5 دقائق من المشى تخفض سكر الدم.. اعرف أفضل وقت للاستفادة منه

الخميس، 17 سبتمبر 2026 11:15 ص
5 دقائق من المشى تخفض سكر الدم.. اعرف أفضل وقت للاستفادة منه 5 دقائق من المشى تخفض سكر الدم

كتبت مروة محمود الياس

قد يبدو المشي لمدة 5 دقائق نشاطًا بسيطًا لا يترك تأثيرًا واضحًا على صحة الجسم، لكن هذه الدقائق القليلة قد تكون مفيدة بشكل خاص في التعامل مع ارتفاع سكر الدم بعد تناول الطعام، فالحركة الخفيفة بعد الوجبات تساعد العضلات على استخدام الجلوكوز الموجود في الدم، وهو ما قد يحد من الارتفاع الحاد في مستوى السكر.

وبحسب ما نشره موقع Verywell Health، فإن المشي لفترة قصيرة بعد تناول الطعام، وخاصة خلال النصف ساعة الأولى، يمكن أن يساعد في تحسين استجابة الجسم للجلوكوز وتقليل الارتفاع الذي يحدث بصورة طبيعية عقب الوجبات، كما أن تكرار فترات المشي القصيرة خلال اليوم قد يدعم التحكم في سكر الدم بصورة أفضل.

 

هل 5 دقائق من المشي كافية لخفض السكر؟

يمكن لخمس دقائق من المشي أن تساعد في الحد من ارتفاع سكر الدم الذي يحدث بعد تناول الطعام، خصوصًا عندما يتم المشي بعد الوجبة مباشرة. ولا يعني ذلك أن هذه المدة تحل محل النشاط البدني المنتظم، لكنها قد تكون وسيلة بسيطة لإضافة الحركة إلى اليوم.

وتزداد أهمية هذه الفكرة لدى الأشخاص الذين يقضون فترات طويلة في الجلوس؛ إذ أن تقسيم وقت الخمول بفترات قصيرة من الحركة قد يكون أفضل من البقاء جالسين لساعات متواصلة.

أما بالنسبة للصحة العامة على المدى الطويل، فتحتاج معظم أجسام البالغين إلى قدر أكبر من النشاط البدني المنتظم، يشمل التمارين الهوائية وتمارين تقوية العضلات، لذلك يمكن النظر إلى المشي لمدة 5 دقائق باعتباره جزءًا من نمط حياة نشط، وليس النشاط الوحيد خلال اليوم.

 

المشي بعد الأكل قد يكون الأكثر فاعلية

توقيت المشي له دور مهم في مدى تأثيره على سكر الدم، إذ يبدأ مستوى الجلوكوز في الارتفاع بعد تناول الطعام، وبالتالي فإن التحرك خلال هذه الفترة يمنح العضلات فرصة لاستخدام جزء من الجلوكوز قبل أن يصل مستوى السكر إلى ذروته.

ولهذا السبب، قد يكون المشي بعد الانتهاء من الوجبة بفترة قصيرة أكثر فائدة في السيطرة على ارتفاع السكر بعد الأكل مقارنة بتأجيل الحركة لفترة طويلة.

ولا يشترط أن يكون المشي سريعًا أو شاقًا حتى تستفيد منه؛ فالحركة الخفيفة لفترة قصيرة يمكن أن تكون بداية مناسبة، خاصة لمن لا يمارسون نشاطًا بدنيًا بصورة منتظمة.

 

ماذا تقول الدراسات عن المشي القصير وسكر الدم؟

تشير نتائج عدد من الدراسات إلى أن تقسيم فترات الجلوس الطويلة بفترات قصيرة من المشي قد يساعد في تحسين مستويات سكر الدم بعد تناول الطعام.

وفي إحدى الدراسات أدى استبدال جزء من وقت الجلوس بالمشي الخفيف إلى متوسط الشدة لفترات قصيرة، تتراوح بين دقيقتين و5 دقائق، إلى تحسن في سكر الدم بعد الوجبات لدى بالغين يعانون من السمنة.

كما أظهرت مراجعة لعدد من الدراسات أن تكرار فترات المشي الخفيف على مدار اليوم ارتبط بانخفاض متوسط مستوى السكر بعد تناول الطعام مقارنة بالبقاء في وضع الجلوس.

ولم تقتصر الفوائد على المشي لمدة 5 دقائق فقط، إذ وجدت دراسات أخرى أن المشي لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة بعد الوجبات يمكن أن يساعد في خفض متوسط سكر الدم خلال الساعات التالية لتناول الطعام وتقليل ذروة ارتفاعه.

 

كيف يساعد المشي العضلات على خفض السكر؟

بعد تناول الطعام، يحول الجسم الكربوهيدرات إلى جلوكوز، ثم ينتقل الجلوكوز إلى مجرى الدم، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر. وفي هذه المرحلة يفرز البنكرياس هرمون الإنسولين، الذي يساعد الخلايا على استخدام الجلوكوز للحصول على الطاقة.

وهنا يأتي دور الحركة؛ فعندما تبدأ عضلات الساقين في العمل أثناء المشي، فإنها تحتاج إلى الطاقة وتستخدم الجلوكوز الموجود في الدم.

كما يمكن للنشاط البدني أن يجعل خلايا العضلات أكثر استجابة للأنسولين، وبالتالي يصبح الجسم أكثر كفاءة في التعامل مع الجلوكوز، وهو ما قد يكون مهمًا بشكل خاص لدى الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الإنسولين.

 

هل تكرار المشي القصير أفضل من مرة واحدة؟

يمكن أن يكون توزيع الحركة على فترات قصيرة خلال اليوم وسيلة عملية لزيادة النشاط، خاصة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تخصيص وقت طويل للرياضة.

فبدلًا من الاعتماد على جلسة واحدة من المشي، يمكن إدخال فترات قصيرة بعد الوجبات أو خلال فترات الراحة من الجلوس. ومع تكرار هذه الفترات، تزداد كمية الحركة الإجمالية التي يحصل عليها الجسم على مدار اليوم.

لكن تكرار المشي القصير لا يلغي أهمية ممارسة النشاط البدني المنتظم، خصوصًا إذا كان الهدف هو تحسين اللياقة وصحة القلب والعضلات والتحكم في سكر الدم على المدى الطويل.

 

ماذا تفعل إذا كنت لا تمارس الرياضة بانتظام؟

إذا كنت قليل النشاط، فمن الأفضل البدء تدريجيًا بدلًا من محاولة ممارسة تمارين طويلة أو شاقة من البداية. ويمكن أن تكون 5 دقائق من المشي بعد إحدى الوجبات نقطة بداية سهلة، ثم زيادة عدد مرات المشي تدريجيًا مع الاعتياد على الحركة.

وإذا تعذر الخروج للمشي، يمكن التحرك داخل المنزل، أو المشي في المكان، أو استغلال فترات التحدث في الهاتف للحركة بدلًا من الجلوس.

كما يمكن جعل المشي جزءًا من الأنشطة اليومية المعتادة، مثل التحرك داخل المنزل أو المكتب خلال فترات الراحة، بحيث لا يصبح النشاط البدني مهمة منفصلة يصعب الالتزام بها.

 

متى يحتاج مريض السكر إلى استشارة الطبيب؟

المشي نشاط مفيد لكثير من الأشخاص، لكن مرضى السكر يحتاجون إلى مراعاة حالتهم الصحية والأدوية التي يستخدمونها ومستويات السكر لديهم. لذلك لا ينبغي الاعتماد على المشي وحده بدلًا من العلاج الموصوف أو تغيير الأدوية دون الرجوع إلى الطبيب.

كما أن الأشخاص الذين يعانون من مشكلات صحية تمنعهم من الحركة أو تسبب لهم ألمًا أثناء المشي يمكنهم استشارة الطبيب أو أخصائي العلاج الطبيعي لتحديد النشاط الأنسب لهم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة