقت عليه فى وقت سابق، ويتبقى مراجعته بعد دراسة ملاحظات الجهات القضائية التى طلبت تعديلات على مشروع القانون.

النائب الدكتور مجدى مرشد

وتحدث "مرشد" عن أهداف وفلسفة مشروع القانون، مؤكدا أنه يستهدف حماية المريض وإعطائه حقه وحماية الطبيب أيضا، موضحا أن هناك أخطاء كثيرة ليست مهنية ولا طبية اسمها مضاعفات، ليست خطأ طبيب ولا خطأ فنى، وفى هذه الحالات تكون هناك شركات تأمين تدفع تأمين للمريض بدون مساءلة الطبيب نهائيا لأنه ليست عليه مسئولية فى تلك الحالة، أما إذا أجريت عملية أو حدث خطأ فى مكان غير مرخص أو من خلال طبيب غير مؤهل أو حدث خطأ فنى جسيم، فهذه جناية، ومعظم الحالات مسئولية طبية وليست جنائية، وذلك موجود فى العالم كله.

وأشار إلى أن لجنة المسئولية الطبية هى التى تكون مسئولة عن تحديد نوع الخطأ والمسئولية عنه، وأى خطأ جنائى يحال فورا للمحكمة ويحاكم المخطىء.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة