ربما الخوف أحيانا يكون مؤشرا جيدا لأداء أرقى لتحقيق نتائج مؤثرة. لكن الانقسام السائد الآن بين أبناء الشعب الواحد بهذا المنوال يتحول به الخوف إلى مؤشر مخيف لنتائج مرعبة لا تدعى إلى التفاؤل المفرط.
فمن زرع نبته الخلاف والانقسام مازال ينثر المزيد منها وهناك من المتبرعين من يرويها بدمائنا لمزيد من الانقسام والخلاف بل ويستخدم منا من غابت عقولهم وسدت آذنهم لهدم أمل شعب بل وحلم أمه كامله تعثر تحقيقه على مر الزمن.
وها هما على وشك تحقيق أهداف عدو لاطالما خطط لها من قديم الأذل وحلمه أصبح على قاب قوسين أو أدنى بصناعة محلية خالصة......
وها قد دقت أبوابنا الفتنة بمعناها الأصيل وعجز الكثير أن يفرق بين الحق والباطل أو حتى التعرف على كلاهما أو إحداهما. فكيف يبغى شعب أن ينهض بعد عصر من الفساد وتحطيم العظام وانهيار القيم والأخلاق، وهو لا يستطيع أن يتعايش حتى مع نفسه وينال حتى شرف محاولة إصلاح الذات.
إنه زمن تحول فيه اختلاف الرأى إلى نزاع والنزاع إلى صدام والصدام إلى صراع مؤلم. إن استمرار هذا الصراع هو السلاح الذى سيقتل فيه الإنسان نفسه ويسحقها سحقا قبل أن يقوم بذاك المهمة جارة أو سلفه ثم يحطم ماتبقى لنا من أمل قد يكون المفتاح المفقود لباب العزة والحرية التى طالما كانت هدفا منشودا.
أيها الناس أفيقوا من غيبتكم هذه فالبحث عن الذات لم ولن يأتى على حساب الأرواح والشهداء والسعى لتدمير كل شىء وأى شىء ومن ثم المزيد من الدماء التى أصبحت راكدة على أرض الوطن. إنه حقاً لزمن أصبح فيه وجود العقل بالجسد علامة استفهام كبرى تستحق التأمل. فعندما يفقد العقل السبب الأصيل لوجوده فى هذا الجسد يصبح هناك تفسير منطقى لما يحدث وما سيحدث...
عندما يتجرأ هؤلاء إلى تقزيم الدين ومبادئه فى صورة شخص أو مجموعة مهما كان حجمها فإنها النهاية لا محالة.. والسماح لهؤلاء ما هو إلا عار وما سيتم توريثه لأبنائنا ما هو إلا حفنة من هذا العار ككرة من الثلج أجلا أو عاجلا ستكون كجمرة النار التى ستأتى على الأخضر واليابس. وحتى إن تصح هذه العقول وتتريث فى أمرها. سيبقى الخوف هو سيد الموقف بلا منازع
صورة أرشيفية