وسط لهيب نيران الحرائق المندلعة في مساحات واسعة من غابات الجزائر، رسم الجزائريون لوحات إنسانية فريدة في التضامن مع جهود الإطفاء، حيث تطوع أهالى ولاية "جيجل" التي شهدت حرائق عنيفة للمساهمة في الإطفاء وفى إغاثة المتضررين.
اللهم أحفظ أخواننا في الجزائر
— الرحال محمد الميموني (@travelers_gulf) August 27, 2026
المساجد تصدع بتكبيرات وسط النيران في مشهد مؤثر بولاية جيجل 💔
اللهم بردًا وسلامًا على الجزائر 🇩🇿 pic.twitter.com/ACt0pi8I0y
وفى مشهد آخر، عانق أذان المساجد أدخنة النيران، حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعى مقطعا مصورا يظهر فيه صوت الأذان فى مساجد ولاية جيجل الجزائرية، وسط النيران التى ارتفعت ألسنتها لتعانق السحاب، بعد أن اندلعت النيران فى مساحات شاسعة من الغابات فى 16 ولاية جزائرية، بينما شهدت ولاية جيجل الحرائق الأعنف.
ما آخر التطورات؟
وتمكنت مصالح الحماية المدنية الجزائرية من إخماد 110 حرائق من أصل 174 حريقا سجلت في عدد من ولايات البلاد خلال الساعات الـ24 الماضية، فيما تتواصل عمليات الإطفاء للسيطرة على 64 حريقا متبقيا.
وأفادت المديرية العامة للحماية المدنية، الجمعة، في أحدث حصيلة لها، بأن هذه الحرائق سجلت خلال الفترة الممتدة من أمس الخميس وحتى الساعة السابعة من صباح اليوم الجمعة.
وأوضحت أن الحرائق المتواصلة تتوزع على عشر ولايات، هي جيجل وسكيكدة والطارف وقالمة وعنابة وبجاية والبويرة وتبسة وقسنطينة وميلة، مؤكدة استمرار عمليات التدخل لإخماد الحرائق المتبقية والسيطرة عليها.
وأضافت أن عدد الحرائق المتواصلة حاليًا بلغ 64 حريقًا موزعة على: ولاية جيجل 20، وولاية سكيكدة 14، وولاية الطارف 10، وولاية قالمة 6، وولاية عنابة 5، وولاية بجاية 4، وولاية البويرة حريقين، وولاية تبسة حريقًا واحدًا، وولاية قسنطينة حريقًا واحدًا، وولاية ميلة حريقًا واحدًا.
قوات الجيش تدعم جهود الإطفاء
دعمت قوات الجيش الجزائري عمليات الإطفاء، وكانت في الصفوف الأولى للسيطرة على الحرائق إلى جانب عناصر الحماية المدنية، كما تضافرت الجهود الميدانية والتنسيق العملياتي للدرك الوطني الجزائري لإغاثة المواطنين في مختلف المناطق المتضررة جراء نشوب الحرائق.
ما المناطق التي امتدت لها الحرائق؟
كما أشارت مصالح الحماية المدنية بالجزائر إلى اندلاع 13 حريقًا في ولاية جيجل ببلديات تاكسنة (2)، وزيامة منصورية (2)، والميلية (1)، وسيدي معروف (1)، وأولاد يحيى خدروش (1)، وبوذريعة بني ياجيس (1)، وأولاد رابح (1)، وسلمى بن زيادة (1)، وبوسيف أولاد عسكري (1)، والشقفة (2)، مع إقحام طائرتي الإطفاء (BE-200) التابعتين للجيش الوطني الشعبي، و4 طائرات إطفاء (AT-802)، وعملية الإخماد متواصلة.
وفي ولاية سكيكدة، اندلعت 9 حرائق ببلديات فلفلة (1)، وبكوش لخضر (1)، وزردازة (1)، وعزابة (1)، وعين زويت (1)، ورمضان جمال (1)، وعين قشرة (1)، وأم الطوب (2)، وعملية الإخماد متواصلة.
وفي ولاية الطارف، اندلعت 5 حرائق ببلديات بحيرة الطيور (1)، والشافية (1)، وبوثلجة (2)، وحمام بن صالح (1).
وفي ولاية قالمة، اندلعت 5 حرائق ببلديات حمام النبايل (1)، وسلاوة عنونة (1)، وعين بن بيضاء (1)، وبوعاتي محمود (2).
وفي ولاية عنابة، اندلعت 4 حرائق ببلديات العلمة (1)، وعنابة (1)، ووادي العنب (1)، وسرايدي (1)، والشرفة (1)، مع إقحام مروحيتي الإطفاء (Mi-26) التابعتين للجيش الوطني الشعبي، وطائرتي إطفاء (AT-802).
وفي ولاية بجاية، اندلع حريقان (2) ببلديتي القصر (1) وتيشي (1)، مع إقحام مروحيتي الإطفاء (Mi-26) التابعتين للجيش الوطني الشعبي.
كما اندلع حريق في بلدية قادرية بولاية البويرة، وآخر في بلدية الحمامات بولاية تبسة، وحريق في بلدية ابن زياد بولاية قسنطينة، وبلدية أعميرة آراس بولاية ميلة.
مساجد الجزائر تصدح بتكبيرات الأذان وسط النيران
تضامن عربي ودولي واسع مع الجزائر
وبالمقابل توالت، الجمعة، رسائل التضامن والتعازي مع الجزائر، إثر الحرائق المأساوية التي شهدتها عدة ولايات، خاصة في وسط وشرق البلاد، وأسفرت عن سقوط ضحايا وإصابة عدد من الأشخاص، إلى جانب تسجيل خسائر مادية.
وفي هذا السياق، تقدمت عدة دول في مقدمتها مصر بأصدق التعازي إلى الحكومة الجزائرية والشعب الجزائري، معربة عن بالغ أسفها إزاء الخسائر البشرية التي خلفتها الحرائق، وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان لها، وقوف مصر إلى جانب الجزائر، حكومة وشعبًا، في هذا الظرف الأليم، مقدمة خالص تعازيها وصادق مواساتها لأسر الضحايا، ومتمنية الشفاء العاجل للمصابين.
وفى سياق متصل، عبرت السفارة الأمريكية بالجزائر عن خالص تعاطفها ومواساتها لأسر الضحايا وذويهم، متمنية الشفاء العاجل والكامل لجميع المصابين.
بدورها، تقدمت جامعة الدول العربية بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، قيادةً وحكومةً وشعبًا، في ضحايا الحرائق التي شهدتها عدد من الولايات الجزائرية.
وأعربت الجامعة عن تضامنها الكامل مع الجزائر في هذا الظرف، مؤكدة وقوفها إلى جانبها واستعدادها لتقديم ما يلزم من دعم ومساندة، بالتنسيق مع السلطات الجزائرية، من أجل المساهمة في مواجهة تداعيات هذه الكارثة.