"كومنتارى": أوباما فشل فى الانتباه للتحركات العالمية على صعيد التسلح

الثلاثاء، 04 فبراير 2014 10:34 م
"كومنتارى": أوباما فشل فى الانتباه للتحركات العالمية على صعيد التسلح باراك أوباما رئيس أمريكا

واشنطن - (أ ش أ)
قالت مجلة "كومنتارى" الأمريكية، إن المناقشات الدفاعية فى واشنطن على مدار الأعوام الماضية كانت دائمًا خارج السياق العالمى.

وأضافت فى تقريرعلى موقعها الإلكترونى الثلاثاء، أن قليلين من أنصار خفض الإنفاق الدفاعى الأمريكى هم من حاولوا رؤية أن الولايات المتحدة لم تكن بصدد تقليص التزاماتها حول العالم، وإنما تقليص قدرتها على تنفيذ تلك الالتزامات، كما لا يبدو أنهم اهتموا فى قليل أو كثير بموقف الدول الأخرى التى لم تكن ساكنة، وإنما كانت تسعى وراء مصالحها بغض النظر عن موقف أمريكا.
وتابعت المجلة "بينما الولايات المتحدة ماضية فى خفض ميزانيتها، فإن الصين وروسيا والشرق الأوسط جميعًا ماضون صوب زيادة الإنفاق العسكرى على نحو حاد. فى غضون ذلك تتابع الولايات المتحدة وحلفاؤها الليبراليون تشذيب قدراتهم الدفاعية، بما يدفع نحو زيادة عدم التوازن حول العالم".
ورصدت "كومنتارى" تقارير تفيد إنفاق الصين نحو148 مليار دولار على التسلح أكثر من كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجتمعين فى نفس الصدد، وأشارت إلى اعتقاد العديد من الخبراء أن المبلغ الذى تنفقه الصين ضعف هذا الرقم.

كما رصدت تقارير أخرى تشير إلى اعتزام الصين وروسيا وحدهما الإنفاق على التسلح العام القادم 2015 أكثر من إنفاق الاتحاد الأوروبى كله، ورأت المجلة الأمريكية أن هذا مدعاة للقلق.

وقالت المجلة، إن الذين يرون نظام الرئيس الروسى فلاديمير بوتين "نمرا من ورق" يجب أن يعيدوا تقييمهم؛ ذلك أن موسكو الآن لديها ثالث أكبر ميزانية عسكرية فى العالم وأن هذه الميزانية تزداد بنسبة 44 بالمئة.
على صعيد آخر، رصدت المجلة اختبار الصين مؤخرًا صاروخًا أسرع من الصوت، بالإضافة إلى طراز جديدة من الطائرات بدون طيار "المفترسة"، بالإضافة إلى الاستثمار فى صواريخ "كروز" الموجهة بدقة وحاملات الطائرات، فضلا عن الجيل الخامس من المقاتلات الشبح.

وقالت "كومنتارى" إنه يبدو أن واشنطن لا تكترث باتجاه القوى الاستبداية العالمية الكبرى صوب رفع ميزانياتها العسكرية فى الوقت الذى تتراجع فيه الديمقراطيات الغربية فى هذا الصدد.

واصفة رد فعل الإدارة الأمريكية على هذا التوجه بأنه مثبط للعزمظن، مشيرة فى هذا السياق إلى أن إدارة أوباما تركت عملية نزع السلاح السورى إلى روسيا والأمم المتحدة، كما رفضت التصدى للصين إزاء تحركات الأخيرة على صعيدى بحريها الشرقى والجنوبى.

ورجحت المجلة أن يؤدى تضخم القوة العسكرية لدى كل من الصين وروسيا فى ظل رفضهما المتزايد لدول الجوار ووقوفهما على حقيقة التسلح الإقليمى بكل تأكيد إلى مزيد من الجرأة، التى تدفع كلا الدولتين صوب تحقيق مصالحهما على نحو أكثر هجومية.
وقالت المجلة فى ختام تقريرها، إن إدارة أوباما ربما تكون أدركت عزوف الشعب الأمريكى عن شن المزيد من الحروب، ولكنها فشلت تمامًا فى الانتباه للأوضاع والتحركات العالمية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة