شوقي علام يوضح كيفية الموازنة بين الرأي الراجح واجتهادات العلماء

الجمعة، 21 أغسطس 2026 05:59 م
الدكتور شوقي علام

كتب أحمد عبد الرحمن

أكد الدكتور شوقي علام، مفتي الديار المصرية السابق، أن الحديث عن تأثير الخلاف الفقهي في إحداث الفرقة يحتاج إلى تمييز دقيق بين الخلاف المعتبر والخلاف المذموم، موضحًا أن ما يُخشى منه هو الخلاف الذي يقوم على الهوى دون سند من لغة أو أصول أو قواعد معتبرة، أما الخلاف المنضبط فهو جزء أصيل من بنية الفقه الإسلامي.

الرأي الراجح لا يأتي اعتباطًا

وأوضح خلال حلقة برنامج "اعرف نبيك"، المذاع على قناة الناس اليوم الجمعة، أن الرأي الراجح داخل كل مذهب فقهي لا يأتي اعتباطًا، بل يقوم على أسس ومعايير دقيقة وضعها العلماء للترجيح بين الأقوال، سواء في المذاهب الشافعية أو المالكية أو الحنفية أو الحنابلة، مشيرًا إلى أن هذا الترجيح لا يلغي وجود الأقوال الأخرى، بل يظل لها اعتبارها العلمي.

 

القول المرجوح لا يُطرح بالكلية

وأضاف أن القول المرجوح لا يُطرح بالكلية، بل يبقى حاضرًا في البناء الفقهي باعتباره نتاج اجتهاد معتبر، يوضح كيف تم الترجيح ولماذا، لافتًا إلى أنه قد يُعمل به في بعض الحالات وفق ضوابط محددة، كما هو الحال في مذهب المالكية فيما يُعرف بـ«ما جرى به العمل»، حيث يُقدَّم القول المرجوح على الراجح في سياقات معينة.

وبيّن أن هذا المنهج يعكس سعة الفقه الإسلامي وقدرته على استيعاب تنوع الآراء دون إقصاء، مؤكدًا أن الانتقال من الإطار المذهبي الضيق إلى رحابة الفقه الإسلامي يكشف عن رسالة مهمة، وهي أن الموازنة بين الراجح وغيره لا تعني التقليل من شأن الآراء الأخرى أو التقليل من قيمة أصحابها.

وأشار إلى أن جميع هذه الاجتهادات تعبر عن عقول فقهية منضبطة تعاملت مع النصوص الشرعية وفق قواعد وأصول، وهو ما يعكس ثراءً علميًا كبيرًا، داعيًا إلى التعامل مع الخلاف بروح التقدير والاحترام، بعيدًا عن التعصب أو الإقصاء.

وأكد أن هذا التنوع في الآراء يمثل سعة ورحمة، ويعزز من قدرة الشريعة على مواكبة الواقع، ويتيح مساحات للاجتهاد المنضبط الذي يخدم مصالح الناس في مختلف الأزمنة والبيئات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة