حذرت الدكتورة نشوى صلاح، استشاري الصحة النفسية، من أن الاحتفاظ بالمقتنيات القديمة بصورة مبالغ فيها قد يتحول إلى مشكلة نفسية تؤثر على الفرد وأسرته، موضحة أن التعلق ببعض الأشياء المرتبطة بالذكريات أمر طبيعي، لكنه قد يصبح اضطرابًا إذا تجاوز حدوده.
وقالت، خلال استضافتها في برنامج "ست ستات" المذاع على قناة DMC، إن بعض الأشخاص يحتفظون بمقتنيات قديمة لأنها ترتبط بذكرى أو بشخص أو بمرحلة مهمة في حياتهم، بينما يرجع هذا السلوك لدى آخرين إلى شعور بالحرمان خلال الطفولة، مؤكدة أن أي سلوك إذا زاد عن حده قد ينقلب إلى مشكلة.
اضطراب الاكتناز يؤثر على الحياة الأسرية
وأوضحت استشاري الصحة النفسية أن هناك حالة تُعرف بـ"اضطراب الاكتناز"، وهي تؤدي إلى تراكم الأغراض بصورة مفرطة داخل المنزل، الأمر الذي قد ينعكس سلبًا على الحياة اليومية والعلاقات الأسرية.
وأضافت أن بعض الأزواج قد ينفرون من العودة إلى المنزل بسبب الفوضى وتكدس الأغراض، مشيرة إلى أن المشكلة تصبح أكثر خطورة عندما تؤثر على راحة المحيطين أو تعطل استخدام المساحات داخل المنزل.
الفوضى تنعكس على الصحة النفسية
وأكدت نشوى صلاح أهمية إصلاح أو التخلص من الأشياء المكسورة وغير المستخدمة، لافتة إلى أن استمرار وجودها داخل المنزل قد ينعكس سلبًا على الحالة النفسية للزوجين، ويزيد من الشعور بالتوتر وعدم الراحة.
وكشفت أن بعض الحالات وصلت إلى التفكير في الانفصال أو العيش بعيدًا عن المنزل بسبب تراكم المقتنيات، مثل الاحتفاظ بأعداد كبيرة من الكتب أو الأغراض التي تشغل مساحة المنزل دون حاجة فعلية إليها.
واختتمت استشاري الصحة النفسية حديثها بالتأكيد على أن التنظيم والتخلص من الأغراض غير المفيدة يسهمان في خلق بيئة منزلية أكثر راحة واستقرارًا، مشددة على أهمية الموازنة بين الاحتفاظ بالذكريات وعدم تحويلها إلى عبء يؤثر على جودة الحياة.