القطار الكهربائى السريع والمونوريل ومترو الهرم والأتوبيس الترددي..​ خريطة زمنية لتشغيل أضخم شبكة نقل جماعي أخضر ومستدام تخدم 4 ملايين مواطن.. ​بدء التشغيل التجريبي بدون ركاب للقطار السريع أكتوبر

الأحد، 30 أغسطس 2026 05:00 م
القطار الكهربائى السريع والمونوريل ومترو الهرم والأتوبيس الترددي..​ خريطة زمنية لتشغيل أضخم شبكة نقل جماعي أخضر ومستدام تخدم 4 ملايين مواطن.. ​بدء التشغيل التجريبي بدون ركاب للقطار السريع أكتوبر جانب من جولة وزير النقل بمشروعات النقل

كتب سيد الخلفاوى

- ​انطلاق تجارب المرحلة الأولى للخط الرابع للمترو منتصف 2027.. وتوسعة الطريق الدائري لـ 7 حارات لاستيعاب الـ BRT
 

​تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، الصادرة خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، تضع وزارة النقل الرتوش النهائية لخريطة زمنية محددة وحاسمة للانتهاء من مشروعات النقل الجماعي الأخضر والمستدام صديق البيئة، بما يضمن بدء استفادة المواطنين منها في أقرب وقت ممكن.

وتستهدف الدولة عبر هذه الخريطة إحداث نقلة نوعية غير مسبوقة في منظومة المواصلات، واختصار زمن الرحلات، وتقليل الكثافات المرورية والتلوث، لترتفع الطاقة الاستيعابية اليومية لشبكة النقل الجماعي بالسكك الحديدية والقطار السريع إلى نحو 4 ملايين راكب بحلول عام 2030.

​وفي هذا الصدد، أجرى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، يرافقه اللواء دكتور طارق جويلي رئيس الهيئة القومية للأنفاق واستشاري المشروع، جولة تفقدية موسعة لمواقع العمل بالخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع (السخنة / العلمين / مطروح)، والذي يبلغ طوله 660 كم، في المسافة الممتدة من محطة السخنة وحتى محطة العاصمة المركزية، لمتابعة التجهيزات النهائية قاطعة المحطات والأنظمة الإنشائية.

جانب من الجولة
جانب من الجولة


​وأكد وزير النقل أن شبكة القطار الكهربائي السريع تعد بمثابة "قناة سويس جديدة على قضبان"، إذ تحقق الربط البري بين البحرين الأحمر والمتوسط، ولا تقتصر أهميتها على قطاع النقل فحسب، بل تمتد لأبعاد اقتصادية وتنموية شاملة تدعم الصناعة والسياحة والزراعة، وتفتح آفاقًا جديدة لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، فضلاً عن تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت.

​جدول مواعيد التشغيل التجريبي للمشروعات الكبرى

​تتضمن الخريطة الزمنية للتشغيل التجريبي والفعلي لأبرز المشروعات القومية المواعيد التالية:
​تحدد شهر أكتوبر المقبل لموعد بدء التشغيل التجريبي بدون ركاب لأحد قطاعات الخط الأول من القطار الكهربائي السريع (السخنة / مطروح)، على أن يتوالى التشغيل التجريبي لجميع قطاعات الخط تباعًا وفق المخطط الزمني، ثم يليه التشغيل الرسمي بالركاب فور التثبت الكامل من الجاهزية الفنية والأمنية واستكمال الكباري والأسوار والتقاطعات.


​ويشهد شهر سبتمبر القادم انطلاق المرحلة الثانية من مشروع الأتوبيس الترددي السريع BRT على الطريق الدائري، بدءًا من محطة الجولف مرورًا بمناطق المعادي والأوتوستراد والمريوطية والمنصورية حتى طريق الفيوم بمحطة "صن كابيتال"، بالتزامن مع دخول 20 أتوبيسًا كهربائيًا جديدًا الخدمة، يتبعها استلام 100 أتوبيس إضافي بنهاية شهر يناير 2027 ضمن تعاقد شامل لتوريد 320 أتوبيسًا مصري الصنع.

جولة وزير النقل
جولة وزير النقل


​أما مشروع مونوريل غرب النيل (الممتد من 6 أكتوبر إلى وادي النيل بطول 43.8 كم)، فتستهدف وزارة النقل بدء تشغيله التجريبي بالكامل في بداية عام 2027، مع إمكانية التشغيل المرحلي بدءًا من أكتوبر الجديدة وصولاً لـ "هايبر وان" ثم الطريق الدائري فوادي النيل.
​وفيما يتصل بالمرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق (المرتكز من 6 أكتوبر حتى الفسطاط مرورًا بالهرم والجيزة والمنيل)، ينطلق بدء تجارب القطارات داخل الأنفاق بنهاية العام الحالي، على أن تبدأ التجارب التشغيلية الفعلية للمرحلة في منتصف عام 2027 بعد اكتمال أعمال التبطين والأنظمة والتشطيبات ومد السكك.

​جولة السخنة والعاصمة ومكافأة شباب المهندسين

​واستهل وزير النقل جولته الميدانية بتفقد وصلة المسار الرابطة بين محطة السخنة وميناء العين السخنة بطول 6 كم والمخصصة لخدمة حركة نقل البضائع، ثم استعرض التشطيبات المعمارية والإنشائية ومسارات حركة الركاب داخل محطتي السخنة والعاصمة المركزية، وآليات التوظيف الاستثماري الأمثل للمساحات التجارية، إلى جانب متابعة أعمال تمهيد الطرق الجانبية وفرش البازلت وتركيب الفلنكات والقضبان.
​وعقب تفقد المحطتين، قرر الفريق مهندس كامل الوزير منح مكافأة فورية لمديري محطتي السخنة والعاصمة المركزية من المهندسين الشباب، بتوفير بعثات تدريبية لهم بالخارج وإتاحة الفرصة لإتمام دراسة الماجستير في الخارج، إشادةً بالجهود الاستثنائية التي بذلوها في إدارة مواقع العمل، مؤكدًا أنهم يقدمون نموذجًا مشرفًا للكوادر المصرية الشابة التي تعمل على مدار الساعة لإنجاز المشروعات القومية.
​وتفقد الوزير نقطة الصيانة المقامة على مساحة 259 ألف متر مسطح قرب المحطة المركزية، والورشة الرئيسية للخط الأول على مساحة 578 فدانًا، والمخصصة لتنفيذ أعمال العمرات الجسيمة والخفيفة وتخزين ما يصل إلى 50 قطارًا وجرارًا. كما تابع الأعمال الصناعية المنتهية بالمسار، وفي مقدمتها كوبري الخور أعلى وادي دجلة بارتفاع 90 مترًا وطول 600 متر، وكباري 30 يونيو، والمحاجر، والأوتوستراد، وجنوب حلوان أعلى النيل.


​ونقل الوزير للعاملين تهنئة فخامة رئيس الجمهورية بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، مؤكدًا حرص الوزارة على رعاية كوادره الفنية، حيث يتم منح المهندسين الراغبين بالعمل في الخارج إجازات بدون مرتب بعد مضي 5 سنوات من التعيين، مع حفظ كامل حقوقهم الإدارية والأساسية في الإجازات الوجوبية والمرضية والاعتاديية وفق اللوائح الحكومية.

 

​منظومة المترو وتطوير خطوط القاهرة والإسكندرية

​تتكامل شبكة النقل الجماعي بالقاهرة الكبرى، التي تنقل حاليًا ما بين 2 و2.5 مليون راكب يوميًا، مع مخططات مستقبلية تشمل تمديد الخط الأول للمترو إلى شبين القناطر، والخط الثاني إلى قليوب، والخط الثالث ليرتبط مباشرة بمطار القاهرة الجوي. كما سيمتد الخط الرابع في مراحله اللاحقة من الفسطاط إلى ميدان الحصري ومدينة نصر والرحاب ومطار العاصمة الجديدة لخدمة 1.25 مليون راكب يوميًا.


​وأوضح الوزير أنه تم استبدال مسار الخط الخامس للمترو بمشروع الأتوبيس الترددي BRT بطول 116 كم، بينما يجري العمل على إعداد مسار الخط السادس للمترو ليمتد من الخصوص إلى زهراء المعادي ومحور محمد نجيب لخدمة سكان القاهرة الجديدة. وفي محافظة الإسكندرية، تتواصل أعمال مشروع مترو الإسكندرية بطول 108 كم من أبوقير حتى مطار برج العرب ليرتبط بالقطار السريع، إلى جانب صيانة وتطوير ترام الرمل بطول 13 كم.

​توطين الصناعة وأسعار التذاكر وهيكلة التمويل

​وشدد وزير النقل على أن كافة الأعمال الإنشائية والمدنية والكباري في مشروعات النقل تنفذ بشركات وأيادٍ مصرية وبالجنيه المصري ومن موازنة الهيئة القومية للأنفاق، مشيرًا إلى التعاون مع مصانع عالمية ومحلية مثل "نيرك" و"ألستوم" لتوطين صناعة الوحدات المتحركة والأنظمة والفلنكات محليًا وتقليل الاستيراد.


​وحول التمويل، بيّن الوزير أن مشروعات الطرق والكباري والموانئ لا تمول بالقروض نهائيًا، وإنما تقتصر القروض التنموية على الجرارات والأنظمة الإلكترونية والقطارات بما لا يتجاوز 30% من التكلفة الكلية، وبفترات سماح تصل إلى 10 سنوات وسداد يمتد لـ 40 عامًا، يُسدد بالكامل من عوائد التشغيل ودعم الدولة لاشتراكات الطلاب وذوي الهمم.


​وأكد الفريق كامل الوزير أن أسعار تذاكر القطار السريع ستكون أقل بكثير من الطيران وتقارب تكلفة التنقل بالسيارة الملاكي أو الأتوبيس المكيف مع امتياز الأمان والسرعة الفائقة، في حين ستكون أسعار القطار الإقليمي في متناول كافة شرائح المواطنين وأقل من الوسائل التنافسية.


​ختامًا، تواصل الوزارة توسعة الطريق الدائري ليتراوح بين 7 و9 حارات مرورية بكل اتجاه، مع تخصيص حارة معزولة لأتوبيسات BRT لتنظيم حركة نقل من 40 إلى 50 راكبًا في الحافلة الواحدة بزمن تقاطر لا يتعدى 3 دقائق، إلى جانب تطبيق خطة ترشيد إنارة الطرق والاعتماد على الطاقة الشمسية في الكباري والمناطق الحيوية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة