حين يغيب الأب، لا تنتهي مسؤولية الأسرة تجاه الأطفال، بل تبدأ أحيانًا معركة أخرى لضمان استمرار رعايتهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية، وفي إحدى المنازعات الأسرية، لجأت أم إلى القضاء للمطالبة بإلزام جد ابنتها بنفقة أقارب، مؤكدة أنها تحملت بمفردها أعباء المعيشة بعد وفاة زوجها.
"أتحمل المسؤولية بمفردي".. شكوي امرأة معيلة
قالت الأم، وفقًا لما ورد بدعواها، إنها اضطرت للعمل في أكثر من وظيفة لتوفير احتياجات ابنتها، بعدما أكدت أن أسرة زوجها المتوفى لم تقدم لها الدعم المالي اللازم، رغم ما وصفته بيسار حالة الجد.
وأضافت أنها طالبت بإلزام جد الطفلة بنفقة أقارب قدرتها بنحو 30 ألف جنيه شهريًا، مؤكدة أن لجوءها للقضاء جاء بعد فشل محاولات الحصول على مساعدة بصورة ودية.
النفقة.. حق للصغير عند توافر شروطها
قانونًا، تخضع نفقة الأقارب للضوابط التي حددها قانون الأحوال الشخصية، ولا تستحق لمجرد وجود صلة القرابة، وإنما يشترط توافر الحاجة لدى طالب النفقة، ويسار الملتزم بها، مع تقدير النفقة بالقدر الذي يكفي الحاجة الضرورية وبما يتناسب مع حال الطرفين.
وفي حالة وفاة الأب، تبحث المحكمة مدى توافر شروط انتقال الالتزام بالنفقة إلى من تجب عليه من الأقارب، وفقًا لدرجة القرابة وقدرة الملزم المالية وحاجة المستحق.
المحكمة تحدد قيمة النفقة
وتفحص محكمة الأسرة المستندات المتعلقة بدخل المدعى عليه وممتلكاته، إلى جانب احتياجات الطفلة، قبل تحديد قيمة النفقة المستحقة، إذا ثبت توافر شروطها القانونية.
وتبقى الاتهامات المتبادلة بين أفراد الأسرة محل فحص قضائي، ولا تثبت مسؤولية أي طرف إلا بما تنتهي إليه المحكمة من واقع المستندات والأدلة المقدمة إليها.