يعتقد الكثيرون أن اضطراب مستويات السكر في الدم يرتبط فقط بمرضى السكر، لكن الحقيقة أن الضغط النفسي قد يؤثر على مستوى الجلوكوز لدى الجميع، سواء كانوا مصابين بالمرض أم لا، فالتوتر المزمن يدفع الجسم إلى إفراز هرمونات تؤثر في تنظيم السكر، وقد تؤدي إلى ارتفاعه أو انخفاضه، بحسب طبيعة استجابة الجسم والعادات اليومية المصاحبة، وفقاً لموقع bswhealth.
كيف يؤثر التوتر على سكر الدم؟
عند التعرض للضغط النفسي، يفرز الجسم هرمونات مثل الكورتيزول والأدرينالين ضمن استجابة "الكر أو الفر"، وهي هرمونات تعمل على رفع مستوى السكر في الدم لتوفير طاقة سريعة تساعد الجسم على مواجهة الخطرلكن عندما يصبح التوتر جزءًا من الحياة اليومية، يستمر الجسم في إفراز هذه الهرمونات، ما قد يؤدي إلى:
-ارتفاع مستويات السكر في الدم.
-زيادة مقاومة الأنسولين.
-صعوبة الحفاظ على التوازن الطبيعي للجلوكوز.
وفي بعض الحالات، قد يسبب التوتر انخفاضًا مفاجئًا في السكر نتيجة زيادة إفراز الأنسولين أو بسبب تغيرات في العادات الغذائية.
لماذا ينخفض سكر الدم أحيانًا؟
يمكن أن يحدث انخفاض السكر حتى لدى الأشخاص غير المصابين بالسكري، ومن أبرز الأسباب:
-نقص سكر الدم التفاعلي بعد تناول وجبات غنية بالسكريات والكربوهيدرات البسيطة.
- الصيام لفترات طويلة.
-ممارسة الرياضة دون تناول وجبة مناسبة.
- بعض الأدوية.
- الضغوط النفسية المستمرة.
أعراض ارتفاع سكر الدم
تشمل أبرز العلامات التي قد تشير إلى ارتفاع مستوى السكر:
-زيادة العطش وجفاف الفم.
- كثرة التبول.
- الإرهاق المستمر.
- تشوش الرؤية.
- الصداع.
- صعوبة التركيز.
- بطء التئام الجروح.
- فقدان الوزن غير المبرر مع مرور الوقت.
أعراض انخفاض سكر الدم
قد تظهر أعراض انخفاض السكر في صورة:
-الارتعاش أو الرجفة.
-التعرق البارد.
- تسارع ضربات القلب.
- الشعور بالقلق أو الانفعال.
- الجوع الشديد.
- الدوخة.
- الغثيان.
- صعوبة التركيز.
- الشعور بالضعف والإجهاد.
متى يجب استشارة الطبيب؟
ينصح بمراجعة الطبيب إذا تكررت أعراض مثل الدوخة أو الارتعاش أو التعب بصورة متكررة، فقد يطلب الطبيب إجراء تحليل سكر صائم أو متابعة مستويات الجلوكوز وربطها بمواعيد الطعام والنشاط البدني لتحديد السبب الحقيقي.
لماذا يمثل التوتر تحديًا لمرضى السكري؟
يعاني مرضى السكري من النوع الثاني بشكل خاص من تأثيرات التوتر، إذ يؤدي إلى:
-ارتفاع مستويات الكورتيزول والأدرينالين.
- زيادة مقاومة الأنسولين.
- صعوبة السيطرة على مستويات السكر.
- اضطراب النوم والعادات الغذائية.
- الإفراط في تناول الطعام بدافع التوتر.
وتشير دراسات إلى أن التوتر المزمن قد يزيد أيضًا من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة.
كيف يؤثر التوتر على الصحة العامة؟
لا يقتصر تأثير التوتر على الحالة النفسية فقط، بل يمتد ليؤثر على وظائف الجسم المختلفة، إذ يمكن أن يؤدي إلى:
-زيادة مقاومة الأنسولين.
- صعوبة الالتزام بنظام غذائي صحي.
-اضطرابات النوم.
- قلة النشاط البدني.
- ضعف متابعة مستويات السكر لدى المرضى.
7 خطوات للحفاظ على استقرار سكر الدم
يمكن اتباع عدد من العادات اليومية للمساعدة في الحفاظ على توازن مستويات الجلوكوز، ومنها:
تناول وجبات متوازنة
احرص على الجمع بين البروتين، والألياف، والدهون الصحية، مع تقليل السكريات والكربوهيدرات المكررة.
تجنب تخطي الوجبات
يساعد تناول الطعام بانتظام كل 3 إلى 4 ساعات على منع الانخفاضات الحادة في مستوى السكر.
الاعتدال في الكافيين
قد يزيد الكافيين من الشعور بالتوتر، بينما قد يؤدي الكحول إلى انخفاض السكر خاصة عند تناوله على معدة فارغة.
ممارسة الرياضة بطريقة صحيحة
يُفضل تناول وجبة خفيفة قبل ممارسة التمارين، خاصة إذا كانت طويلة أو عالية الشدة.
الحصول على نوم كافٍ
يساعد النوم المنتظم لمدة تتراوح بين 7 و9 ساعات على تحسين استجابة الجسم للأنسولين.
شرب كميات كافية من الماء
يساعد الترطيب الجيد على تنظيم مستويات السكر والتخلص من الجلوكوز الزائد عبر الكلى.
نصائح للتغلب على التوتر
- تمارين التنفس العميق والاسترخاء.
- ممارسة الرياضة بانتظام، حتى لو كانت المشي لمدة 20–30 دقيقة.
- الحصول على قسط كافٍ من النوم.
-تنظيم الوقت ووضع أولويات للمهام.
-تقسيم الأعمال الكبيرة إلى خطوات صغيرة.
-تناول غذاء صحي وتقليل المنبهات مثل الكافيين عند الحاجة.
-تخصيص وقت للهوايات والأنشطة الممتعة.
-تجنب التفكير المفرط والتركيز على ما يمكنك التحكم فيه.
-أخذ فترات راحة قصيرة أثناء الدراسة أو العمل.
-المحافظة على العلاقات الاجتماعية والدعم الأسري.
-تقليل التعرض للمصادر التي تزيد التوتر، مثل الأخبار أو وسائل التواصل الاجتماعي إذا كانت تسبب ضغطًا.
-طلب المساعدة من مختص نفسي إذا أصبح التوتر شديدًا أو مستمرًا ويؤثر في الحياة اليومية.