محمد ناصر النصاب.. استولى على مليون دولار من سيدة.. ونصب على امرأة أخرى في مبلغ 250 ألف جنيه.. يدعى الفضيلة أمام الكاميرا ويلقى بأكاذيبه ضد الدولة.. وتقوده أجندات خارجية تستهدف استقرار الوطن

الجمعة، 21 أغسطس 2026 06:00 م
محمد ناصر النصاب.. استولى على مليون دولار من سيدة.. ونصب على امرأة أخرى في مبلغ 250 ألف جنيه.. يدعى الفضيلة أمام الكاميرا ويلقى بأكاذيبه ضد الدولة.. وتقوده أجندات خارجية تستهدف استقرار الوطن محمد ناصر الإرهابى الهارب

كتب عزوز الديب

على الشاشة يظهر محمد ناصر الإرهابى الهارب متحدثًا عن الأخلاق والقيم، ومقدمًا نفسه باعتباره صاحب موقف ومشروع فكري وسياسي، لكن بعيدًا عن الكاميرا تلاحقه اتهامات بالاحتيال والاستيلاء على أموال سيدات بزعم الاستثمار، وهي وقائع مدعومة بتسجيلات وتسريبات، وليست مجرد أحاديث متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي.

المفارقة هنا ليست في الاتهامات وحدها، وإنما في المسافة الهائلة بين الصورة التي يحاول ناصر تسويقها وبين ما تكشفه الروايات المنسوبة إلى ضحاياه.

فكيف يمكن لمن يقدم نفسه باعتباره صاحب رسالة أخلاقية وفكرية أن يجد نفسه في مواجهة اتهامات تتعلق بأموال سيدات وثقتهن؟

مليون دولار.. ثم اختفاء واتصالات مقطوعة تتعلق إحدى الوقائع بسيدة فلسطينية أقنعها  محمد ناصر  بالتدخل للحصول على مبلغ مليون دولار من شخص خليجي، بهدف شراء عقار في إسطنبول.

وتشير الرواية المنشورة إلى أن السيدة سددت المبلغ للطرف الآخر، قبل أن ينقطع التواصل مع ناصر، الذي اتُّهم لاحقًا بإنكار حصوله على الأموال.

ويشير هذا  الااتهام بالغ الخطورة لشخص استخدم صورته العامة وعلاقاته وظهوره الإعلامي في سياق تعامل مالي مع أشخاص وثقوا به.

وهنا تحديدًا يصبح السؤال أكثر إلحاحًا: هل كانت الشاشة بالنسبة إليه مجرد منصة للظهور، أم أنها تحولت إلى وسيلة تمنح صاحبها ثقة إضافية لدى من يتعاملون معه بعيدًا عن الكاميرا؟

وواقعة أخرى بـ250 ألف دولار

الأمر، وفق التقرير المنشور، لم يتوقف عند الواقعة الأولى.

فقد أشار التقرير إلى واقعة أخرى تتعلق بسيدة خليجية، اتهمت ناصر بالحصول على 250 ألف دولار منها بدعوى استثمارها في مشروعات خاصة، قبل أن تتأكد ـ بحسب الرواية المنشورة ـ من عدم وجود مشروعات حقيقية بالمواصفات التي قُدمت لها، وتلجأ إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحقه.

وتكشف  الوقائع   أن ناصر  جعل القضية أكبر من مجرد قصة شخصية؛ لأنها تضع تحت الاختبار الصورة التي يقدمها ناصر عن نفسه، خصوصًا عندما تكون إحدى أدواته الأساسية هي بناء الثقة والتأثير في الجمهور.

«المثقف» الذي لا تكفيه الكاميرا؟

محمد ناصر لم يقدم نفسه لجمهوره باعتباره مجرد مذيع يقرأ الأخبار، بل بنى حضورًا قائمًا على صورة المثقف وصاحب الرأي والمفكر الذي يناقش السياسة والفن والثقافة ويقدم نفسه بوصفه صاحب موقف أخلاقي.

لكن هذه الصورة تحديدًا هي التي تجعل الاتهامات أكثر إحراجًا.


ولهذا فإن أي اتهام باستغلال تلك الثقة للحصول على أموال يصبح أكثر خطورة من مجرد نزاع مالي عادي.

خطاب طويل عن الأخلاق.. وأسئلة أصعب في الواقع


الرجل الذي يعتلي الشاشة لمهاجمة الآخرين وبث الاكاذيب، ويقدم نفسه باعتباره صاحب الحقيقة والضمير، يفترض أن يكون أول من يقبل بالخضوع للمساءلة عندما تثار حوله اتهامات بهذه الخطورة.

فلا يمكن أن تكون الأخلاق شعارًا يستخدم في مواجهة الخصوم، ثم تصبح شيئًا آخر عندما يتعلق الأمر بصاحب الشعار نفسه.

بين الشاشة والحقيقة.. أسئلة لا يستطيع الخطاب السياسي إخفاءها

قد يستطيع المذيع التحكم في الكاميرا، وقد يستطيع اختيار ضيوفه وموضوعاته، وقد يستطيع إدارة النقاش بالطريقة التي يريدها، لكنه لا يستطيع التحكم في الأسئلة التي تطرحها الوقائع المنسوبة إليه.

ومن حق الجمهور أن يسأل:

من أين جاءت هذه الاتهامات؟

ما حقيقة التسجيلات والتسريبات المشار إليها؟

ما مصير الأموال محل النزاع؟

وماذا تقول الإجراءات القانونية التي اتخذتها إحدى السيدات؟

والأهم: هل يستطيع محمد ناصر تقديم تفسير واضح ومقنع لكل هذه الوقائع؟


وفي النهاية، قد يستطيع محمد ناصر أن يخوض معاركه السياسية بالصوت المرتفع، وأن يوجه الاتهامات لمن يشاء، وأن يقدم نفسه لجمهوره بالصورة التي يريدها، لكن هناك معارك أخرى لا تحسمها الكاميرا ولا الشعارات.

معركة المصداقية لا يكسبها من يتحدث أكثر.. وإنما من يستطيع أن يجيب عن الأسئلة الأصعب عندما تنطفئ الكاميرات.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة