تمر اليوم ذكرى رحيل طلعت حرب مؤسس بنك مصر والذى رحل عن عالمنا فى مثل هذا اليوم 21 أغسطس عام 1941 وقد عمل على تحرير الاقتصاد المصرى من التبعية الأجنبية وساهم فى تأسيس بنك مصر ، وذلك في عام 1920 برأس مال مصري خالص وبإدارة وطنية كاملة؛ بهدف استثمار المدخرات القومية وتوجيهها لخدمة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد بالإضافة إلى العديد من الشركات العملاقة التى تحمل اسم مصر مثل شركة مصر للغزل والنسيج ومصر للطيران ومصر للتأمين ومصر للمناجم والمحاجر ومصر لصناعة وتكرير البترول ومصر للسياحة واستوديو مصر وغيرها.
مؤلفات طلعت حرب
كان طلعت حرب مؤلفًا أيضًا حيث كتب وقدم للساحة الأدبية مجموعة متنوعة من الأعمال الأدبية المختلفة كانت أولها كتب تتعلق بالدفاع عن الهوية الإسلامية في العقد الأخير للقرن التاسع عشر وهي "كلمة حق على الإسلام والدولة العلية" كما ألف أيضًا كتب "قناة السويس" و"علاج مصر الاقتصادي" و"تربية المرأة والحجاب" و"تاريخ دول العرب والإسلام"، كما تم تجميع جميع خطابات طلعت حرب في كتاب أطلق عليه "خطب طلعت حرب" نشرته مطبعة مصر عام 1927، كما كان لطلعت حرب بعض الإسهامات الشعرية، وصدر له عدد من المقطوعات والقصائد منها: قصيدة في تهنئة السلطان عبد الحميد الأفخم (كتبها عام 1897)، وقصيدة في تهنئة محمود رياض باشا 1941، وقصيدة مطلعها "صرحت بالقصد والمحبوب قد كنى 1941".
ماذا قال عنه عبد العزيز البشري؟
يقول عنه عبد العزيز البشرى في كتاب في المرآة: وإذا كان طلعت حرب قد أفاد في سبيله بنهضة سنة 1919 واستغل اشتغال النفوس بالوطنية، وتَنَادِي الناس بالعمل على أسباب القومية، فقد أضاف إلى العزم حزمًا، وجمع إلى الثقة والإقدام بصيرة وعلمًا، ذلك أنه عرف كيف يتخير أسعد الساعات وأكفأها لنجاح مشروعه العظيم.
ولم يكن نجاح بنك مصر مقصورًا على ذلك المدى الذي تدور فيه منافع البنوك، ولكن كان له نجاح أوفى وأبلغ، هو أنه بث فينا الثقة وردنا في جليلات الأعمال إلى أنفسنا، وأقنعنا بالحس الصادق أننا في مجال العمل، غير أهل للخذلان، ولا للفشل، فهذه شركات جليلة يقوم بها طلعت حرب كذلك، ويرفدها بنك مصر أيضًا، وقد قامت كلها قيامًا كريمًا، ونجحت كلها نجاحًا عظيمًا.
هذه شركة للحليج، وهذه شركة للملاحة، وهذه شركة للطبع، ولعله ستتبعها شركة للغزل والنسيج، وأخرى لصنع الزجاج، حتى إني لأخشى إذا تمادى طلعت في هذه الشركات الناجحة، أن يظن جمهرة الناس، أن لا نجاح لسعي الجماعة إلا إذا قام عليه طلعت حرب، وإلا إذا سانده بنك مصر، وفي هذا مساءة قد تستغرق ذلك الإحسان، فليتدبر طلعت وليتدبر رجال الأعمال.