قال الإعلامي مصطفى بكري، إن حادث استهداف السفينتين الراسيتين في ميناء دمياط والمحملتين بالغاز المسال، لا يمكن اعتباره مجرد حادث عادى، مؤكدًا أن الواقعة تطرح العديد من التساؤلات حول توقيتها والجهة المستفيدة منها.
وأضاف بكري، خلال تقديمه برنامج حقائق وأسرار على قناة صدى البلد: السؤال الأهم حاليًا هو مين المستفيد من ضرب السفينتين؟ وما حدث وقع في واحد من أهم الموانئ الاستراتيجية في مصر، والذي يمثل مركزًا رئيسيًا لاستقبال وتداول وتصدير الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط.
وتساءل بكري حول هل اختيار هذا التوقيت جاء بالمصادفة أم أن منفذي الهجوم كانوا على دراية كاملة بمواعيد التشغيل وتحركات السفينتين، وإعلان شركة "أمبري" البريطانية المتخصصة في الأمن البحري رصد الواقعة وقت حدوثها ذلك يفتح الباب أمام تحليل مسار أي جسم طائر ربما جاء من اتجاه البحر المتوسط، مع وجود أكثر من سيناريو مطروح بشأن كيفية تنفيذ الهجوم.
ورأى بكري أن أحد السيناريوهات المطروحة يتمثل في محاولة الضغط على مصر وإقحامها في الحرب مع إيران، إلى جانب التأثير على مشروع تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتسييل وتصدير غاز شرق المتوسط، خاصة بعد إعلان قبرص اعتزامها إرسال إنتاجها من الغاز إلى ميناء دمياط لإسالته وتصديره إلى أوروبا.
وأشاد مصطفى بكري بالدور الذي قام به العاملون في ميناء دمياط، مؤكدًا أنهم نجحوا خلال دقائق في فصل السفينتين وسحب السفينة المشتعلة بعيدًا عن منطقة الخطر، رغم أن أي خطأ كان من الممكن أن يؤدي إلى انفجار ضخم وكارثة بحرية واقتصادية.
وجه بكري التحية إلى جميع أجهزة الدولة، وفي مقدمتها القوات المسلحة ووزارة الداخلية ووزارتا النقل والبترول، إلى جانب فرق الحماية المدنية والإطفاء والمرشدين لسرعة التعامل مع الحادث ساهمت في احتواء الموقف، وتأمين الميناء، والحفاظ على حركة الملاحة، وضمان استمرار إمدادات الطاقة دون أن يشعر المواطن بأي أزمة.
واختتم بكري حديثه بالتأكيد على أن الحقيقة الكاملة ستكشفها التحقيقات الفنية والأمنية، مشددًا على أن الشائعات والتكهنات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن أن تكون بديلًا عن نتائج التحقيقات الرسمية، مؤكدًا أن رجال ميناء دمياط سطروا صفحة جديدة من البطولة بعدما نجحوا في منع كارثة كانت قد تمتد آثارها إلى المنطقة بأكملها.