أكدت الدكتورة آمنة الساعي، الشريك المؤسس ورئيس مجلس إدارة مؤسسة "حلم"، أن فوز الفريق المصري ببطولة كأس العالم لكرة القدم لذوي الإعاقات الذهنية والنمائية التي أقيمت في مدينة هيوستن بولاية تكساس الأمريكية، يمثل تتويجًا لجهود وإرادة استثنائية لأبطال قهروا المستحيل ورفعوا اسم مصر عاليًا في المحافل الدولية.
رحلة التتويج من الخسارة إلى منصة الذهب
وكشفت "الساعي"، خلال لقائها عبر تطبيق "زووم" ببرنامج "مصر تستطيع" المذاع عبر فضائية "DMC" ويقدمه الإعلامي أحمد فايق، عن كواليس البطولة؛ موضحة أن فترة الإعداد استغرقت 3 أشهر فقط لفريق يضم لاعبين من ذوي متلازمة داون، والتوحد، والشلل الدماغي، ورغم تعثر البداية بالخسارة أمام أمريكا (2-1)، إلا أن الفريق استعاد توازنه وحقق فوزًا تاريخيًا على كوستاريكا بثلاثية نظيفة، ثم تغلب على إسبانيا وأيسلندا ليحصد اللقب عن جدارة واستحقاق، إلى جانب الفوز بجائزة "أفضل روح رياضية".
تحديات السفر وتكاتف الجالية المصرية
وأشارت رئيس مؤسسة "حلم" إلى الصعوبات الكبيرة التي واجهت البعثة، ومنها مشقة السفر التي استغرقت 16 ساعة طيران، فضلًا عن تعذر سفر المدرب الأساسي لعدم صدور التأشيرة، لافتة إلى أن تكاتف الجالية المصرية في أمريكا وتطوع المدرب المصري المقيم هناك "أحمد السكري" لقيادة الفريق فنيًا طوال البطولة بدون مقابل، إلى جانب دعم الشركات الوطنية وحملات التوعية، كان له بالغ الأثر في صناعة هذا الإنجاز.
أجواء احتفالية وخطف قلوب العالم
وأوضحت أن أبطال مصر لم يكتفوا بالانتصارات الرياضية بل نشروا البهجة في البطولة، حيث لاقت مقاطع الفيديو الخاصة باحتفالاتهم ورقصهم مع لاعبي منتخب الأرجنتين على أنغام الأغاني المصرية تفاعلًا وإشادة واسعة، مؤكدة أن الهدف الأساسي للمشاركة هو استغلال كرة القدم كوسيلة لتغيير النظرة النمطية تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة وإزالة كافة الحواجز أمام دمجهم المجتمعي.
15 عامًا من التمكين والدمج الاقتصادي
واختتمت آمنة الساعي حديثها بالتأكيد على أن مؤسسة "حلم" تعمل منذ 15 عامًا على إتاحة وتأهيل البيئة التعليمية ومحطات المترو وسوق العمل لدمج ذوي الإعاقة الذين يمثلون نحو 15% من المجتمع، مشيدة بالدعم والاهتمام الرئاسي والحكومي غير المسبوق لملف ذوي الهمم وتطوير التشريعات لضمان حقوقهم وتوفير فرص عمل مستدامة تكفل لهم حياة كريمة واستقلالية اقتصادية.