اختيار إدارة المهرجان لعرض الفيلم فى الافتتاح هو اختيار موفق لعدة أسباب، أهمها أن النجمة ميريل ستريب واحدة من أهم النجمات التى تحدت نفسها واستطاعت بجرأتها أن تقدم أدواراً مختلفة لقبت من أجلها بسيدة السينما الحديدية لما لديها من جرأة فى تناول القضايا فى الأفلام، وخاصة بعد أن قدمت فيلم المرأة الحديدية والذى تناول السيرة الذاتية لرئيسة وزراء بريطانيا مارجريت تاتشر، إضافة إلى ما لديها من قدرة على تحدى عوامل الزمن والتمثيل بروح الطفلة والهاوية وبالطبع إلى جانب عدد مرات ترشيحها لجوائز الأوسكار والتى وصلت إلى 19 مرة، وهو ما يدل بكل تأكيد على أهمية تلك النجمة التى تخطى عمرها الـ66 ولكنها لم تخجل أن تتحول إلى مطربة روك وتقدم شخصية «ريكى» فى فيلم افتتاح مهرجان القاهرة السينمائى «Ricki and The Flash» وهى الشخصية التى تطلبت مجهودا كبيرا من ميريل لتستطيع تقديم الدور بحرفية، وهو الفيلم الذى حقق نجاحا وقت عرضه بدور العرض السينمائى، وحصل على تقييم من موقع imdb وصل إلى 6.1 وحصل أيضا على تقييم وصل إلى 64 بالمائة من موقع rottentomatoes، فيما حقق إيرادات وصلت إلى 40 مليون دولار أمريكى رغم أن ميزانيته كانت 18 مليون جنيه فقط وهى إيرادات جيدة بالنسبة إلى فيلم دراما كوميدى عائلى وموسيقى أيضا.
أهمية عرض فيلم Ricki and The Flash ليس بسبب نجومية ميريل ستريب وقدرها سينمائيا فقط، وإنما أيضا لأن مخرج الفيلم هو المخرج جوناثان ديمى مخرج فيلم The Silence of the Lambs وفيلم Philadelphia وفيلم The Manchurian Candidate وغيرها من الأفلام إلى جانب ترشحه وحصوله على عدد كبير من الجوائز، حيث حصل على جائزة الأوسكار عام 1992 أفضل مخرج عن فيلم The Silence of the Lambs وأفضل مخرج من مهرجان أمستردام وغيرها من الترشيحات والجوائز العالمية.
كما أشاد النقاد بالفيلم خاصة أنه يجسد صراعا بين الطموح وتحقيق الحلم، وبين الحياة العائلية ومواجهة المصاعب، بين الهجرة والوطن، بين النضوج والمراهقة، بين الهوية وعدم الانتماء، بين تحقيق الذات والفشل، وهى التناقضات التى طرحتها ميريل ستريب من خلال الفيلم، وهو ما يجعله يستحق المشاهدة.









