يُعد عسر الهضم من أكثر مشكلات الجهاز الهضمى شيوعًا، وقد يظهر فى صورة شعور بالامتلاء بعد تناول كمية قليلة من الطعام، أو ألم وانزعاج فى أعلى البطن، أو انتفاخ وتجشؤ متكرر، وأحيانًا يصاحبه غثيان أو حرقة بالمعدة. ورغم أن الأعراض قد تكون مؤقتة لدى كثير من الأشخاص، فإن استمرارها يستوجب الانتباه والبحث عن السبب لتجنب المضاعفات.
ووفقًا لما نشره Florida Digestive & Liver Specialists، فإن علاج عسر الهضم المستمر يبدأ أولًا بتعديل بعض العادات اليومية، مثل التعرف على الأطعمة التى تثير الأعراض، وتقليل حجم الوجبات، وتناول الطعام ببطء، مع مراجعة طبيب متخصص إذا استمرت الأعراض لأكثر من أسبوعين أو تكررت بصورة تؤثر فى الحياة اليومية.
راقب الأطعمة التى تسبب لك الأعراض
قد تختلف محفزات عسر الهضم من شخص لآخر، لذلك ينصح بتدوين الوجبات والمشروبات التى يتم تناولها يوميًا مع توقيت ظهور الأعراض، مما يساعد على اكتشاف الأطعمة التى تزيد المشكلة، مثل الأطعمة الحارة أو الدهنية أو المشروبات المحتوية على الكافيين لدى بعض الأشخاص.
قسم وجباتك إلى كميات أصغر
الإفراط فى تناول الطعام يرهق المعدة ويبطئ عملية الهضم، لذلك قد يكون تناول وجبات صغيرة ومتعددة على مدار اليوم أفضل من تناول وجبتين أو ثلاث وجبات كبيرة، مع تجنب تناول الطعام مباشرة قبل النوم.
تناول الطعام ببطء
الأكل السريع قد يؤدى إلى ابتلاع الهواء مع الطعام ويزيد من الشعور بالانتفاخ وعدم الارتياح. كما أن المضغ الجيد يمنح المعدة فرصة أفضل لبدء عملية الهضم ويقلل الضغط على الجهاز الهضمى.
قلل من الكافيين
قد يلاحظ بعض الأشخاص تحسنًا فى أعراض عسر الهضم بعد تقليل القهوة أو الشاى أو المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة، لأن الكافيين قد يحفز إفراز أحماض المعدة لدى البعض ويزيد الشعور بالحرقة والانزعاج.
مارس النشاط البدنى بانتظام
يساعد المشى والأنشطة البدنية المعتدلة على تحسين حركة الجهاز الهضمى وتقليل الانتفاخ، لكن يفضل تجنب ممارسة الرياضة مباشرة بعد تناول الطعام، وترك فترة مناسبة قبل بدء التمارين.
تجنب ابتلاع الهواء أثناء الأكل
التحدث كثيرًا أثناء تناول الطعام، أو مضغ العلكة باستمرار، أو شرب المشروبات الغازية قد يزيد كمية الهواء التى تدخل إلى المعدة، وهو ما يسبب التجشؤ والانتفاخ لدى بعض الأشخاص.
متى يجب زيارة الطبيب؟
إذا استمر عسر الهضم لأكثر من أسبوعين، أو صاحبه فقدان غير مبرر للوزن، أو صعوبة فى البلع، أو قيء متكرر، أو ظهور دم فى القيء أو البراز، فلا ينبغى الاكتفاء بالعلاجات المنزلية، بل يجب مراجعة طبيب الجهاز الهضمى لتحديد السبب ووضع العلاج المناسب.
ويؤكد الأطباء أن علاج عسر الهضم يعتمد على السبب الرئيسى للمشكلة، فقد تكفى تغييرات نمط الحياة فى بعض الحالات، بينما يحتاج البعض الآخر إلى أدوية تقلل إفراز أحماض المعدة أو تعالج الارتجاع أو العدوى، لذلك فإن التشخيص الصحيح يظل الخطوة الأهم للوصول إلى العلاج المناسب.