قال الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، مدير مركز أخبار اليوم للدراسات الاستراتيجية، إن الحديث عن تمويل جماعة الإخوان الإرهابية وتجفيف منابع الأموال ليس جديدا، مشيرا إلى أن هذه القضية ظهرت بصورة واضحة عقب ثورة 30 يونيو، بالتزامن مع نشاط ما يعرف بـ"إخوان الخارج" والخلافات والانقسامات داخل التنظيم.
وأوضح أحمد الخطيب، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "اليوم"، أن ملف التمويلات شهد تطورات وخلافات واتهامات متبادلة، وصلت في بعض الحالات إلى ساحات التقاضي وأقسام الشرطة والمحاكم في عدد من الدول الأوروبية.
الإخوان تنظيم اقترب من مئويته
وأشار الكاتب الصحفي إلى أن جماعة الإخوان تنظيم كبير اقترب من مرور 100 عام على تأسيسه، مؤكدا أن التنظيم أحدث تأثيرا كبيرا في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، وتسبب، بحسب رؤيته، في أزمات وصراعات داخل عدد من الدول العربية.
وأضاف أن الجماعة ساهمت في إشعال أزمات وخلافات بين دول عربية، مستشهدا بما شهدته العلاقات بين مصر والسعودية في فترات سابقة، إلى جانب خلافات مع دول عربية أخرى، مؤكدا أن الأمر يرتبط بأجندة وأهداف التنظيم وآلياته في العمل.
وأوضح الخطيب أن الحديث عن انتهاء التنظيم بشكل كامل لا يعكس الواقع، وإنما يجب التمييز بين وجود التنظيم على الأرض وبين استمرار أفكاره ونشاطه بأشكال أخرى.
الضربات الأمنية أنهت التنظيم على الأرض
وتابع أحمد الخطيب أن تنظيم الإخوان كان يعتمد في السابق على اللقاءات المباشرة والدورية، سواء داخل المساجد أو من خلال الأسر والشعب التنظيمية، إلا أن هذه الاتصالات انقطعت نتيجة الضربات الأمنية التي تعرض لها التنظيم.
وأكد أن مصر لم يعد بها تنظيم إخواني قائم على الأرض، وإنما ما زالت هناك أفكار مرتبطة بالجماعة، في الوقت الذي يستمر فيه استهداف مصر من جانب التنظيم من خلال أدوات ووسائل مختلفة.
وأشار إلى أن نشاط الجماعة في الوقت الحالي يظهر بصورة أكبر عبر المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي، من خلال ما وصفه بنشر الأكاذيب والتضليل والشائعات.
ولفت إلى أن المواجهة مع التنظيم لم تعد مرتبطة بمصر وحدها، وإنما تمتد، بحسب حديثه، إلى دول عربية وأجنبية، مشيرا إلى دول أوروبية مثل فرنسا وإيطاليا.
وشدد الخطيب على أن ملف جماعة الإخوان الإرهابية وشبكات التمويل والأنشطة الإعلامية والتنظيمية المرتبطة بها سيظل من الملفات التي تحتاج إلى متابعة مستمرة، خاصة في ظل التحركات المتعلقة بمصادر التمويل وشبكات النشاط خارج مصر.