قد يلاحظ متابعو مباريات كرة القدم أن بعض اللاعبين، خلال فترات التوقف، يتمضمضون بمشروب رياضي أو مشروب طاقة ثم يبصقونه بدلًا من ابتلاعه ورغم أن هذا التصرف يبدو غريبًا، فإنه يستند إلى تقنية معروفة في الأوساط الرياضية تُسمى "شطف الكربوهيدرات" (Carbohydrate Rinse).
ما هي تقنية شطف الكربوهيدرات؟
تعتمد هذه التقنية على المضمضة بمشروب يحتوي على الكربوهيدرات أو السكريات لبضع ثوانٍ، ثم بصقه دون ابتلاع.
وتشير أبحاث علمية إلى أن مستقبلات موجودة في الفم تستشعر وجود الكربوهيدرات، وترسل إشارات إلى الدماغ، ما قد ينشط مراكز مرتبطة بالمكافأة والتحفيز، ويساعد الرياضي على تقليل الإحساس بالإجهاد وتحسين الأداء في المجهودات البدنية المكثفة، حتى دون دخول السكر إلى الجهاز الهضمي.
لماذا لا يبتلع اللاعبون المشروب؟
خلال المباريات، يسعى اللاعبون إلى تجنب امتلاء المعدة بالسوائل أو السكريات، لأن ذلك قد يسبب شعورًا بالثقل أو عدم الارتياح أثناء الجري المستمر.
لذلك تمنحهم المضمضة فرصة الاستفادة من التأثير العصبي للكربوهيدرات، مع تجنب المشكلات الهضمية التي قد تنتج عن تناول كميات كبيرة من المشروبات السكرية أثناء اللعب.
هل يستخدمها جميع اللاعبين؟
يلجأ عدد من لاعبي كرة القدم والرياضيين في رياضات التحمل إلى هذه التقنية، خاصة في المباريات أو المنافسات التي تتطلب جهدًا بدنيًا عاليًا.
في المقابل، يفضل بعض اللاعبين شرب المشروبات الرياضية بشكل طبيعي لتعويض السوائل والطاقة، ويُشار كثيرًا إلى إيرلينج هالاند باعتباره من اللاعبين الذين شوهدوا يشربون المشروب كاملًا خلال فترات التوقف، بما يتناسب مع احتياجاته الغذائية ونظامه التدريبي.
هل تقنية شطف الكربوهيدرات مناسبة للجميع؟
يرى خبراء التغذية الرياضية أن هذه التقنية قد تكون مفيدة في بعض المنافسات القصيرة أو عالية الشدة، لكنها ليست بديلًا عن التغذية السليمة أو تعويض السوائل والطاقة عند الحاجة. ويظل اختيار استخدامها مرتبطًا بطبيعة الرياضة، ومدة المجهود البدني، وخطة التغذية الخاصة بكل رياضي.