إطلاق أول علاج فيروسى لسرطان المرىء فى اليابان.. هل يمتد لباقى السرطانات

الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 04:00 م
إطلاق أول علاج فيروسى لسرطان المرىء فى اليابان.. هل يمتد لباقى السرطانات سرطان المرئ

كتبت مروة محمود الياس

في تطور جديد بمجال علاج الأورام، شهدت اليابان إطلاق علاج فيروسي جديد مخصص لسرطان المريء، في خطوة تمثل تقدمًا في استخدام الفيروسات المعدلة وراثيًا لاستهداف الخلايا السرطانية، وبدأ طرح العلاج في اليابان يوم 21 أغسطس 2026، ليصبح أول علاج فيروسي محلل للأورام مخصص لسرطان المريء يُطرح للاستخدام السريري على مستوى العالم.

ووفقًا لما نشرته Nikkei Asia، يعتمد العلاج الجديد، المعروف باسم على فيروس مُعدّل وراثيًا بهدف استهداف الخلايا السرطانية، ويقدم خيارًا علاجيًا إضافيًا لبعض حالات سرطان المريء التي لا تكون مناسبة للعلاجات التقليدية.

 

ما هو العلاج الفيروسي المحلل للأورام؟

العلاج الفيروسي المحلل للأورام، أو Oncolytic Virus Therapy، هو أحد الأساليب الحديثة في علاج السرطان، ويعتمد على استخدام فيروسات جرى تعديلها بحيث تستطيع استهداف الخلايا السرطانية والتكاثر داخلها، ما يؤدي إلى تدمير هذه الخلايا.


ولا يقتصر تأثير هذه التقنية على مهاجمة الخلايا السرطانية مباشرة، إذ يمكن أن يساعد تدمير الخلايا المصابة بالفيروس على تنبيه جهاز المناعة، ما قد يعزز قدرته على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.


ويختلف هذا النهج عن فكرة استخدام الفيروسات بصورة عشوائية، إذ يتم تصميم الفيروس المستخدم في العلاج بطريقة تهدف إلى جعله أكثر قدرة على استهداف الخلايا السرطانية مع الحد من تأثيره في الأنسجة السليمة.

 

كيف يعمل العلاج؟

يُعرف العلاج الجديد بالاسم العلمي OBP-301.ويستهدف العلاج الخلايا السرطانية داخل الورم، حيث يمكن للفيروس أن يدخل الخلايا ويبدأ في التكاثر داخلها. ويؤدي ذلك إلى تلف الخلايا السرطانية وموتها، مع إطلاق إشارات يمكن أن تساعد الجهاز المناعي على التعرف على مكونات الورم.
وتكمن أهمية هذه الآلية في الجمع بين تأثير مباشر على الخلايا السرطانية وتأثير مناعي محتمل، وهو ما يجعل العلاج الفيروسي المحلل للأورام أحد مجالات البحث المتقدمة في علاج السرطان.

 

لماذا يمثل العلاج الجديد تطورًا مهمًا؟

وعلى الرغم من التطور المستمر في علاجات سرطان المريء، فإن بعض الحالات قد تكون غير مناسبة لبعض الخيارات العلاجية التقليدية. ولذلك يمكن أن يمثل ظهور علاج جديد بآلية مختلفة إضافة إلى الخيارات المتاحة لهذه الحالات.


وتشير تغطية Nikkei Asia إلى أن العلاج طُرح تجاريًا في اليابان باعتباره أول علاج فيروسي محلل للأورام في العالم مخصص لسرطان المريء.

 

هل العلاج مناسب لجميع حالات سرطان المريء؟

لا يعني إطلاق العلاج أنه مناسب لجميع المصابين بسرطان المريء أو أنه بديل شامل لجميع العلاجات الموجودة.
ويعتمد اختيار العلاج على عوامل متعددة، من بينها نوع السرطان ومرحلته، ومكان الورم، ومدى انتشاره، والحالة الصحية العامة، والعلاجات التي تلقاها المريض سابقًا.


لذلك فإن استخدام العلاج الفيروسي يكون وفق الاستطبابات الطبية المحددة له وبعد تقييم الحالة من الفريق المعالج.

 

ما المقصود بالفيروس الغدي المستخدم في العلاج؟

الفيروس الغدي هو نوع من الفيروسات التي يمكن استخدامها في التطبيقات الطبية بعد تعديلها وراثيًا. و جرى تطوير الفيروس ليعمل كفيروس محلل للأورام، بحيث يستهدف الخلايا السرطانية ويساعد على تدميرها.


وتُعد الفيروسات المحللة للأورام مجالًا بحثيًا متطورًا، إذ يحاول العلماء الاستفادة من قدرة الفيروسات على دخول الخلايا وتكاثرها، مع توجيه هذه القدرة نحو الخلايا السرطانية.

 

هل العلاج الفيروسي يعني الإصابة بعدوى فيروسية عادية؟

لا. العلاج الفيروسي المحلل للأورام يختلف عن العدوى الفيروسية الطبيعية.
فالمنتج العلاجي يعتمد على فيروس جرى تعديله وتصميمه للاستخدام الطبي، وتتم عملية إعطائه وفق بروتوكول علاجي محدد وتحت إشراف الفريق الطبي.
كما أن الهدف من العلاج ليس إحداث عدوى عشوائية في الجسم، وإنما استخدام خصائص الفيروس المعدلة لاستهداف الورم وفق آلية علاجية مدروسة.

 

كيف يمكن أن يساعد الجهاز المناعي؟

عندما تتعرض الخلايا السرطانية للتدمير نتيجة نشاط الفيروس داخلها، يمكن أن تتحرر منها مكونات تساعد الجهاز المناعي على التعرف على الورم.
وهذه الفكرة تعد من النقاط المهمة في العلاج الفيروسي المحلل للأورام، لأن الهدف لا يقتصر على تدمير الخلايا السرطانية المصابة بالفيروس، وإنما قد يساعد أيضًا في تنشيط استجابة مناعية ضد الخلايا السرطانية.


ومع ذلك، تختلف الاستجابة من حالة إلى أخرى، ولا يعني ذلك أن العلاج سيؤدي إلى استجابة مناعية قوية لدى جميع الحالات.

 

هل يمكن أن تمتد هذه التقنية إلى سرطانات أخرى؟

العلاج الفيروسي المحلل للأورام لا يقتصر من حيث المبدأ على سرطان المريء، إذ تُجرى أبحاث على استخدام فيروسات معدلة لاستهداف أنواع مختلفة من الأورام.
ويعتمد نجاح هذا النوع من العلاج على قدرة الفيروس المستخدم على الوصول إلى الخلايا السرطانية والتكاثر داخلها، إضافة إلى طبيعة الورم واستجابة الجهاز المناعي.
ولهذا، فإن نجاح علاج مخصص لسرطان معين لا يعني تلقائيًا إمكانية استخدامه بنفس الطريقة لعلاج جميع أنواع السرطان.

 

أهمية التطور الجديد في علاج سرطان المريء

تأتي أهمية هذا التطور من الجمع بين الهندسة الوراثية وعلم الأورام والمناعة، بهدف تطوير علاجات تستطيع التعامل مع الخلايا السرطانية بآليات أكثر تخصصًا.
ومع استمرار البحث في مجال الفيروسات المحللة للأورام، قد تساعد التجارب والمتابعة طويلة المدى في تحديد الدور الذي يمكن أن تلعبه هذه التقنية ضمن خطط علاج سرطان المريء وغيرها من الأورام.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة