من البرازيل إلى بيرو وباراجواى.. أمريكا اللاتينية تدخل موسما انتخابيا ساخنا فى 2026.. سباق رئاسى فى البرازيل واتهامات لواشنطن بالتدخل.. واغتيال مرشحة فى بيرو.. وهايتى تستعد لأول اقتراع منذ عقد وسط أزمة أمنية

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 04:00 ص
من البرازيل إلى بيرو وباراجواى.. أمريكا اللاتينية تدخل موسما انتخابيا ساخنا فى 2026.. سباق رئاسى فى البرازيل واتهامات لواشنطن بالتدخل.. واغتيال مرشحة فى بيرو.. وهايتى تستعد لأول اقتراع منذ عقد وسط أزمة أمنية دونالد ترامب - الرئيس الأمريكى

فاطمة شوقى

تدخل أمريكا اللاتينية الربع الأخير من عام 2026 على وقع موسم انتخابي واسع، يمتد من أكبر اقتصادات المنطقة في البرازيل إلى هايتي التي تستعد لاستعادة المسار الانتخابي بعد غياب دام نحو عقد، مرورًا بانتخابات إقليمية وبلدية في بيرو وباراجواي والإكوادور.

 

وتتزامن هذه الاستحقاقات مع ظروف سياسية وأمنية واقتصادية مختلفة، تجعل الأشهر الأخيرة من العام محطة مهمة في المشهد السياسي للمنطقة، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات الرئاسية في البرازيل، ووقوع جريمة اغتيال استهدفت مرشحة وصحفية في بيرو، بينما تواجه هايتي تحديات أمنية كبيرة قبل أول انتخابات رئاسية وتشريعية منذ عام 2016.

 

البرازيل.. انتخابات رئاسية في ظل توتر مع واشنطن

تتصدر البرازيل المشهد الانتخابي في أكتوبر، حيث يتوجه الناخبون في 4 أكتوبر إلى صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية والتشريعية وانتخابات الولايات، مع إجراء جولة إعادة محتملة في الانتخابات الرئاسية وحكام الولايات في 25 أكتوبر.

 

وتجري الانتخابات وسط توتر في العلاقات بين برازيليا وواشنطن. فقد حذرت وكالة الاستخبارات البرازيلية «أبين» في تقرير أرسل إلى مؤسسات الدولة من مخاطر التأثير أو التدخل الأمريكي في الانتخابات، بحسب ما نقلته وكالة البرازيل الرسمية عن وسائل إعلام محلية.

 

وفي المقابل، شهدت العلاقات بين البلدين خلافات اقتصادية وسياسية خلال العام، من بينها الرسوم الجمركية الأمريكية على السلع البرازيلية، بينما قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا ينبغي أن يتدخل في الانتخابات البرازيلية. وتظل مسألة التدخل الخارجي محل اتهامات ومواقف سياسية متباينة، وليست نتيجة قضائية أو انتخابية محسومة.

 

بيرو.. الانتخابات المحلية تحت ظل اغتيال مرشحة

وفي بيرو، تتجه البلاد إلى الانتخابات الإقليمية والبلدية في 4 أكتوبر، وسط صدمة أحدثها اغتيال الصحفية والمرشحة لمنصب حاكمة إقليم أنكاش، سوسي أبونتي بولو، بالرصاص في سوق بمدينة كاراز في 19 سبتمبر.


وكانت أبونتي، المعروفة باسم «لا تشينا بولو»، تخوض السباق الانتخابي، كما كانت تدير منصة إعلامية نشرت تقارير عن مخالفات وادعاءات فساد، بينها قضايا مرتبطة بالشرطة. وكانت قد تحدثت قبل مقتلها عن تلقيها تهديدات.


وأدى الهجوم إلى إصابة خمسة أشخاص، بينما فتحت السلطات تحقيقًا في الجريمة وأعلنت الشرطة توقيف مشتبه بهم. وطالبت مؤسسات رسمية، من بينها أمين المظالم في بيرو، بتحقيق سريع وشامل وتعزيز إجراءات حماية المرشحين، فيما بدأ نواب معارضون تحركًا لمساءلة وزير الداخلية على خلفية القضية.

 

باراجواي.. اختبار انتخابي محلي

وفي باراجواي، تجرى الانتخابات البلدية في 4 أكتوبر، في استحقاق يركز على اختيار السلطات المحلية، وليس انتخابات رئاسية.


وتستعد السلطات الانتخابية لمشاركة بعثات مراقبة دولية من منظمة الدول الأمريكية وغيرها من الهيئات المتخصصة، لمتابعة مراحل العملية الانتخابية وتعزيز الشفافية والنزاهة والثقة في الاقتراع، بحسب المحكمة العليا للعدالة الانتخابية في باراجواي.

 

الإكوادور.. انتخابات محلية وسط مخاوف مرتبطة بإل نينيو

وفي الإكوادور، تجرى الانتخابات المحلية في 29 نوفمبر، وتشمل السلطات الإقليمية والبلدية. وكان المجلس الانتخابي الوطني قد قدم موعدها من فبراير 2027 إلى نوفمبر 2026، مستندًا إلى تقييمات تتعلق بالتأثير المحتمل لظاهرة إل نينيو على العمليات اللوجستية للانتخابات.


وأثار تقديم الموعد نقاشًا سياسيًا وقانونيًا، إذ قالت أحزاب معارضة ومنظمات من المجتمع المدني إن تغيير الجدول الانتخابي المفاجئ يمكن أن يؤثر في قدرة القوى السياسية على الاستعداد، بينما قدم المجلس الانتخابي القرار باعتباره إجراءً وقائيًا مرتبطًا بالظروف المناخية المتوقعة.

 

هايتي.. عودة إلى صناديق الاقتراع بعد عقد

أما هايتي، فتستعد لأهم محطة انتخابية في نهاية العام، مع تحديد 13 ديسمبر موعدًا للجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية والتشريعية، على أن تجرى الجولة الثانية في 21 فبراير 2027، بالتزامن مع انتخابات السلطات المحلية.

 

وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة لأنها ستكون أول انتخابات وطنية في هايتي منذ عام 2016. لكن تنظيمها يظل مرتبطًا بالوضع الأمني، في ظل استمرار عنف الجماعات المسلحة وصعوبة فرض الأمن في مناطق من البلاد.


وأشار تقرير لمجلس الأمن الدولي، إلى أن السلطات اتخذت خطوات للتحضير للاقتراع، لكن أسئلة لا تزال قائمة بشأن إمكانية إجراء عملية انتخابية آمنة وشاملة وذات مصداقية في ظل استمرار العنف. كما أكدت مجموعة الشخصيات البارزة التابعة للكاريكوم، بعد زيارة لهايتي في سبتمبر، أن البلاد تعمل على إعادة إطلاق العملية الانتخابية بعد أكثر من عشر سنوات.


وهكذا، يضع الربع الأخير من 2026 خمس دول لاتينية أمام استحقاقات انتخابية مختلفة: سباق رئاسي وتشريعي في البرازيل، وانتخابات إقليمية وبلدية في بيرو، وانتخابات بلدية في باراجواي، واقتراع محلي في الإكوادور، وانتخابات رئاسية وتشريعية في هايتي.


وبينما يتركز النقاش في البرازيل على السيادة والتوتر مع واشنطن، تفرض أعمال العنف في بيرو أسئلة حول حماية المرشحين، وتخضع انتخابات الإكوادور لاعتبارات مناخية، بينما تواجه هايتي التحدي الأكبر المتمثل في تنظيم اقتراع وطني بعد سنوات من الاضطرابات الأمنية. وبذلك تتحول الأشهر الأخيرة من العام إلى مرحلة اختبار متعددة الأوجه للمؤسسات الانتخابية في المنطقة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة