مع استمرار صوم السيدة العذراء، تستعيد منطقة جبل الطير بمدينة سمالوط فى محافظة المنيا مكانتها كواحدة من أشهر المزارات المريمية المرتبطة برحلة العائلة المقدسة فى مصر، حيث يقصدها الزائرون للصلاة والتأمل داخل موقع يجمع بين القيمة الدينية والتاريخية والأثرية.
كنيسة تعود إلى القرن الرابع
ويضم دير السيدة العذراء بجبل الطير كنيسة أثرية يعود تاريخ بنائها إلى عام 328 ميلادية، وترتبط روايات تاريخية ببنائها بالملكة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين.
وتتميز الكنيسة بتخطيطها البازيليكى، إلى جانب عدد من العناصر المعمارية والفنية التى تجعلها واحدة من المواقع اللافتة على خريطة مسار العائلة المقدسة فى مصر.
مغارة ارتبطت بإقامة العائلة المقدسة
ولا تقتصر أهمية الموقع على الكنيسة الأثرية، إذ يضم المكان مغارة أو كهفًا ارتبط بإقامة العائلة المقدسة خلال رحلتها فى مصر، وهو ما يمنح جبل الطير مكانة روحية خاصة لدى زائرى الموقع.
كما يضم الموقع عددًا من العناصر الأثرية، من بينها بقايا حامل الأيقونات الحجرى والمعمودية الأثرية المنفذة داخل أحد الأعمدة الحجرية.
صوم العذراء يعيد المزار إلى الواجهة
وخلال شهر أغسطس، تتزايد أهمية جبل الطير بالنسبة للأقباط، إذ يرتبط صوم السيدة العذراء بزيارات متعددة للكنائس والأديرة والمزارات المريمية.
ويجد الزائر فى جبل الطير مزيجًا خاصًا بين الصلاة والتاريخ، حيث يقف داخل كنيسة تحمل ذاكرة قرون طويلة، ويتأمل فى موقع ارتبط بإحدى محطات رحلة العائلة المقدسة.
ويأتي الموقع ضمن محطات المسار الذى تعمل الدولة على إحيائه والتعريف به، ليظل جبل الطير شاهدًا على حضور رحلة العائلة المقدسة فى الذاكرة الدينية والتراثية المصرية.