الخوض فى بعض مشاكلنا الكبرى هذه الأيام يحتاج إلى ريشة رسام كاريكاتير بحجم مصطفى حسين، شفاه الله أو إلى مرارة الريشة والكلمة من الراحل صلاح جاهين.
نموذج أول: تقارير صحفية متواترة ،تكشف تورط شركات محلية فى استيراد قمح فاسد من أوكرانيا وغيرها، تحت مسمى «أعلاف حيوانية».
لنبدأ بالجانب الرومانسى من القصة.. فى أفلام الأبيض والأسود يدور الصراع مثلا بين الفقر والغنى، وينتهى الفيلم بمحمد عبد الوهاب يغنى «محلاها عيشة الفلاح.. متهنى وبيبات مرتاح». يعنى: الفقر نعمة وراحة بال، يابختهم الفلاحين.
فى الأزمة المالية الحالية التى صدرتها أمريكا إلى العالم نلاحظ مبدئيا أن الدول الأكثر تأثرا بها هى نفس الدول الأكثر ارتباطا بالنموذج الأمريكى أو التى استجابت لضغوط صندوق النقد الدولى.
كانت قوى العولمة والخصخصة تنقلب على نفسها فى دولها التى روجت لها. لكن فى مصر، وفى يوم 30 أغسطس الماضى، وبعيدا عن الكاميرات أعلنت وزارة الاستثمار ممثلة للحكومة المصرية عن بيع «شركة الإسكندرية لكربونات الصوديوم» إلى شركة بلجيكية بمبلغ 760 مليون جنيه.الشركة من أعمدة القطاع العام الكبرى والرابحة، أولها خير.