قال منير أديب، الباحث المتخصص في الإسلام السياسي، إن ألمانيا تُعد واحدة من العواصم الأوروبية التي بدأت تراجع مواقفها تجاه وضع جماعة الإخوان المسلمين على القوائم السوداء للإرهاب، مشيرًا إلى أن هذا التوجه لا يقتصر عليها وحدها.
وأوضح الباحث المتخصص في الإسلام السياسي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج اليوم المذاع عبر قناة DMC، أن أغلب العواصم الأوروبية انتقلت من مجرد مراقبة التنظيم وتحركاته وأنشطته والأموال التي ينفقها على بعض الفعاليات، إلى مرحلة أكبر بعد أن تأكدت من أن التنظيم يقوم بما يمكن وصفه بـ«التسلل الناعم» داخل المؤسسات الأوروبية.
مخاوف من تأثير التنظيم على القيم الأوروبية
وأضاف أن هذا التسلل يتيح للتنظيم التأثير على القيم الأوروبية، سواء القيم الاجتماعية أو بعض القيم الديمقراطية التي تتمتع بها هذه العواصم، مؤكدًا أن أوروبا بدأت تدرك أن التنظيم بات يمثل عبئًا عليها ويهدد البناء الاجتماعي والبناء السياسي، فضلًا عن القيم التي تعبر عنها هذه العواصم.
المال الرافد الأهم لأنشطة التنظيم
وأشار منير أديب إلى أن التنظيمات الدينية تتحرك عبر روافد أساسية، ويأتي المال في مقدمة وأهم هذه الروافد لتمويل فعاليات التنظيم.
وأكد أن مواجهة هذه التنظيمات تتطلب تفكيك هذه الروافد وفرض رقابة أكبر على حركة الأموال من وإلى هذه التنظيمات، موضحًا أن الدول الأوروبية بدأت تدرك خطورة أن بعض العواصم الأوروبية ربما تمثل محفظة مالية للتنظيم الدولي.
تضييق الرقابة على حركة الأموال
ولفت إلى أن العواصم الأوروبية تحركت لفرض رقابة أكبر على حركة الأموال التي يستثمرها الإخوان، بما في ذلك استثمارات تتم عبر شركات عابرة للحدود والقارات.
وأكد أن تضييق الخناق المالي أدى إلى إضعاف التنظيم وزيادة الضغوط عليه، معتبرًا أن وضع التنظيم في أوروبا أصبح أضعف مما كان عليه في السابق، وأن ذلك قد يؤدي إلى تهتك الشبكات المالية الكبيرة التي كان يعتمد عليها.