موجة عنف مروعة فى السودان.. الأمم المتحدة: الدعم السريع يرتكب جرائم حرب.. حقوق الإنسان يوثق 6000 قتيل في 3 أيام بعد حصار 18 شهرا للفاشر.. والمفوض السامي: تجويع المدنيين واختطاف الأطفال كأساليب حرب

الإثنين، 16 فبراير 2026 04:00 ص
موجة عنف مروعة فى السودان.. الأمم المتحدة: الدعم السريع يرتكب جرائم حرب.. حقوق الإنسان يوثق 6000 قتيل في 3 أيام بعد حصار 18 شهرا للفاشر.. والمفوض السامي: تجويع المدنيين واختطاف الأطفال كأساليب حرب لاجئين السودان

كتبت: هند المغربي

في واحدة من أكثر المحطات دموية في النزاع السوداني، كشف تقرير صادر عن الأمم المتحدة عبر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن موجة عنف وُصفت بأنها «غير مسبوقة في نطاق وحشيتها» خلال الهجوم الأخير لقوات الدعم السريع على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

وأكد التقرير الأممي أن الانتهاكات الموثقة ترقى إلى جرائم حرب، وتصل إلى جرائم ضد الإنسانية، في ظل حصار استمر 18 شهراً وانتهى بهجوم دموي خلّف آلاف الضحايا خلال أيام قليلة.

تقرير مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قال أن قوات الدعم السريع شنت موجة عنف شديدة مروعة في نطاق وحشيتها خلال هجومها الأخير للسيطرة على مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي، مرتكبة فظائع واسعة النطاق ترقى إلى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية.

وكشف مكتب حقوق الإنسان إنه استنادا إلى مقابلات مع أكثر من 140 ضحية وشاهدا، أجريت في الولاية الشمالية بالسودان وشرق تشاد ، وثق المكتب أكثر من 6000 قتيل في الأيام الثلاثة الأولى من هجوم قوات الدعم السريع على المدينة، عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد 18 شهرا من الحصار المتواصل.

وقدر تقرير المكتب كذلك أن ما لا يقل عن 4400 شخص قتلوا داخل الفاشر خلال تلك الأيام القليلة، وأكثر من 1600 آخرين على طرق الخروج أثناء فرارهم، مشيرا إلى أن العدد الفعلي للقتلى خلال الهجوم الذي استمر أسبوعا أعلى بكثير.

وقال التقرير الأممي إنه توجد أسباب معقولة للاعتقاد بأن قوات الدعم السريع والميليشيات العربية التابعة لها ارتكبت أفعالا ترقى إلى جرائم حرب، تشمل القتل، وتوجيه هجمات متعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية، وشن هجمات عشوائية، واستخدام تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب حرب، وهجمات موجهة ضد العاملين في المجال الطبي والإنساني، وممارسة العنف الجنسي بما في ذلك الاغتصاب، والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية، وأعمال النهب، فضلا عن تجنيد الأطفال واستخدامهم في الأعمال العدائية.

وأشار التقرير الأممي أن قوات الدعم السريع والميليشيات التابعة لها نفذت هجمات واسعة النطاق، شملت عمليات قتل جماعي وإعدامات بإجراءات موجزة، وعنف جنسي، واختطافات مقابل فدية، وتعذيب وسوء معاملة، واعتقال، واختفاء، ونهب، واستخدام الأطفال في الأعمال العدائية، وأضاف أنه في كثير من الحالات، استهدفت الهجمات المدنيين والأشخاص العاجزين عن القتال، بناء على أصلهم العرقي أو انتماءاتهم المزعومة.

 

مفوض حقوق الانسان: الإفلات المستمر من العقاب يغذي دوامات العنف المتواصلة

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قال إن الانتهاكات المتعمدة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع والميليشيات التابعة لها في الهجوم الأخير على الفاشر تؤكد أن الإفلات المستمر من العقاب يغذي دوامات العنف المتواصلة

ودعا مفوض حقوق الانسان إلى إجراء تحقيقات موثوقة ونزيهة لتحديد المسؤولية الجنائية، بما في ذلك مسؤولية القادة وغيرهم من كبار المسؤولين، بما يفضي إلى محاسبة حقيقية لمرتكبي الجرائم الخطيرة للغاية، من خلال جميع الوسائل المتاحة.

 

مفوض حقوق الانسان: وحشيه غير مسبوقة

وندد المفوض السامي لحقوق الإنسان بحجم الوحشية الذي اكد انه غير مسبوق قائلا ان شدة وحشية العنف أثناء الهجوم قد فاقم بشكل كبير الانتهاكات المروعة التي كان قد تعرض لها سكان الفاشر بالفعل خلال أشهر الحصار الطويلة، والأعمال العدائية والقصف المستمر.


وجدد المسؤول الأممي دعوته لأطراف النزاع إلى اتخاذ خطوات فعالة لوقف جميع الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها القوات الخاضعة لقيادتهم، وإلى الدول ذات النفوذ إلى التحرك العاجل لمنع تكرار الانتهاكات الموثقة في الفاشر.

وحث كذلك الدول على بذل كل ما في وسعها لدعم جهود الوساطة المحلية والإقليمية والدولية، من أجل التوصل إلى وقف للأعمال العدائية وإرساء مسار نحو حكم مدني شامل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة