خالد صلاح

فى عيد الحب.. القلب هو صاحب القرار وليس المخ.. إعرف قلبك بيدق لمين

الأربعاء، 14 فبراير 2018 06:35 م
فى عيد الحب.. القلب هو صاحب القرار وليس المخ.. إعرف قلبك بيدق لمين القلب هو سيد القرار ..
كتبت أمل علام
إضافة تعليق

 عندما غنى العندليب الأسمر سألت عقلي فأصغى وقال لن تراها، وقال قلبي أراها .. ولن أحب سواها ، هنا نجد الصراع بين القلب ، والعقل لاى منهما يكون صاحب الكلمة العليا في قرار الحب، وعندما كنت أسمع الأغنية المعروفة "القلب والا العين.. مين السبب في الحب"؟

من سنوات مضت كنت أرد قائلا: لا القلب ولا العين، إنما هو المخ، هذا ما أكده الدكتور عبد الهادى مصباح أستاذ المناعة، زميل الأكاديمية الأمريكية للمناعة.

القلب هو الى بيختار مش المخ
القلب هو الى بيختار مش المخ

 

وقال فى تصريح خاص لــ ،اليوم السابع " بمناسبة عيد الحب ، أن الأبحاث العلمية الحديثة تؤكد أن القلب شريك أساسى ليس فى كل هذه الانفعالات فقط، ولكن أيضا في اتخاذ القرارات المختلفة بشأنها، فالقلب ليس كما نتصوره دائما عبارة عن مجرد مضخة تضخ الدم إلى جميع أجزاء الجسد دون أن يكون له أي دور في التعقل والمشاعر والأحاسيس، ولكن القلب يحتوي على خلايا عصبية تكون مخا خاصا به متصل اتصالا مباشرا بالمخ الموجود فى الدماغ ،ويرسل إليه ويستقبل منه المعلومات، ومخ القلب هذا يتيح للقلب أن يتعلم ويتذكر ويتخذ القرارات أحيانا منفردا وأحيانا أخرى بمشاركة المخ الدفاع فى الجهاز العصبى المركز ، مضيفا أن الأبحاث أثبتت  أن الإشارات التي يرسلها المخ باستمرار من خلال وسائل الاتصال المختلفة بينهما ، سواء كانت مباشرة أو غير مباشرة، هى التي تأمر وتسيطر على المراكز العليا في القشرة المخية العاقلة في المخ لكي تتخذ القرارات الهامة والمصيرية والاختيار بين البدائل بناءا على ما يشعر به القلب ويختزنه، وذلك على المستوى المعرفى والانفعالى، بالإضافة إلى شبكة الاتصال العصبية المباشرة بين القلب والمخ وباقي جسم الإنسان عن طريق الموصلات العصبية والمناعية ، فإن القلب يملك وسيلة أخرى للاتصال ينقل من خلالها المعلومات إلى المخ ،وباقي أجزاء الجسم عن طريق المجال الكهرومغناطيسي للقلب الذي يكون في حالة اتصال دائم بالمجال المغناطيسي للمخ مع كل دقة من دقات القلب .

 

فى عيد الحب اللون الاحمر السائد عن كل الالوان
فى عيد الحب اللون الاحمر السائد عن كل الالوان

 

وبالمقارنة بين المجال الكهرومغناطيسي لكل من القلب والمخ ،نجد أن المجال الكهربائي للقلب يفوق المجال الكهربائي للمخ بمقدار 60 مرة ،ويصل إلى كل خلية من خلايا جسمنا مع كل نبضة قلب، أما المجال المغناطيسي للقلب فهو يفوق المجال المغناطيسي للمخ بحوالي "500 مرة"، ويمكن أن يستقبل على بعد عدة أقدام من الجسم بواسطة المقاييس المغناطيسية الحساسة .

ومن المرجح أن المجال الكهرومغناطيسي للقلب هو الذي يخلق التناغم بين القلب وسائر خلايا الجسم عن طريق تلك الموجات النابضة من الطاقة التى تنطلق مع كل نبضة من نبضات القلب حاملة معها معلومات مشفرة من خلال طول موجي معين، كما يشعر به القلب أو يقره، لكى تصل رسالة القلب إلى باقي أعضاء الجسم كى تؤدي وظائفها حسب الأوامر والمعلومات التي وصلتها مشفرة من القلب ، فعندما يكره القلب إنسانا تشعر باقي الأعضاء بالتعب إذا جلست إليه بناءا على ما تلقت من القلب من إشارات.

 

اعرف بيدق لمين
اعرف بيدق لمين

 

وأضاف الدكتور عبد الهادى مصباح ،أنه فى معهد " حسابات القلب  Heart Math " أجريت عدة أبحاث أكدت أن المعلومات المتعلقة بالمشاعر في الإنسان تنقل إلى باقى أعضاء الجسم عن طريق الموجات الكهرومغناطيسية ، وأن التغير في" رتم " نظام دقات القلب يحدث مع تغير الانفعالات المختلفة، فالانفعالات السلبية مثل الغضب والكراهية والتوتر والإحباط يصاحبها عدم انتظام فى حده وسرعة ضربات القلب، على عكس المشاعر الايجابية مثل الحب والعطاء والإيمان والرضا، وأن هذا التغير في "رتم" دقات القلب هو الذي يخلق حالة من التغيير في المجال الكهرومغناطيسية  للقلب الذي ينتقل إلى باقى أعضاء الجسم فيشعر الإنسان بأعراض التوتر، وقد تم قياس هذا بواسطة تقنية تسمى" Spectral analysis ".

 

فى عيد الحب القلب ولا المخ
فى عيد الحب القلب ولا المخ

 

وبحسب الدراسات التى خرجت أيضا من معهد بحوث حسابات القلب بالولايات المتحدةHeart Math   فإن الأفكار الإيجابية التي تنتاب الإنسان تؤثر على الأداء الوظيفى لكل أعضاء الجسم على المستوى النفسى والفسيولوجى العضوى ، فعلى المستوى الفسيولوجي ترفع هذه الأفكار الإيجابية كم وكفاءة وأداء وانسجام التفاعلات الكيميائية بين أجهزة الجسم المختلفة، وذلك من خلال أسطول من الهرمونات، والموصلات العصبية والمناعية، بحيث تعمل بأعلى معدلات أدائها .

وقال على المستوى النفسى، فإن الأفكار الايجابية تقلل من الحوار العقلى الداخلى للأفكار السلبية والانفعالات الموجودة بداخلنا، وكذلك التوتر الذى نتعرض له، وتحدث حالة من التوازن النفسى والانفعالى ، وتزيد من وضوح الرؤية والتفكير ،  واستدعاء الخبرات المعرفية السابقة من أجل اتخاذ قرارات سلمية .

وأضاف أن كثير من الناس يعتقدون أن العقل والضمير الواعى إنما هي صفات تخص المخ فقط، وإن ما يشعر به القلب من أعراض تصاحب الانفعالات المختلفة مثل التوتر، والقلق، والفرح ،والحزن ،والحب ،والكراهية ،إنما هي فقط عبارة عن ردود أفعال لما يدور في المخ ويحتويه دون أن يكون للقلب أي دور.

إلا أن الأبحاث العلمية الحديثة تؤكد أن القلب شريك أساسي  ليس فى كل هذه الانفعالات فقط، ولكن أيضا في اتخاذ القرارات المختلفة بشأنها،  فالعلاقة بين المخ والقلب علاقة تبادلية ذات اتجاهين ذهابا وإيابا ، وليس كما كنا نعتقد من أنها علاقة ذات اتجاه واحد من المخ إلى القلب فقط وليس العكس، فقد أدخل لأول مرة، في تاريخ الطب تعبير "مخ القلب  Heart Brain"، بناء على اكتشاف أن للقلب جهازا عصبيا خاصا به في غاية التعقيد، يتكون من خلايا وموصلات عصبية وبروتينات تعمل بشكل مستقل عن الأعصاب المخية، ويستطيع هذا "المخ القلبى" أن يتعلم ويتذكر ويشعر ويحس ويخاف ويؤمن، موضحا أن هذه المعلومات تترجم على شكل إشارات عصبية ترسل من القلب إلى المخ، على عكس ما كنا نعتقد أن المخ هو الذى يشعر ويحس ويرسل الأوامر إلى القلب على شكل رسائل عصبية.

 

حتى تورتة عيد الحب لونها احمر
حتى تورتة عيد الحب لونها احمر

 

وتصل هذه الرسائل إلى الجهاز الوجدانى في منطقة جذع المخ، وتؤثر فيه من خلال تأثيرها على الأوعية الدموية والغدد الصماء، ثم تنتقل بعد ذلك تلك الإشارات الآتية من القلب إلى المراكز العليا بالمخ التي تستجيب من خلال الإحساس والتقييم واتخاذ القرارات، بناء على الخبرات المعرفية المتاحة، وبالتالي عندما يتم نقل القلب من شخص إلى آخر، يتصل الجهاز العصبي أو مخ القلب المنقول بالجهاز العصبي المركزي والمخ للشخص المتلقى عن طريق الألياف والموصلات العصبية، وتنتقل هذه المعلومات المختزنة عن طريق الطاقة الموجودة بداخل كل خلية من خلايا الجسم، وربما عن طريق أماكن معينة على الشفرة الوراثية الموجودة داخل نواة كل خلية من خلايا الجسم وأعضائه المختلفة.

فإن القلب يتصل مع الدماغ وبقية الجسم من خلال طرق موثقة بأدلة علمية رصينة وهي :

1- عصبيا :من خلال بث النبضات والخلايا العصبية

2- كيميائيا :من خلال الهرمونات والنواقل العصبية.

3- فيزيائيا: من خلال موجات الضغط

4- عن طريق الطاقة ومن خلال تفاعلات المجال الكهرومغناطيسي للقلب.

لذا فمن خلال هذه الأنظمة لاتصالات القلب البيولوجية مع المخ وكافة أعضاء الجسم التي تصلها نبضاته ، يمتلك القلب تأثيراً كبيراً على وظائف المخ ، وجميع وظائف وأجهزة الجسم ، مما جعل العلماء يكتشفون أن القلب قد يكون في الواقع هو الملك أو "القوة الذكية"، أو " العقل " الذي يقف وراء تلك الأفكار البديهية، أو الإلهام الذي يعترينا في الحب، والمصدر الأساسي للمشاعر التي تنتابنا ونشعر بها تجاه الآخرين .

 

 


إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة