ـ الصين: العقوبات ليست الحل
ـ ترامب: إيران فقدت معظم قدرتها على إنتاج الصواريخ والمسيرات بعد ضرباتنا
ـ رئيس برلمان إيران: طهران وبغداد لن تسمحا للقوى الأجنبية بتحديد مستقبلهما
تراهن الولايات المتحدة الأمريكية على "السلاح الاقتصادى" لإخضاع إيران ؛ حيث قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إن العزلة الاقتصادية ضد إيران ستكون "الأكبر في التاريخ"، متوعدا بأن تؤدي العقوبات إلى انهيار النظام الإيراني.
وأشار ترامب إلى أن إدارته تركز حاليا على تكثيف الضغوط الاقتصادية والعقوبات ضد طهران، إلى جانب استهداف شبكات تمويلها وأنشطتها الإقليمية.
ومن جانبه، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، إن الولايات المتحدة تواصل إخراج كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز رغم محاولات إيران إغلاقه، تصل في بعض الأيام إلى 15 مليون برميل، معتبرا أن عجز طهران عن تعطيل التجارة الدولية يقلص قدرتها على استخدامها ورقة ضغط.
تزامن ذلك مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) وصول حاملة الطائرات الأمريكية جورج واشنطن إلى الشرق الأوسط، لتحل محل حاملة الطائرات "يو. إس. إس. أبراهام لينكولن"، التي تبدأ رحلة العودة إلى أمريكا، بعد فترة انتشار طويلة في البحر خلال حرب إيران.
وتعليقا على ذلك، قال أندرو لوازيل الأميرال المتقاعد في البحرية الأمريكية وفقا لشبكة CNN، إن نشر حاملة الطائرات "يو. إس. إس. جورج واشنطن"، التي تتمركز في اليابان، في الشرق الأوسط يشير إلى أن مهمتها تتعلق بـ"أمر بالغ الأهمية".
وقال أندرو لوازيل: "في مسرح العمليات الياباني، تتمركز تلك الحاملة هناك لردع الصين، وفي أي وقت نقرر فيه نقلها من المنطقة، فإن ذلك يبعث برسالة استراتيجية إلى جميع الدول هناك مفادها أن هناك أمراً آخر أكثر أهمية منكم".
وأضاف: "إنها رسالة مقصودة للغاية، ولا بد أن يكون السبب منها أمرا في منتهى الأهمية".
وفي مقابل إعلان واشنطن عن نهجها الضاغط اقتصادياً على إيران، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية العقوبات الأمريكية بأنها "إرهاب اقتصادي"؛ معتبرة أنها تعكس عجز واشنطن عن تحقيق أهدافها، وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن ما يسمى يوم "النصر الاقتصادي" ليس إلا محاولة لصرف الأنظار عن أزمة أمريكا الداخلية، معتبرا ذلك بأنه استمرار لما وصفه بـ"السياسة الفاشلة".
وفى سياق الرسائل الإيرانية ، قال رئيس الأركان الإيرانى اللواء علي عبد اللهي، إن القوات المسلحة الإيرانية سترد على أي خطأ في التقدير أو التهديدات التقليدية والناشئة برد "ساحق ومؤسف ومدمر"، مضيفاً أن القوات المسلحة للبلاد تحافظ على جاهزيتها في جميع المجالات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي والفضاء والفضاء الإلكتروني.
وأشار إلى أن وزارة الدفاع الإيرانية شهدت تطورات كبيرة في السنوات الأخيرة، تتجاوز إنتاج المعدات العسكرية، واصفاً إياها بأنها "ثورة صناعية دفاعية رادعة" تشمل إدارة التكنولوجيا، والاقتصاد الدفاعي، والصناعات القائمة على المعرفة، وأكد أن هذه التغييرات تهدف إلى تعزيز قدرة إيران على مواجهة ما وصفه بأشكال الحرب المتزايدة التعقيد. وفق هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية.
وعلى صعيد متصل، قال الرئيس الأمريكي إن لدى إيران بعض الصواريخ والمسيرات لكن قدرتها على تصنيعها منخفضة للغاية مقارنة بما كانت عليه قبل 5 أشهر، مشددا على أن الضربات الأمريكية قضت على القوتين البحرية والجوية الإيرانية، لافتا إلى أنها لا تزال تحتفظ ببعض الصواريخ والمسيرات لكن قدرتها التصنيعية تراجعت كثيرا".
وأضاف ترامب أن العمليات العسكرية التي استهدفت إيران ألحقت أضرارا جسيمة بقدرتها على تصنيع الصواريخ والطائرات المسيرة، مؤكدا أن طهران لا تزال تمتلك بعض هذه الأسلحة، لكنها تواجه صعوبات كبيرة في تعويض مخزونها، وأن الضربات الأمريكية دمرت القوة الجوية والبحرية الإيرانية، وقضت على قيادتها العسكرية، معتبرا أن القدرات الإيرانية على إنتاج الصواريخ والمسيرات باتت محدودة للغاية مقارنة بما كانت عليه سابقا".
كما تطرق الرئيس الأمريكي في تصريحاته إلى الوضع الاقتصادي في إيران، زاعما أن البلاد تواجه أزمة معيشية حادة وارتفاعا كبيرا في معدلات التضخم، وأن السلطات تعاني صعوبات في تمويل مؤسساتها العسكرية.
وبالنسبة للعلاقات بين العراق وإيران بعد التوتر الأخير الذى شاب العلاقات بين الجانبين عقب استهداف مكتب زعيم الحزب الديمقراطي الكوردستاني مسعود بارزانى ، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن محاولات الأعداء لتقسيم إيران والعراق لن تؤدي إلا إلى تعزيز العلاقات بين البلدين، مضيفاً أن طهران وبغداد لن تسمحا للقوى الأجنبية بتحديد مستقبلهما، مضيفا أن العلاقة بين البلدين متجذرة في التاريخ والجغرافيا والمعتقدات الدينية المشتركة. وفقًا لوكالة أنباء تسنيم الإيرانية.
تابع قاليباف قائلا: "لقد كنا أمتين رفضتا أن تصبحا مجرد هامش في روايات الآخرين ولم تسمحا بأن يُكتب مصيرنا في العواصم الغربية".
وأشار قاليباف إنه كما تعاونت إيران والعراق لإرساء الأمن، يجب عليهما الآن "التوحد لتحقيق الازدهار والتنمية الاقتصادية" ومتابعة المشاريع لتحسين سبل العيش والحد من النفوذ الأجنبي.
إقالات في "الموساد" تكشف فشل إسرائيل في إيران
وعلى صعيد الداخل الإسرائيلي والارتباك الذى تشهده الأجهزة الإسرائيلية ، قال موقع "ذا إنترسبت" لأمريكي إن الإقالات العلنية النادرة التي يشهدها جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) تكشف حجم الإخفاق في تحقيق الأهداف التي راهنت عليها إسرائيل خلال حربها على إيران، وفي مقدمتها إسقاط النظام وإشعال احتجاجات واسعة، وإضعاف البنية الأمنية .
في هذا السياق، أقال مدير الجديد للموساد رومان غوفمان، رئيس مديرية الاستخبارات ورئيس قسم إيران في الجهاز، في خطوة وصفها بأنها نادرة داخل مؤسسة تحيط أعمالها بدرجة عالية من السرية، مشيرا إلى أن آخر إقالات بارزة ارتبطت بإخفاق عملياتي تعود إلى أزمة محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، آنذاك، خالد مشعل عام 1997.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واصل طوال سنوات الضغط باتجاه إسقاط الحكومة الإيرانية بالقوة، عبر إدارات أمريكية متعاقبة، إلى أن اندلعت الحرب التي سعى إليها. غير أن العمليات العسكرية والسرية التي نُفذت بأوامره لم تنجح في تحقيق هدفه وإسقاط النظام الإيراني.