قال المهندس أحمد السويدي الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إليكتريك، إن المشروعات القومية الكبرى التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، سواء في الطرق والكباري والموانئ والمصانع وغيرها، أسهمت في منح الشركات المصرية خبرات واسعة وثقة كبيرة في قدرتها على تنفيذ المشروعات العملاقة بكفاءة وجودة وفي أوقات مناسبة.
وأوضح السويدي خلال لقاء خاص بكاميرا قناة إكسترا نيوز، على متن طائرة متجهه لافتتاح سد ومحطة جوليوس نيريري، أن هذه المشروعات كان لها تأثير إيجابي على الاقتصاد المصري وحياة المواطنين، وهو ما انعكس على تطور قدرات الشركات المصرية وأصبح لديها خبرة تؤهلها للمنافسة وتنفيذ مشروعات كبرى خارج مصر.
إفريقيا توسع طبيعي للسويدي إلكتريك
وأكد أن القارة الإفريقية تمثل توسعًا طبيعيًا لشركة السويدي إلكتريك، مشيرًا إلى أن الشركة تعمل في غرب إفريقيا منذ أكثر من 20 عامًا، ونفذت العديد من المشروعات في دول بينها أنجولا وزامبيا وزيمبابوي وإثيوبيا.
ولفت إلى أن مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري يتمتع بوضع خاص، نظرًا لأهميته الاستراتيجية وتأثيره المباشر على حياة المواطن التنزاني، معتبرًا أنه يمثل بالنسبة لتنزانيا مشروعًا قوميًّا كبيرًا يشبه في أهميته السد العالي بالنسبة لمصر.
جوليوس نيريري يدعم التنمية في تنزانيا
وأشار السويدي إلى أن المشروع يسهم في توليد أكثر من 2000 ميجاوات من الكهرباء، بما يعزز فرص التنمية الصناعية والزراعية في تنزانيا، ويساعد على تحسين مستوى معيشة المواطنين وتوفير فرص العمل، فضلًا عن الاستفادة من المشروع في أعمال الري.
وأضاف أن هذه الأهمية جعلت مشروع جوليوس نيريري يحظى بمكانة خاصة لدى شركتي السويدي إلكتريك والمقاولون العرب، مؤكدًا أن الشراكة بينهما كانت عنصرًا رئيسيًا في نجاح المشروع.
وأوضح أن نجاح الشراكة بين السويدي إلكتريك والمقاولون العرب يرجع إلى تكامل الخبرات، حيث تمتلك كل شركة قدرات وخبرات في مجالات تستكمل ما لدى الشركة الأخرى.
وأكد أن الشركتين تعاملتا مع المشروع باعتباره مشروعًا وطنيًا يمثل مصر وإفريقيا، وهو ما دفعهما إلى توحيد الرؤية والتركيز على إنجاح المشروع باعتباره نموذجًا للتعاون بين الشركات المصرية.
وشدد السويدي على أن نجاح أي مؤسسة يعتمد بصورة أساسية على الكوادر البشرية الموجودة بها، مؤكدًا أن الشركة تولي اهتمامًا كبيرًا بالتنمية البشرية وتطوير العاملين.
وأشار إلى وجود خطط تمتد لخمس وعشر سنوات، يأتي في مقدمتها الحفاظ على الكفاءات وتنميتها ومنح العاملين فرصًا أفضل لبناء مستقبلهم، وتعزيز ثقتهم في قدرتهم على تنفيذ مشروعات بحجم جوليوس نيريري وما هو أكبر منه.
وأكد أن معيار النجاح الأساسي بالنسبة للشركة هو أن يكون للمشروع تأثير إيجابي على المواطنين والمجتمع، سواء في مصر أو تنزانيا.
وأضاف أن الشركة تفضل هذا النوع من المشروعات لما له من تأثير مباشر على حياة الشعوب، مؤكدًا أن مشروع جوليوس نيريري يبرهن على حجم الفوائد التي يمكن أن تحققها الشراكة المصرية التنزانية في مجالات التنمية المختلفة.