نشر هوراس جريلي، محرر صحيفة نيويورك تريبيون، مقالاً افتتاحياً حاداً في مثل هذا اليوم لعام 1862، دعا فيه الرئيس الأمريكي الأسبق أبراهام لينكولن إلى إعلان تحرير جميع المستعبدين في الأراضي الخاضعة لسيطرة قوات الاتحاد، في مقالته الشهيرة التي عرفت باسم صلاة عشرين مليوناً.
جريلي يهاجم سياسة التردد تجاه العبودية
عبر جريلي في مقاله عن نفاد صبر دعاة إلغاء العبودية في الشمال، منتقداً تردد إدارة لينكولن في تنفيذ قوانين المصادرة التي أقرها الكونجرس عامي 1861 و1862، وكانت القوانين قد سمحت بمصادرة ممتلكات الكونفدرالية، بما فيها المستعبدين، باعتبار ذلك إجراءً من إجراءات الحرب. إلا أن عددًا من الجنرالات، وكذلك الإدارة، ترددوا في تطبيقها بصورة واسعة، وفقا لما ذكره موقع هيستوري.
واعتبر جريلي أن محاولة إنهاء التمرد مع الإبقاء على نظام العبودية أمر سخيف وعبثي، مؤكدا أن قضية الاتحاد تضررت بسبب ما وصفه بالخضوع غير المبرر للعبودية التي تمسك بها المتمردون، وجاءت دعوته في وقت كان فيه لينكولن يتعامل بحذر مع الولايات الحدودية التي كانت تمارس العبودية، مثل ميسوري وكنتاكي وماريلاند وديلاوير، خشية دفعها إلى الانفصال والانضمام إلى الكونفدرالية.
جريلي من أبرز خصوم العبودية
كان جريلي من أبرز المعارضين للعبودية ومن المنظمين الرئيسيين للحزب الجمهوري عند تأسيسه عام 1854، كما عرف بدعمه لقضايا الإصلاح الاجتماعي والعمل والتوسع غربًا، ومعارضته لعقوبة الإعدام واحتكار الأراضي، وشغل لفترة قصيرة مقعدًا في مجلس النواب الأمريكي، حيث قدم تشريعًا أصبح لاحقًا أساسًا لقانون الأراضي الزراعية لعام 1862.
لينكولن كان يخطط للتحرير سراً
رغم أن مقال جريلي كشف حجم الضغوط التي واجهها لينكولن، إلا أن الرئيس كان قد بدأ بالفعل في اتخاذ خطوات باتجاه تحرير المستعبدين، من دون الإعلان عن خطته في ذلك الوقت، وبعد نحو شهر من نشر المقال، أصدر لينكولن إعلانه التمهيدي لتحرير العبيد، في خطوة مهدت لإعلان التحرير الذي أصبح من أهم قرارات الحرب الأهلية الأمريكية.