خالد صلاح

أكرم القصاص

«الكذب.. فى إبريل وكل يوم»

الخميس، 02 أبريل 2015 07:25 ص

إضافة تعليق
بيضة بدون قشر، وسياسى لا يكذب، أكثر كذبات إبريل شهرة، لكن لماذا إبريل، ونحن نرى الكذب طوال الوقت؟ وكلما امتلكنا أدوات النشر والتواصل، أصبحنا أكثر استهلاكاً للأكاذيب، والشائعات والأخبار المضروبة، التى تبدو أكثر تشويقاً من الحقيقة، ومع هذا نحتفظ لأنفسنا بيوم الأول من إبريل عيدا للكذب وهى مناسبة يحاول فيها الكذابون أن يزعموا كونهم يكذبون ليوم واحد، كأنهم لا يمارسونه ويتعاطونه ويتجرعونه كل ساعة وكل يوم، وأحياناً يبدو الكذب أفضل من الحقيقة، لأنه ألذ وأكثر تشويقا، من الأخبار العادية.

ومن كثرة الكذب، المختلط بالصرف الإخبارى يكاد المواطن يعجز عن التفرقة بين الواقع والخيال، وخلال سنوات ونحن نستهلك كميات من الكذب تكفى لإغراق العالم، من الثورة إلى المظاهرات، ومن القتل إلى الحروب، والسياسة قاعدتها الكذب والمناورة، والاستثناء هو قول الحقيقة لدرجة اعتبار السياسى الصادق من المستحيلات كالغول والعنقاء والخل الوفى.. ولدينا سياسيون وإعلاميون، نجحوا لفترات طويلة فى أن يخفوا كذبهم، فى غلاف من المصداقية لامع ومزيف، يخيل على زبائن التواصل والفضاء، ممن يفضلون من يخدعهم.

طبعاً فإن أدوات التواصل ليست مدانة، فهى تتيح للبنى آدم الكثير من الميزات، لكن الإنسان هو الذى يسىء لنفسه وللتكنولوجيا وللأدوات، والكمبيوتر أو فيس بوك وتويتر أدوات ووسائل، تنطق بما يسجله ويضعه عليها الإنسان، وبالتالى فإن إساءة استعمال هذه الأدوات هو فعل بشرى، ولا يعنى هذا أن نمنع الأدوات لمجرد أن بنى آدمين يستخدموها بشكل خاطئ.

وكثيرا ما يفضل المواطن العالمى الكذب، لأن الحقيقة تبدو مملة وبسيطة وليس فيها تشويق، بينما الكذب يحمل من التفاصيل الخيالية المشوقة.

تأمل مثلا ما يجرى فى اليمن أو ليبيا أو العراق، تجد الأكاذيب رائجة تماماً بطولات وهمية أو وقائع لم تحدث، أو أخبار لا أساس لها، وتتجاوز مواقع التواصل، إلى الفضائيات، لكنها تشكل قاعدة للنميمة.

مع أننا نرى ونسمع ونشاهد الكذب يومياً، طوال ساعات اليوم، إلا أننا ما نزال نخصص يوما واحدا فقط لكذبة إبريل، فتخترع وسائل الإعلام أكثر الأخبار إثارة، وللمفارقة فإن بعض الكذبات تتحقق، مثل البيضة بدون قشر، أو السيارة التى تمشى على الماء، ويبقى من أكثر كذبات إبريل فكاهة، ما نشرته صحيفة أظن هولندية أو سويسرية، أعلنت عن أكبر معرض دولى للحمير فى العالم، واتجه مئات إلى المكان، ولم يجدوا الحمير ووجدوا أنفسهم، وضحكوا وانبسطوا.
إضافة تعليق




التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

شوية كذب + شوية استهبال .. تبقى الحياه بمبى والدنيا ربيع وغنيلى على كل المواويل

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

علا عاشور - العطارين

قل تجميل و لا تقل كذب .. المحافظ يكذب و الوزير يكذب و رئيس الوزرا فاكر أنه تعب من الأنجازات

عدد الردود 0

بواسطة:

Nihal

الكذب والبهتان

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اتهام سيناتور امريكى بالفساد.. طيب والسيناتورات اللى عندنا فى المخازن نعمل فيها ايه

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة