عبد الرحمن أبو دية.. "ملك المال الحرام" خلف إمبراطورية إعلام الإخوان.. مخدرات ودعارة وغسيل أموال وتجارة ممنوعات.. الوجه الأسود لاقتصاد مافيا التنظيم الدولي من خزائن المال المشبوه إلى تمويل قنوات الإرهابية

الأربعاء، 23 سبتمبر 2026 08:00 م
عبد الرحمن أبو دية.. "ملك المال الحرام" خلف إمبراطورية إعلام الإخوان.. مخدرات ودعارة وغسيل أموال وتجارة ممنوعات.. الوجه الأسود لاقتصاد مافيا التنظيم الدولي من خزائن المال المشبوه إلى تمويل قنوات الإرهابية الإرهابي عبد الرحمن أبو دية

كتبت إسراء بدر

المخدرات والدعارة وغسيل الأموال عناوين شديدة الخطورة تفرض نفسها عند تفكيك الوجه الآخر لمنظومة الأموال التي تحرك جماعة الإخوان الإرهابية في الخارج، خاصة عند الحديث عن عبد الرحمن أبو دية وملف التمويل، فعلى الرغم من أن أبو دية رجل شديد الغموض إلا أنه في دقائق معدودة من البحث عنه تصطدم بكم معلومات في غاية الخطورة منها ما هو على لسان منشقين عن الجماعة الإرهابية وكانوا من الدوائر المقربة لمطبخ الإدارة ومنهم الباحثين الذين استفاضوا في الحديث عن مصادر تمويل إعلام الجماعة وبالتالي كان العنوان الرئيسي عبد الرحمن أبو دية.

ولكن أمام معلومة مثل تجارة المخدرات وغسيل الأموال والدعارة علينا أن نقف كثيرا أمامها، فنحن لا نتحدث عن رجل أعمال طبيعي لوثت يداه بالمال الحرام بل رجل أعمال يسيطر على قنوات الإخوان الإرهابية التي طالما تحدثت باسم الدين وتاجرت به للوصول إلى مصالحها، هل الدين الذي يتاجرون به لا يعلمون أنه حرم هذه الأمور؟

من أموال الممنوعات إلى شاشات الإخوان

فحين تتحول جماعة تدعي العمل السياسي والدعوي إلى منظومة تمتد أنشطتها خارج الحدود، يصبح السؤال عن مصادر التمويل أكثر أهمية من الخطاب الذي تقدمه أمام الكاميرات، وهنا يبرز ملف عبد الرحمن أبو دية، الذي تحدث عنه الدكتور عبد الرحيم علي باعتباره الممول والمالك الفعلي لشبكة تضم قناة مكملين وقناة الحوار وموقع عربي 21، مؤكدا أن هذه المنصات تعمل بميزانية تتجاوز مليون و600 ألف دولار شهريا لتمويل البرامج ورواتب العاملين.

مافيا الإخوان.. شهادة من الداخل

لكن الحديث عن المال داخل التنظيم الدولي لم يبدأ مع ملف أبو دية، فقد خرج عماد أبو هاشم، المنشق عن جماعة الإخوان، ليتحدث عن منظومة وصفها بأنها أشبه بـ"المافيا"، واتهم دوائر داخل التنظيم بالارتباط بأنشطة غير مشروعة، من بينها التنقيب عن الآثار والاتجار بها، وتهريب العقاقير المخدرة والمهلوسة، وغسيل الأموال، والاتجار غير المشروع بالعملات، وتهريب الأسلحة والذخائر.

وأكد أبو هاشم إن عناصر من الإخوان تعمل في أنشطة غير مشروعة، بينها تجارة المخدرات، وتحدث عن استخدام نساء في تهريب المخدرات والممنوعات والسلاح

المخدرات وغسيل الأموال.. اقتصاد التنظيم في الخارج

ما أعلنه القيادي المنشق "أبو هاشم" ترسم صورة لتنظيم لا يعتمد فقط على التبرعات أو الأنشطة المعلنة، وإنما تتحدث عن دوائر مغلقة وأنشطة غير مشروعة تستخدم لتحقيق الأرباح وتكوين الثروات.

وبحسب شهادته، امتدت هذه الأنشطة إلى دول أوروبية، مع استخدام شركات وواجهات وأشخاص لإبعاد الصلة المباشرة بين النشاط غير المشروع والتنظيم.

وحقيقة "أبو دية" ومصادر التمويل المشبوه لم يتحدث عنها "أبو هاشم" فقط بل تحدث عنها الكثير من المنشقين والباحثين حيث قال القيادى السابق بالإخوان، إبراهيم ربيع، إن التنظيم الدولى للإخوان تاجروا فى المواد المخدرة، والأعضاء البشرية، وغسيل الأموال، متابعا: قيادات التنظيم الدولى بالإخوان عملوا فى كل شىء مشروع وغير مشروع، لتحقيق ثرواتهم فى الخارج.

وأشار إلى أن تنظيم الإخوان الدولى يتاجر فى الأعضاء البشرية والمخدرات، وكل شىء لتحقيق أهدافه وهناك قسما فى تنظيم الإخوان يسمى قسم الأشبال، وهو مسئول عن التعامل مع الأطفال وزرع أفكار التنظيم فى عقولهم، كما أن هذا القسم هو المسئول عن استقطاب الأطفال وإدراجهم ضمن صفوف الجماعة الإرهابية.


ولم يقتصر الأمر على التصريحات والشهادات فحسب بل إن عبد الرحمن أبو دية ظهر اسمه في وثيقة استخباراتية جنوب إفريقية تعود إلى عام 2002، في سياق يتعلق بشبكات مالية وشبهات حول غسل الأموال والدعارة والمخدرات وتمويلات مشبوهة.

من الدعوة إلى تجارة الممنوعات

المفارقة الأكثر صدمة في شهادات المنشقين عن الجماعة الإرهابية والمعلومات المتداولة أن التنظيم الذي يرفع شعارات دينية وأخلاقية، اتهمه من خرجوا من داخله بالعمل في أنشطة تناقض هذه الشعارات تماما.

المخدرات، غسل الأموال، تهريب السلاح، الاتجار في الآثار والعملات كلها ملفات عن أنشطة غير مشروعة، وهو ما يؤكد أن هذه الجماعة هي أبعد ما يكون عن الحديث باسم الدين ولا أن يرتدوا قناع الأخلاق والشرف ليكسبوا تعاطف المواطنين فعليهم أولا النظر لأنفسهم وللمال الحرام الذي يملأ بطونهم قبل الحديث عن مواطن بسيط يسعى جاهدا لسد إحتياجات أسرته بالحلال، ولا الحديث عن دولة أطاح شعبها بجماعة لا تعرف عن الدين سوى كيفية المتاجرة به لمصالحها الخاصة وخدمة الأجندات الخارجية.

فطالما تحدثنا عن جرائم الجماعة الإرهابية من قتل وتفجير وإرهاب وتتحريض إعلامهم على الفوضى والقتل ولكن عندما يجتمع كل هذا بتجارة المخدرات والدعارة وغسيل الأموال وغيرها من الأنشطة الغير مشروعة نجد أن الـ "كوكتيل" الجرائم اكتمل فلا يوجد ما هو جديد ليفاجئونا به ونقول كيف لمن يتحدث باسم الدين أن يفعل هذا؟ بل سنقول أنهم فعلوا كل المحرمات فلا داعى للدهشة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة