أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص، أن الموقف المصري تجاه القضية الفلسطينية يقوم على رؤية ثابتة تعتبر تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة مرتبطًا بالوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذه الرؤية جددتها مصر في المحافل الدولية.
دعوة لإصلاح النظام الدولي
وأوضح القصاص خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن كلمة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء أمام الأمم المتحدة عكست الموقف المصري من القضية الفلسطينية ومن النظام الدولي، لافتًا إلى أن مصر تؤكد منذ سنوات وجود خلل وضعف في النظام العالمي الحالي، بما يحد من قدرته على التدخل الفاعل لوقف الصراعات وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.
وأشار إلى أن الموقف المصري يتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية، وما يترتب عليه من تهجير للفلسطينيين وتغيير للأوضاع القانونية والتاريخية في القدس، مؤكدًا أن السلام لا يمكن أن يتحقق دون حل القضية الفلسطينية.
التحرك المصري للانتقال إلى المرحلة الثانية
ولفت إلى أن خطة السلام في قطاع غزة، التي تم توقيعها في شرم الشيخ، لا تزال بحاجة إلى الانتقال للمرحلة الثانية، موضحًا أن مصر تواصل ضغوطها وتحركاتها من أجل تنفيذ الاستحقاقات المرتبطة بالخطة، في ظل استمرار صعوبة الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.
وأضاف أن مصر تؤكد ضرورة تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803 بشكل متزامن، بما يشمل تثبيت وقف إطلاق النار، والانسحاب الإسرائيلي، وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وشدد القصاص، على أهمية دعم السلطة الفلسطينية وتمكينها من استعادة دورها في قطاع غزة، موضحًا أن مصر بذلت جهودًا كبيرة لاستضافة الفصائل الفلسطينية والتوصل إلى تفاهمات بشأن إدارة القطاع خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن التوافقات التي جرى التوصل إليها بشأن تسليم السلاح للسلطة القائمة، سواء كانت حكومة تكنوقراط أو حكومة وحدة وطنية، تمثل خطوة عملية يمكن البناء عليها، مؤكدًا استمرار الجهود المصرية لدعم مسار سياسي يحقق الاستقرار ويحافظ على الحقوق الفلسطينية.