جرائم كشفها الـDNA.. كيف حسمت البصمة الوراثية قضايا حيّرت المحققين؟

الجمعة، 31 يوليو 2026 11:00 م
جرائم كشفها الـDNA.. كيف حسمت البصمة الوراثية قضايا حيّرت المحققين؟ كيف حسمت البصمة الوراثية قضايا حيّرت المحققين؟

كتب أحمد حسني

قد ينجح الجاني في إخفاء أداة الجريمة، أو التخلص من الجثمان، أو محو آثار الدماء، لكنه في كثير من الأحيان يترك خلفه دليلًا لا يُرى بالعين المجردة. شعرة، أو قطرة دم، أو خلية جلد، قد تتحول إلى مفتاح يكشف الحقيقة كاملة،  ومن هنا أصبحت البصمة الوراثية (DNA) أحد أهم الأسلحة التي تعتمد عليها جهات التحقيق في كشف الجرائم المعقدة، بعدما نجحت في حسم قضايا ظلت غامضة حتى تدخل العلم.

 

وخلال السنوات الأخيرة، لعبت تحاليل الـDNA دورًا محوريًا في عدد من القضايا التي شغلت الرأي العام في مصر، فلم تكتفِ بتحديد هوية الضحايا، بل ربطت المتهمين بمسرح الجريمة، وأغلقت أبواب الإنكار أمام المحاكم.

 

قضية الإعلامية شيماء جمال

وتعد قضية الإعلامية شيماء جمال من أبرز الأمثلة على ذلك، فعقب العثور على جثمان مدفون داخل مزرعة بالبدرشين، كان التحدي الأول أمام جهات التحقيق هو التأكد من هوية الجثمان.

وأثبتت تحاليل البصمة الوراثية أن الجثمان يعود للإعلامية شيماء جمال بعد مطابقته مع العينات المأخوذة من والديها، لتنتهي بذلك مرحلة الغموض حول هوية الضحية.

ولم يتوقف دور الـDNA عند تحديد هوية المجني عليها، بل امتد إلى ربط المتهمين بالجريمة. فقد كشفت النيابة العامة أن الفحوص أثبتت وجود البصمتين الوراثيتين للمتهمين على قطعة القماش المستخدمة في ارتكاب الجريمة، كما دعمت الأدلة الرقمية الخاصة بتحركات الشرائح الهاتفية الرواية التي توصلت إليها التحقيقات، وهو ما شكل جزءًا رئيسيًا من أدلة الإحالة إلى محكمة الجنايات.

 

البصمة الوراثية 

وفي قضايا أخرى، لعبت البصمة الوراثية دورًا مختلفًا، إذ ساعدت في التعرف على جثامين مجهولة الهوية عُثر عليها بعد فترات من اختفاء أصحابها، بعدما عجزت وسائل التعرف التقليدية عن كشف هويتهم.

وتتم مقارنة العينات المأخوذة من الجثمان مع عينات ذويه، لتتحول النتيجة العلمية إلى نقطة البداية في كشف ملابسات الجريمة.

ويؤكد خبراء الأدلة الجنائية أن البصمة الوراثية تعد من أكثر وسائل الإثبات دقة، إذ إن لكل إنسان تركيبًا وراثيًا يميزه عن غيره، الأمر الذي يجعل وجود أثر بيولوجي في مسرح الجريمة خيطًا بالغ الأهمية، متى تم جمعه وتحليله وفق الإجراءات الفنية والقانونية.

ورغم التطور الكبير في وسائل إخفاء الجرائم، فإن الوقائع أثبتت أن التخلص من الآثار البيولوجية بالكامل يكاد يكون مستحيلًا. فملامسة قطعة قماش، أو ترك بقعة دم، أو سقوط شعرة، قد يكون كافيًا لربط المتهم بمسرح الجريمة بعد أسابيع أو حتى أشهر من وقوعها.

ولذلك، لم يعد الـDNA مجرد تحليل معملي، بل أصبح شاهدًا صامتًا لا يتأثر بالإنكار أو تبدل الأقوال، ودليلًا علميًا ساهم في كشف كثير من الجرائم التي اعتقد مرتكبوها أنها ستظل مجهولة إلى الأبد.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة