فى ظل التوترات الإقليمية وما قد تفرضه من ضغوط على الأسواق وحركة رؤوس الأموال، تتحرك الحكومة عبر حزمة من الإجراءات للحد من تداعيات هذه التطورات على الاستثمارات الأجنبية في حافظة الأوراق المالية، وعلى رأسها مخاطر الخروج المفاجئ للأموال الساخنة خلال فترات الأزمات.
وتستهدف خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، التي وافق عليها الحفاظ على استقرار سعر الصرف، مع استمرار تحسن قيمة الجنيه المصري تجاه العملات الأجنبية، من خلال مواصلة اتباع سياسة مرنة لإدارة سعر الصرف، والإبقاء على أسعار الفائدة المرتفعة.
وفي موازاة ذلك، تتجه الحكومة إلى تعزيز جاذبية البورصة المصرية وتحسين مؤشرات أدائها، سواء على مستوى قيم التداول أو رأس المال السوقي، عبر تفعيل برنامج الإصلاحات الهيكلية والتشريعية، والالتزام بمعايير الحوكمة لتوكيد سلامة أسواق المال المصرية.
وتشمل الإجراءات دعوة الشركات الكبيرة والمتوسطة إلى طرح أسهمها في البورصة وتشجيع الاكتتاب بها، إلى جانب تفعيل برنامج الطروحات لشركات قطاع الأعمال العام، والبدء بطرح بعض الشركات ذات العائد المرتفع لتحفيز الاكتتاب وزيادة نشاط السوق.
كما تستهدف الخطة جذب مزيد من الاستثمارات العربية إلى سوق المال المصرية، من خلال دعوة المستثمرين العرب إلى التوسع في الاستثمار في أسهم الشركات المقيدة بالبورصة، بالتوازي مع تفعيل دور الصندوق السيادي في تنشيط الاستثمارات العربية، والدخول في شراكات مع الشركات الوطنية والتعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة.
وتتجه الحكومة كذلك إلى تيسير إجراءات الإدراج في البورصة لزيادة عدد الشركات والمؤسسات المقيدة والمتداولة، وعدد الأوراق المالية المقيدة بالسوق، بما يسهم في رفع درجة السيولة وخفض معدلات التركز. وتشمل حزمة الإجراءات أيضا تعديل آلية بيع الأوراق المالية المقترضة، وإلغاء الحدود القصوى للتداول بالهامش، بما يدعم تنشيط التداول وتوسيع نطاق الأدوات المتاحة أمام المستثمرين.