ما هو الشعور بالذنب الترفيهى؟ مش كل وقت فراغ لازم تستغله

الأربعاء، 05 أغسطس 2026 07:00 م
ما هو الشعور بالذنب الترفيهى؟ مش كل وقت فراغ لازم تستغله الشعور بالذنب عند الراحة

كتبت: سما سعيد

في يوم إجازة هادئ، قد يقرر البعض الجلوس بجوار المسبح أو احتساء مشروب بارد أو حتى الاسترخاء دون أي خطط، لكن سرعان ما يتسلل إليهم شعور بالذنب لأنهم لا ينجزون شيئًا، ويطلق خبراء الصحة النفسية على هذه الحالة اسم "الشعور بالذنب الترفيهي"، وهي حالة تجعل الإنسان يشعر بأن الراحة مضيعة للوقت، رغم أنها من الاحتياجات الأساسية للصحة النفسية والجسدية، ويستعرض اليوم السابع أسباب هذا الشعور، وكيف يمكن التغلب عليه، وفقًا لما نشره موقع Real Simple.

الشعور بالذنب
الشعور بالذنب

ثقافة الإنجاز المستمر وراء الشعور بالذنب

ترى مارجريت سيجل، المعالجة المرخصة للزواج والأسرة، أن هذا الشعور يرتبط بثقافة تمجد الإنجاز والإنتاجية، إذ ينشأ بعض الأشخاص في بيئات يلقى فيها النجاح والإنجاز التقدير، بينما لا تحظى الراحة أو مجرد الوجود بالاهتمام نفسه، ومع التقدم في العمر، يتحول هذا المفهوم إلى اعتقاد بأن الاسترخاء دون إنجاز أمر يستدعي الشعور بالذنب.

 

وسائل التواصل الاجتماعي تزيد المشكلة

لا تقتصر الأسباب على ضغوط الحياة اليومية، بل تلعب وسائل التواصل الاجتماعي دورًا في ترسيخ هذا الإحساس، إذ يبدو للجميع أن الآخرين يحققون الإنجازات باستمرار، سواء بإطلاق مشروعات جديدة أو ممارسة الرياضة أو تطوير أنفسهم، ما يدفع البعض إلى مقارنة حياتهم بالآخرين والشعور بأنهم لا يفعلون ما يكفي.

الشعور بالراحة
الشعور بالراحة

الانشغال وسيلة للهروب من المشاعر

توضح جوانا هارديس، المتخصصة في علاج القلق والوسواس القهري، أن بعض الأشخاص يفضلون الانشغال الدائم حتى لا يواجهوا مشاعر مثل القلق أو التوتر، فالبقاء مشغولين يمنحهم راحة مؤقتة، لكن الدماغ يعتاد هذه الطريقة ويستمر في استخدامها كلما ظهرت مشاعر غير مريحة.

 

الهواتف الذكية تجعل الراحة أكثر صعوبة

يسهم الاستخدام المستمر للهواتف الذكية والإشعارات المتواصلة في تقليل قدرة الإنسان على الاسترخاء، إذ أصبح كثيرون يردون على الرسائل أثناء القيادة أو يتصفحون الهاتف في فترات الانتظار القصيرة، وهو ما يحرم العقل من لحظات الهدوء التي اعتادها الإنسان قبل ظهور التكنولوجيا الحديثة.

 

الراحة تعيد شحن العقل والجسم

يؤكد الخبراء أن التوقف عن العمل لبعض الوقت يمنح الجهاز العصبي فرصة لإعادة التوازن، كما أن الإبداع غالبًا ما يظهر عندما يكون العقل في حالة استرخاء، وليس أثناء الانشغال المستمر، لذلك لا يشترط أن يكون وقت الراحة مرتبطًا بنشاط معين، فقد يكون مجرد الجلوس، أو مراقبة الطبيعة، أو تصفح صور قديمة، أو أي نشاط بسيط لا يتطلب تركيزًا كاملًا.

كيفية التخلص من الشعور بالذنب
كيفية التخلص من الشعور بالذنب

كيف تتخلص من الشعور بالذنب؟

ينصح الخبراء بالبدء بفترات قصيرة من الراحة بعيدًا عن الهاتف، مثل الوقوف في طابور الانتظار دون استخدامه، ثم زيادة هذه الفترات تدريجيًا مع الوقت، كما يمكن تخصيص وقت محدد في جدول اليوم لأنشطة هادئة مثل الحياكة أو الجلوس في مكان مريح، حتى يعتاد العقل على أن الراحة جزء طبيعي من الحياة.

 

لا تقاوم الشعور.. بل تقبله

عندما يظهر الشعور بالذنب أثناء الراحة، ينصح المتخصصون بعدم الهروب منه، بل ملاحظته وتركه يمر دون الاستجابة له، مع تذكير النفس بأن الحصول على قسط من الراحة لا يحتاج إلى تبرير أو استحقاق، وأن التوقف لبعض الوقت لا يقلل من قيمة الإنسان أو إنتاجيته.

الشعور بالوحدة
الشعور بالوحدة

غيّر نظرتك إلى الراحة

يشدد الخبراء إلى أن الراحة ليست كسلًا، بل وسيلة لاستعادة الطاقة اللازمة للقيام بالأعمال المهمة، فبدلًا من النظر إليها باعتبارها وقتًا ضائعًا، يمكن اعتبارها استثمارًا في الصحة النفسية والجسدية، لأنها تساعد الإنسان على العودة إلى عمله، وأسرته، وعلاقاته الاجتماعية بطاقة وتركيز أفضل.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة