- تحول رقمى فى كافة خدماتنا ككعب العمل والتفتيش العمالى.. البطالة تهبط لـ 5.8%
انطلقت اليوم السبت، فعاليات المؤتمر الصحفي الذي يعقده وزير العمل حسن رداد، بمقر وزارة العمل، للإعلان عن إطلاق القواعد العامة التي يجب أن تشتمل عليها لوائح تنظيم العمل في منشآت القطاع الخاص، وذلك بحضور ممثلي منظمات أصحاب الأعمال والمستثمرين والعمال، في خطوة تستهدف استكمال المنظومة التنفيذية لقانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، ووضع إطار تنظيمي أكثر وضوحا وتوازنا للعلاقة بين طرفي العملية الإنتاجية.
الزميلة آية دعبس خلال فعاليات المؤتمر
وتكتسب القواعد الجديدة أهمية خاصة، باعتبارها تمس ملايين العمال والمنشآت العاملة في القطاع الخاص، وتضع إطارا موحدا للعديد من الملفات المرتبطة بالحياة اليومية داخل مواقع العمل، بداية من الأجور وساعات العمل والعقود والإجازات، مرورا بالتدريب والتقييم والترقي والنقل والندب، وصولا إلى إنهاء علاقة العمل والمخالفات والجزاءات التأديبية، بما يستهدف تعزيز وضوح الحقوق والواجبات والحد من النزاعات العمالية.
وزير العمل: لائحة المنشأة «دستور» ينظم العلاقة بين العامل وصاحب العمل
وأعلن وزير العمل، خلال المؤتمر، صدور القرار رقم 162 لسنة 2026، والمتضمن القواعد العامة التي يجب أن تشتمل عليها لوائح تنظيم العمل في منشآت القطاع الخاص، واصفا لائحة المنشأة بأنها بمثابة «دستور المنشأة» الذي ينظم العلاقة بين طرفي العملية الإنتاجية، بما يضمن حقوق العمال ويعزز استقرار بيئة الاستثمار.
وقال الوزير إن إصدار القواعد العامة يمثل «خطوة فارقة ومحطة جديدة» في بناء بيئة عمل عصرية ومتوازنة وعادلة في سوق العمل المصري، موضحا أنها تأتي في إطار تنفيذ توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتوفير بيئة عمل لائقة تراعي معايير العمل الدولية، وتحقق مصالح صاحب العمل والمستثمر والعامل معا، إلى جانب دعم برنامج الحكومة الهادف إلى تحقيق مزيد من الاستقرار في بيئة العمل وتشجيع الاستثمار وتوفير المزيد من الأمان الوظيفي للعمال، بما يدعم زيادة الإنتاج وخدمة أهداف التنمية الشاملة.
وأوضح رداد أن القواعد الجديدة تعد أحد القرارات التنفيذية المهمة لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025 واللوائح والاتفاقات المكملة له، مشيرا إلى أن القانون جاء بعد مناقشات ومشاورات مع مختلف الأطراف المعنية امتدت لسنوات.
من «لوائح الغرف المغلقة» إلى قواعد موحدة.. الوزير يشرح فلسفة النظام الجديد
وأشار وزير العمل إلى أن القواعد الجديدة صدرت بعد أخذ رأي المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي، الذي يضم ممثلي الحكومة وأصحاب الأعمال والعمال، مؤكدا أن الحوار الذي سبق إصدارها راعى احتياجات ومصالح أصحاب الأعمال في تنظيم العمل، وفي الوقت نفسه الحفاظ على حقوق العمال.
مؤتمر صحفى لوزير العمل
وأكد رداد أن علاقة العمل لا تقتصر على عقد مكتوب أو نصوص قانونية، وإنما تمثل الرابطة الإنسانية والمهنية التي تجمع بين حماية حقوق العمال وطموحات المستثمرين، مشيرا إلى أن التطبيق العملي خلال السنوات الماضية كشف عن وجود فجوة في بعض المنشآت بين اللوائح المعلنة وما يجري تنفيذه فعليا.
وأوضح أن بعض المنشآت كانت تضع لوائح داخلية يتم إعدادها وفقا لنماذج معتمدة وتعليقها داخل المنشأة، لكنها في بعض الأحيان لم تكن تتناسب مع طبيعة المنشأة أو متغيراتها التكنولوجية أو حجم العاملين بها أو هيكلها الإداري، كما كانت تفتقر إلى بعض الأحكام التي تحتاجها المنشأة فعليا، الأمر الذي أدى إلى وجود فجوة بين اللائحة المعلنة وواقع العمل.
ولفت الوزير إلى أن اللائحة الاسترشادية التي كان معمولا بها في ظل قانون العمل السابق كان يعتقد الكثيرون أنها ملزمة ولا يجوز الخروج عنها، رغم أن ذلك لم يكن صحيحا، وهو ما أدى إلى انتشار ثقافة اعتقاد بعدم إمكانية وضع لوائح تتناسب مع طبيعة كل منشأة.
ومن هنا، بحسب الوزير، جاءت فلسفة النظام الجديد، بحيث لا يتضمن النص القانوني لائحة استرشادية جامدة، وإنما قواعد عامة تضع إطارا معياريا موحدا وشاملا، يلتزم به كل صاحب عمل يستخدم 10 عمال فأكثر، مع ترك مساحة لكل منشأة لوضع لائحتها وفقا لطبيعتها واحتياجاتها، دون الإخلال بالحقوق التي كفلها القانون.
منع السخرة وحجز بطاقات العمال.. ولأول مرة قواعد صريحة لمواجهة التحرش والتنمر
واستعرض وزير العمل أبرز المحاور التي تضمنتها القواعد العامة الجديدة، وفي مقدمتها التأكيد بشكل حاسم على منع أي ممارسة تنطوي على العمل الجبري أو السخرة، وحظر احتجاز بطاقات الرقم القومي أو جوازات سفر العمال أو تقييد حريتهم في التنقل.
كما تضمنت القواعد، لأول مرة، التزاما واضحا بإقرار تدابير وإجراءات حازمة لمكافحة التحرش والتنمر والعنف بكافة صوره وأشكاله داخل بيئة العمل، مع وضع آليات واضحة لتلقي الشكاوى والتعامل معها وتجريم هذه الأفعال.
وشملت القواعد كذلك حظر أي شكل من أشكال التمييز في التعيين أو التدريب أو الأجور أو الترقي، مع النص صراحة على حماية المرأة العاملة، ودعم دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، وحماية الأطفال ومكافحة تشغيلهم.
حماية الأجور والمساواة بين الرجال والنساء.. قواعد جديدة داخل مواقع العمل
وفي ملف الأجور، رسخت القواعد الجديدة حماية الأجر والالتزام بالحدود الدنيا المقررة، مع ضمان المساواة التامة في الأجر بين الرجال والنساء عن العمل ذي القيمة المتساوية، وحظر الاستقطاع من الأجر إلا في الحدود التي يسمح بها القانون، إلى جانب إلزامية سداد الأجور عبر الوسائل البنكية أو الإلكترونية.
ولم تغفل القواعد الجديدة التحولات التي يشهدها سوق العمل، حيث أفردت مساحة لتنظيم أنماط العمل المرن والعمل عن بعد والتحول الرقمي، بما يتناسب مع طبيعة الأنشطة الحديثة ويحافظ في الوقت نفسه على حقوق العاملين بهذه الأنماط.
كما تحولت اللائحة، وفقا لما عرضه الوزير، من مجرد قائمة بالالتزامات إلى أداة لتطوير العاملين ورفع كفاءتهم، من خلال برامج تدريبية دورية تضمن تكافؤ فرص التأهيل والترقي وتنمية المهارات.
عقد مكتوب قبل بدء العمل.. وضوابط جديدة للساعات والإجازات والتشغيل الإضافي
وألزمت القواعد بوجود عقد عمل مكتوب لكل عامل قبل مباشرة عمله، يتضمن البيانات الأساسية لعلاقة العمل، بما يعزز الحقوق المترتبة على العلاقة، خاصة ما يتعلق بالأجر والحماية الاجتماعية والتأمينية.
كما وضعت القواعد ضوابط لتنظيم ساعات العمل وأوقات الراحة، ومنظومة متكاملة للإجازات، تشمل الإجازات السنوية والرسمية والمرضية والحج والإجازة الطارئة للمولود الجديد، إلى جانب وضع ضوابط صارمة للتشغيل الإضافي مقابل حصول العامل على مقابل عادل.
وفي ملف المساءلة والجزاءات، وضعت القواعد ميزانا دقيقا بين حق المنشأة في الحفاظ على الانضباط وحق العامل في ضمانات التحقيق، حيث لا يجوز توقيع جزاء إلا بعد إجراء تحقيق كتابي وسماع أقوال العامل، مع وضع سقف للخصم المالي لا يتجاوز 5 أيام في الشهر.
كما أكدت القواعد أن الفصل من الخدمة لا يكون إلا بحكم من المحكمة العمالية المختصة، مع توجيه حصيلة الغرامات إلى الخدمات الاجتماعية والثقافية والرياضية للعمال.
وشددت القواعد في الوقت نفسه على أن اللائحة الجديدة لا يجوز أن تمس أو تنتقص من أي حقوق أو مزايا أفضل مكتسبة ومطبقة فعليا للعاملين قبل إعدادها.
«لا مساس بالمكتسبات».. وزير العمل يطمئن العمال ويحسم مصير المزايا السابقة
وأكد وزير العمل أن فلسفة القرار رقم 162 لسنة 2026 تقوم على المرونة ومراعاة الطبيعة الخاصة لكل منشأة، مشددا على أن القانون ألزم الوزارة بوضع قواعد عامة وليس نماذج جامدة.
وأوضح أن لكل منشأة طبيعتها وأحكامها ومميزاتها ونظامها الإداري، وبالتالي فإن الحكمة من وضع قواعد عامة هي السماح لصاحب العمل بإعداد لائحة تتوافق مع ظروف منشأته، بشرط الالتزام بالإطار القانوني والقواعد العامة التي أقرتها الوزارة، بما يوفر مرونة أكبر في سوق العمل.
ووجه الوزير رسالة طمأنة مباشرة للعمال، مؤكدا أن اللوائح الجديدة لا يمكن أن تنتقص من حقوقهم الحالية، وأنه إذا كانت اللوائح السابقة أو عقود العمل أو الاتفاقيات الجماعية أو حتى العرف المتبع داخل المنشأة تمنح العامل ميزة أفضل مما جاء في القواعد العامة، فإن اللائحة الجديدة تكون ملزمة قانونا بالإبقاء على هذه الميزة.
وشدد رداد على أن الحقوق المكتسبة مصونة بحكم القانون، ولا يجوز لصاحب العمل التراجع عنها عند وضع اللائحة الجديدة، مؤكدا أن الوزارة ستراقب ذلك بدقة خلال عملية المراجعة والاعتماد.
كيف تعتمد لائحة كل منشأة؟.. 5 خطوات قبل تعليقها أمام العمال
وكشف الوزير عن المسار القانوني لإقرار لائحة تنظيم العمل داخل المنشأة، والذي يبدأ بإعداد صاحب العمل لمسودة اللائحة بناء على النموذج الاسترشادي والقواعد العامة، ثم تقديمها إلى مديرية العمل المختصة بالمحافظة.
بعد ذلك، يتم إرسال اللائحة إلى المنظمة النقابية العمالية المختصة لإبداء الرأي، ثم تخضع لمراجعة من جانب الوزارة للتأكد من تحقيق التوازن بين حقوق العمال واحتياجات المنشأة، وبعد اعتمادها يتم تعليقها في المدخل الرئيسي للمنشأة لتكون معلنة وواضحة أمام جميع العاملين.
وأكد الوزير أن القانون يطبق على كافة منشآت القطاع الخاص التي تستخدم 10 عمال فأكثر، بما يعني أن المنشأة التي يبلغ عدد العاملين بها هذا الحد تصبح ملزمة قانونا بإعداد وتعليق لائحة لتنظيم العمل.
سوق العمل يدخل عصر المنصات والذكاء الاصطناعي.. و«تشغيل مصر» يقترب من الانطلاق
وانتقل المؤتمر من تنظيم علاقة العمل داخل المنشأة إلى التحولات التي يشهدها سوق العمل نفسه، حيث أكد وزير العمل أن السوق العالمي والمحلي يمر بمرحلة تحول جذري نتيجة التطورات التكنولوجية المتسارعة، وظهور أنماط عمل جديدة لم تكن معهودة من قبل.
وأوضح رداد أن العامل أصبح من الممكن أن يكون موجودا في دولة، بينما يكون صاحب العمل عبارة عن منصة إلكترونية، وتؤدى الخدمة فعليا في دولة ثالثة، مشيرا إلى أن تأثيرات الذكاء الاصطناعي والوظائف العابرة للحدود فرضت واقعا جديدا يحتاج إلى تنظيم قانوني دقيق.
وكشف الوزير أن الوزارة تعكف حاليا على وضع اللمسات الأخيرة على قرارات وزارية تستهدف تنظيم أحكام أنماط العمل المستحدثة وتوثيقها بصورة متطورة، بما يضمن حماية حقوق مختلف أطراف علاقة العمل في ظل التحول إلى بيئة عمل رقمية.
وفي السياق ذاته، أعلن رداد وصول نسبة الإنجاز في «منصة تشغيل مصر» إلى 98%، مؤكدا اقتراب موعد إطلاقها رسميا، باعتبارها أحد المشروعات الرئيسية التي تستهدف تطوير منظومة التشغيل في مصر.
وأوضح أن المنصة ستعمل كملتقى رقمي يجمع بين أصحاب الأعمال الباحثين عن عمالة جادة، والشباب الباحثين عن فرص عمل حقيقية، حيث يتيح النظام لكل طرف تسجيل بياناته واحتياجاته، بما يوفر قاعدة بيانات حية ومحدثة تساعد في تنظيم سوق العمل وإتاحة فرص العمل بصورة أكثر شفافية.
«كعب العمل» إلكتروني بالكامل.. والوزارة تحول التفتيش من الدفاتر إلى التابلت
وكشف وزير العمل عن مواصلة الوزارة تنفيذ خطة للتحول الرقمي في مختلف الخدمات المقدمة للمواطنين والعاملين، موضحا أن شهادة القيد «كعب العمل» تم تحويلها إلى نظام إلكتروني بالكامل عبر منصة «مصر الرقمية».
وأشار إلى أن النظام الجديد يتيح للشباب استخراج شهادة القيد في أي وقت ومن أي مكان، دون الحاجة إلى التوجه إلى مكاتب التشغيل أو تحمل أعباء الانتقال، في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي وتيسير حصول المواطنين على الخدمات الحكومية.
كما أعلن الوزير تحديث منظومة التفتيش العمالي وتحويلها إلى نظام رقمي يعتمد على الأجهزة اللوحية «Tablets» بدلا من الدفاتر الورقية، بما يقلل التدخل البشري ويرفع دقة المتابعة ويساعد الوزارة على الحصول على بيانات أكثر دقة عن مواقع العمل.
وأكد رداد أن فلسفة الوزارة تغيرت من انتظار وقوع المشكلة إلى تنظيم سوق العمل والتعامل مع التحديات بصورة استباقية، مشيرا إلى تشكيل لجنة مركزية داخل الوزارة تتولى حل مشكلات تطبيق قانون العمل أو النزاعات القائمة في المديريات خلال 24 ساعة فقط.
وأشار إلى أن ذلك ظهر خلال زيارته الأخيرة إلى مدينة المحلة، حيث تم التعامل مع مشكلات عالقة بصورة فورية، والعمل على تأسيس ما وصفه بـ«الفكر الأسري» داخل المنشآت، بهدف تحقيق التوازن بين حماية العامل وتوفير المرونة والسيولة اللازمة لصاحب العمل.
البطالة تهبط من 13 و14% إلى 5.8%.. والوزير: الشباب أصبح أمامه فرصة للمفاضلة
واستعرض وزير العمل تطورات سوق العمل ومعدلات البطالة، مشيرا إلى أن معدل البطالة تراجع من مستويات تراوحت بين 13 و14% في عام 2014 إلى 5.8% في الربع الأخير.
وأكد أن فرص العمل أصبحت متاحة بصورة ملموسة، بما يسمح للشباب بالمفاضلة بين الوظائف واختيار ما يتناسب مع مهاراتهم وطموحاتهم، موضحا أن ملتقيات التوظيف التي تنظمها الوزارة لم تعد تقتصر على إتاحة فرص العمل فقط، وإنما تمتد إلى التدريب والتأهيل المهني، بهدف تقليص الفجوة بين احتياجات سوق العمل ومهارات الخريجين.
وفي ملف العمالة غير المنتظمة، أكد وزير العمل أن هذه الفئة تحظى برعاية واهتمام كبيرين بتوجيهات من القيادة السياسية، مشيرا إلى أن منظومة الحماية المقدمة لها شهدت تطورا كبيرا خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن قيمة ونطاق المنح المقدمة للعمالة غير المنتظمة تطورت لتشمل 6 منح سنوية دورية بقرار وزاري، إلى جانب 3 منح استثنائية وجه بها الرئيس لمواجهة الظروف الاقتصادية، مشيرا إلى أن منحة المولد النبوي الشريف الأخيرة بلغت 1500 جنيه لكل عامل مسجل.
ولم تتوقف منظومة الحماية، بحسب الوزير، عند الدعم المالي، حيث تم رفع قيمة التعويضات في حالات الوفاة أو العجز الكلي والجزئي من 200 ألف جنيه إلى 300 ألف جنيه، مع اتباع آلية تتيح صرف جزء عاجل من التعويض لمساعدة أسرة العامل في مواجهة الظروف الطارئة، دون انتظار استكمال كافة الإجراءات الورقية والمستندات الرسمية.
وكشف رداد عن صدور قرار من رئيس مجلس الوزراء بإنشاء «صندوق العمالة غير المنتظمة»، مؤكدا أنه سيمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة لهذه الفئة على مستوى الجمهورية.
وأوضح أن الصندوق يستهدف تحسين دقة الحصر والتسجيل، إلى جانب إعادة التأهيل والتدريب من أجل التشغيل، مشيرا إلى أن الإطار التشريعي للصندوق يمنح الوزارة مرونة في تأسيس شركات أو منصات متخصصة لتشغيل العمالة غير المنتظمة وتوفيرها للمنشآت بصورة منظمة.
وأشار الوزير إلى أن الهدف لا يقتصر على تقديم المساعدات، وإنما يمتد إلى تحويل العمالة غير المنتظمة تدريجيا إلى عمالة مستقرة تتمتع بعقود عمل رسمية، سواء محددة أو غير محددة المدة، بعد انقضاء فترات زمنية معينة لدى صاحب العمل، بما يعزز الحماية الاجتماعية والتأمينية لهذه الفئة.
حوار اجتماعي وتحول رقمي وحماية للمكتسبات
وأكد وزير العمل أن الوزارة حرصت خلال إعداد القواعد العامة الجديدة على توسيع دائرة الحوار الاجتماعي، من خلال عقد جلسات استماع مع مسؤولي الموارد البشرية والمنظمات النقابية وأصحاب الأعمال، لضمان خروج القواعد بصورة متوازنة وواقعية تتعامل مع الإشكاليات العملية داخل مواقع العمل.
وبذلك لا يقتصر ما طرحه الوزير خلال المؤتمر على إصدار قواعد جديدة للوائح تنظيم العمل، وإنما يمتد إلى إعادة بناء منظومة العمل بأكملها، بدءا من تنظيم العلاقة داخل المنشأة وحماية الأجور والحقوق المكتسبة، مرورا بتنظيم أنماط العمل الجديدة، والتحول الرقمي للخدمات والتفتيش، وصولا إلى تطوير منظومة التشغيل والحماية الاجتماعية للعمالة غير المنتظمة.
وتسعى الوزارة، من خلال هذه المنظومة، إلى تحقيق معادلة تقوم على حماية حقوق العامل وكرامته، مع منح صاحب العمل والمستثمر قواعد واضحة ومرنة تساعده على إدارة منشأته، بما يحقق في النهاية استقرار علاقات العمل، والحد من النزاعات، وزيادة الإنتاج، ودعم الاستثمار والاقتصاد المصري.