‎مخططات التنظيمات الإرهابية.. أدوات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى تتحول إلى سلاح جديد فى يد جماعة الإخوان.. حملات منظمة لنشر الشائعات.. وتوسيع التضليل الرقمى لاستهداف وعى المجتمعات

الخميس، 20 أغسطس 2026 10:00 م
‎مخططات التنظيمات الإرهابية.. أدوات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى تتحول إلى سلاح جديد فى يد جماعة الإخوان.. حملات منظمة لنشر الشائعات.. وتوسيع التضليل الرقمى لاستهداف وعى المجتمعات جماعة الاخوان

كتب محمود العمري

تشهد المواجهة مع جماعة الإخوان الإرهابية تحولا جديدا مع توسع الجماعة والدوائر المرتبطة بها في استغلال أدوات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية الحديثة لتعزيز خطابها الإعلامي، وإعادة تدوير الشائعات والمعلومات المضللة، ومحاولة الوصول إلى قطاعات أوسع من الجمهور عبر المنصات الرقمية.

وتمنح تقنيات الذكاء الاصطناعي الجماعات التي تسعى إلى التأثير في الرأي العام قدرة أكبر على إنتاج كميات ضخمة من المحتوى خلال فترات زمنية قصيرة، سواء في صورة نصوص أو صور أو مقاطع مصورة، بما يجعل حملات التضليل أكثر سرعة وانتشارا وأصعب في التتبع التقليدي.

وفي حالة جماعة الإخوان الإرهابية، تبرز خطورة هذا الاستخدام في إمكانية توظيف التكنولوجيا لإعادة صياغة الرسائل القديمة في قوالب جديدة، وإنتاج محتوى يستهدف قطاعات مختلفة وفقا لاهتماماتها، مع الدفع برسائل تشكك في مؤسسات الدولة والمشروعات القومية وتعمل على إثارة حالة من القلق والاستقطاب داخل المجتمع.

كما تتيح الأدوات الرقمية الحديثة إنشاء حسابات وصفحات ومحتويات تبدو للمتلقي وكأنها صادرة عن مصادر متعددة ومستقلة، بينما قد تكون في الواقع جزءا من حملات منظمة تستهدف التأثير في اتجاهات الجمهور، وهو ما يزيد من أهمية التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء المحتوى المنتشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولا تقف محاولات الاستغلال عند إنتاج المحتوى، إذ يمكن للتقنيات الحديثة أن تساعد في تحليل اهتمامات المستخدمين ورصد الموضوعات الأكثر تفاعلا، بما يسمح بتوجيه الرسائل بصورة أكثر دقة واستغلال القضايا التي تحظى باهتمام شعبي لإعادة تقديم الخطاب الإخواني في صورة مختلفة.

ويعكس ذلك انتقال جزء من معركة الجماعة إلى المجال الرقمي، في محاولة لتعويض تراجع حضورها التقليدي من خلال تكثيف النشاط الإلكتروني، واستثمار سرعة انتشار المحتوى الرقمي في إعادة تقديم خطابها واستهداف وعي المواطنين.

وتتطلب مواجهة هذا النوع من التهديدات تعزيز الوعي الرقمي لدى المواطنين، والتعامل بحذر مع المحتوى مجهول المصدر، إلى جانب تطوير آليات رصد المحتوى المضلل والكشف عن الحملات المنسقة التي تستغل التكنولوجيا الحديثة للتأثير في الرأي العام.

ومع استمرار التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، بات الفضاء الرقمي ساحة جديدة للصراع على الوعي، وهو ما يفرض ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي بخطورة الشائعات والمعلومات المفبركة، وعدم منح الحملات المنظمة فرصة لتحقيق أهدافها عبر إعادة نشر المحتوى دون التحقق من مصادره.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة