خوف دون خطر.. لماذا يحدث اضطراب الهلع ومتى تلجأ للطبيب

الجمعة، 07 أغسطس 2026 05:00 ص
خوف دون خطر.. لماذا يحدث اضطراب الهلع ومتى تلجأ للطبيب نوبات الهلع

كتبت فاطمة ياسر

قد يشعر بعض الأشخاص فجأة بخفقان شديد في القلب، وصعوبة في التنفس، ودوخة، ورعشة، مع إحساس بأنهم على وشك الموت أو فقدان السيطرة، رغم عدم وجود أي خطر حقيقي. ويؤكد الأطباء أن هذه الحالة قد تكون اضطراب الهلع (Panic Disorder)، وهو أحد اضطرابات القلق التي يمكن علاجها إذا جرى تشخيصها مبكرًا.

ووفقًا لـ المعهد الوطني الأمريكي للصحة النفسية (National Institute of Mental Health - NIMH)، فإن اضطراب الهلع يتميز بتكرار نوبات هلع مفاجئة وغير متوقعة، يعقبها خوف مستمر من تكرار النوبة، ما قد يدفع الشخص إلى تجنب أماكن أو مواقف معينة خوفًا من التعرض لها مرة أخرى.

ما هي نوبة الهلع؟

يوضح الخبراء أن نوبة الهلع هي موجة مفاجئة من الخوف الشديد تبلغ ذروتها خلال دقائق، وقد تحدث أثناء الراحة أو العمل أو حتى أثناء النوم، ولا ترتبط دائمًا بموقف مخيف أو خطر حقيقي.

ورغم أن أعراضها قد تشبه الأزمة القلبية، فإنها تختلف عنها، لكن عند حدوث الأعراض لأول مرة يجب التوجه للطوارئ لاستبعاد أي مشكلة بالقلب أو الرئتين.

أبرز أعراض اضطراب الهلع
 

تشمل الأعراض:

- خفقان أو تسارع شديد في ضربات القلب.
- ضيق في التنفس أو الشعور بالاختناق.
- ألم أو ضغط في الصدر.
- الدوخة أو عدم الاتزان.
- التعرق والرعشة.
- التنميل أو الوخز في اليدين والقدمين.
- الشعور بفقدان السيطرة أو "الجنون".
- خوف شديد من الموت رغم عدم وجود خطر حقيقي.

وتستمر النوبة غالبًا من 5 إلى 20 دقيقة، وقد تستمر لدى بعض الأشخاص لفترة أطول.

لماذا يحدث اضطراب الهلع؟
 

لا يوجد سبب واحد معروف، لكن يعتقد الخبراء أن الإصابة تنتج عن تفاعل عدة عوامل، منها:

- الاستعداد الوراثي.
- اضطراب في تنظيم بعض النواقل العصبية بالمخ.
- التعرض لضغوط نفسية أو صدمات.
- التوتر المزمن.
- الإفراط في تناول الكافيين أو بعض المواد المنبهة لدى بعض الأشخاص.

متى يصبح اضطرابًا؟
 

يشير الأطباء إلى أن التعرض لنوبة هلع واحدة لا يعني الإصابة باضطراب الهلع، لكن إذا تكررت النوبات وأصبح الشخص يعيش في خوف دائم من حدوثها أو بدأ يتجنب الخروج أو ركوب المواصلات أو التواجد في الأماكن المزدحمة، فقد يكون مصابًا باضطراب الهلع ويحتاج إلى تقييم متخصص.

هل يمكن علاجه؟
 

يؤكد الخبراء أن اضطراب الهلع من الاضطرابات القابلة للعلاج، ويعتمد العلاج على شدة الحالة، وقد يشمل العلاج النفسي، وخاصة العلاج السلوكي المعرفي (CBT)، إلى جانب الأدوية التي يحددها الطبيب عند الحاجة، كما تساعد ممارسة الرياضة، وتقليل الكافيين، والنوم الجيد، وتمارين الاسترخاء في تقليل تكرار النوبات لدى كثير من المرضى.

متى يجب طلب المساعدة الطبية؟
 

ينصح الخبراء بمراجعة الطبيب إذا كانت نوبات الهلع تتكرر، أو تؤثر في الدراسة أو العمل أو الحياة الاجتماعية، أو إذا صاحبها اكتئاب أو أفكار بإيذاء النفس. أما إذا كانت أعراض مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس أو الإغماء تحدث لأول مرة أو كانت شديدة، فيجب التوجه إلى الطوارئ لاستبعاد الأسباب العضوية أولًا.

ويؤكد الأطباء أن اضطراب الهلع ليس ضعفًا في الشخصية ولا دليلًا على "الجنون"، بل هو حالة طبية معروفة يمكن السيطرة عليها بالعلاج المناسب، وكلما بدأ العلاج مبكرًا كانت النتائج أفضل.


 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة