من القرى إلى الكنائس والثكنات العسكرية.. موجة عنف جديدة تضرب نيجيريا.. مقتل 12 شخصًا فى سوكوتو على يد قطاع الطرق.. مسلحون يختطفون 70 آخرين فى كاسوارا بزامفارا.. ومقتل 4 جنود فى هجوم مسلح على موقع عسكرى

الأربعاء، 05 أغسطس 2026 04:00 ص
من القرى إلى الكنائس والثكنات العسكرية.. موجة عنف جديدة تضرب نيجيريا.. مقتل 12 شخصًا فى سوكوتو على يد قطاع الطرق.. مسلحون يختطفون 70 آخرين فى كاسوارا بزامفارا.. ومقتل 4 جنود فى هجوم مسلح على موقع عسكرى الأوضاع فى نيجيريا

كتبت ريهام عبد الله

تشهد نيجيريا تصعيدًا جديدًا في أعمال العنف، مع اتساع رقعة الهجمات المسلحة التي تستهدف القرى والسكان المدنيين ودور العبادة وحتى المواقع العسكرية، في مؤشر على استمرار التدهور الأمني رغم العمليات العسكرية التي تنفذها الحكومة.

 

وخلال أقل من أسبوع، شهدت ولايتا سوكوتو وزامفارا هجمات دامية أسفرت عن مقتل مدنيين وعسكريين واختطاف العشرات، بينما تعرضت كنيسة كاثوليكية في ولاية إينوجو لهجوم انتهى باختطاف أحد طلاب الإكليريكية ومصلٍ، في وقت حذرت فيه منظمات دولية من استمرار ارتفاع معدلات النزوح والانتهاكات المرتبطة بالنزاع المسلح في أكبر دول أفريقيا من حيث عدد السكان.

 

12 قتيلاً وعشرات المختطفين في سوكوتو

شهدت قرية لاجينجي بولاية سوكوتو هجومًا استمر نحو أربع ساعات، نفذه مسلحون يُعرفون محليًا باسم "قطاع الطرق"، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 شخصًا، بينهم ستة أفراد من أسرة واحدة قضوا حرقًا بعد إشعال النار في منزلهم، إلى جانب إصابة أربعة آخرين واختطاف عدد من النساء والأطفال وسرقة أعداد كبيرة من الماشية، وفق ما نقلته وكالة "رويترز" عن سكان محليين.

 

ويأتي الهجوم بعد أسبوع واحد فقط من مقتل 24 مزارعًا في ولاية زامفارا المجاورة في هجوم مماثل، ما يعكس استمرار استهداف المجتمعات الريفية في شمال غرب البلاد.

 

زامفارا.. هجوم على ثكنة عسكرية واختطاف 70 شخصًا

وفي تطور آخر، تعرضت بلدة كاسوارا داجي بولاية زامفارا لهجوم واسع، تمكن خلاله المسلحون من اجتياح موقع عسكري، وقتل أربعة جنود وإصابة آخرين، قبل إحراق مركبة عسكرية ومقر إقامة الجنود.

 

وبحسب تقارير محلية، اقتحم المهاجمون البلدة عقب الاشتباكات واختطفوا نحو 70 شخصًا، معظمهم من النساء والأطفال، كما نهبوا عددًا من المتاجر قبل انسحابهم، بينما لم تصدر السلطات النيجيرية بيانًا رسميًا بشأن الحادث حتى الآن.

 

العنف يمتد إلى الكنائس

ولم تقتصر الهجمات على المناطق الريفية، إذ اقتحم مسلحون كنيسة القديس جوزيف الكاثوليكية في ولاية إينوجو أثناء قداس الأحد، واختطفوا طالبًا بالإكليريكية وأحد المصلين، فيما أُطلق سراح مسئول كنسي بعد وقت قصير، بينما بدأت مجموعات محلية عمليات بحث عن المختطفين وسط مخاوف من تفوق المسلحين في التسليح.

 

ويعكس الهجوم اتساع نطاق انعدام الأمن ليشمل مناطق كانت تعد أكثر استقرارًا في جنوب البلاد.

 

الأرقام تكشف حجم الأزمة

تشير بيانات مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED) إلى أن نيجيريا لا تزال من أكثر الدول الأفريقية تأثرًا بالعنف المسلح، مع تسجيل آلاف الحوادث سنويًا بين هجمات الجماعات الإرهابية وعصابات الخطف والنزاعات المحلية.

 

كما تؤكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) أن ملايين النيجيريين ما زالوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية، خاصة في الشمال الشرقي، نتيجة الصراعات الممتدة، بينما تسبب العنف في موجات نزوح واسعة داخل البلاد.

 

وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة (IOM) إلى وجود أكثر من 3 ملايين نازح داخليًا في نيجيريا، معظمهم في الولايات الشمالية، بسبب الهجمات المسلحة والصراعات المستمرة.

 

الخطف.. تجارة تدر ملايين الدولارات

تحولت عمليات الاختطاف مقابل الفدية إلى أحد أبرز مصادر تمويل العصابات المسلحة في شمال غرب ووسط نيجيريا، حيث تستهدف القرى والطرق السريعة والمدارس ودور العبادة.

 

ويرى محللون أمنيون أن هذه الجماعات استفادت خلال السنوات الأخيرة من ضعف الانتشار الأمني واتساع المساحات غير الخاضعة لسيطرة الدولة، فضلًا عن انتشار الأسلحة عبر الحدود مع دول الساحل، ما منحها قدرة أكبر على تنفيذ هجمات واسعة ومنسقة.

 

تحديات أمام الحكومة

ورغم تأكيد الحكومة النيجيرية مرارًا تكثيف العمليات العسكرية ضد الجماعات المسلحة، فإن استمرار الهجمات يكشف صعوبة السيطرة على المشهد الأمني في بلد يتجاوز عدد سكانه 230 مليون نسمة، ويواجه في الوقت نفسه تهديدات متعددة تشمل عصابات "قطاع الطرق" في الشمال الغربي، وتنظيم بوكو حرام وتنظيم داعش - ولاية غرب أفريقيا في الشمال الشرقي، إضافة إلى تصاعد جرائم الخطف في عدد من الولايات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة