تمر، اليوم، ذكرى ميلاد الأديب والشاعر زكي مبارك، إذ ولد في مثل هذا اليوم 5 أغسطس عام 1892م، بقرية سنتريس بمحافظة المنوفية لأسرة ميسورة الحال، توجه في طفولته إلى الكتاب، وأدمن زكي مبارك القراءة منذ كان في العاشرة من عمره، وأتم حفظ القرآن الكريم وهو في السابعة عشرة، وهو أديب وشاعر وناقد وصحفي مصري، حاصل على ثلاث درجات دكتوراه.
مسيرة علمية كبيرة في حياة زكى مبارك
حصل زكي مبارك على شهادة الأهلية من الجامع الأزهر عام 1916م، وقرر بعدها أن يلتحق بكلية الآداب بالجامعة المصرية، حيث تخرج فيها وحصل على درجة الليسانس عام 1921م، وأكمل بعد ذلك دراساته العليا لينال درجة الدكتوراه في الأدب من الجامعة ذاتها عام 1924م، ولم يقف زكي مبارك عند هذا الحد، لكنه سافر إلى باريس والتحق بمدرسة اللغات الشرقية وحصل منها على دبلوم الدراسات العليا في الآداب عام 1931م، وواصل مبارك مسيرته العلمية بالحصول على الدكتوراه في الآداب من جامعة السوربون عام 1937م.
معركة زكي مبارك وطه حسين
تتلمذ زكي مبارك على يد الشيخ المرصفي الذي لعب دورًا إصلاحيًّا كبيرًا في تطور الدراسات الأدبية واللغوية في ذلك العصر، وتتلمذ أيضًا على يد طه حسين، ولكنه كان تلميذًا مشاغبًا يقارع أستاذه، ولا يستكين استكانة المتلقي، بل يُعمل عقله النقدي ويجاهر مجاهرة الواثق بقدراته، حيث قال لأستاذه طه حسين ذات مرة أثناء إحدى المناقشات في مدرج الجامعة: «لا تتعالموا علينا ففي وسعنا أن نساجلكم بالحجج والبراهين».
تبوَّأ زكي مبارك مكان الصدارة في مجالي الشعر والخطابة، ورمى بنفسه في أتون ثورة 1919م مستغلًّا هذه المكانة ليلهب مشاعر الجماهير بخطبه البليغة الوطنية، ويفجر المظاهرات بأشعاره النارية.
لم ينل زكي مبارك حظه من المناصب نتيجة لسببين رئيسين، أولًا: معاركه الأدبية مع أقطاب عصره كطه حسين، وعباس العقاد، والمازني وغيرهم، ثانيًا: تفضيله الابتعاد عن التيارات الحزبية الممالئة للقصر والنفوذ البريطاني؛ لذلك سافر الرجل إلى العراق، وهناك مُنح «وسام الرافدين» في عام 1947م، وقد كتب مبارك طوال مسيرته الأدبية 45 كتابًا، منها كتابان باللغة الفرنسية، وتوفي عام 1952م ودفن في مسقط رأسه.