في مشهد يعكس أدب العلماء وتواضعهم؛ قبَّل الدكتور محمود صديق عمامة الدكتور سلامة جمعة داود، لحظة تسلُّمه مهام رئاسة جامعة الأزهر في لفتة إنسانية مؤثرة اختزلت معاني الوفاء والتقدير، مرسخةً صورةً راقيةً لتسليم وتسلُّم المسئولية داخل أعرق مؤسسة علمية في العالم الإسلامي.
ولم تكن تلك القبلة مجرد تحية بروتوكولية، أو مشهدًا عفويًّا؛ بل حملت رسالة بليغة تؤكد أن الأزهر الشريف يقوم على قيم الاحترام والعرفان بالفضل، وأن تداول المسئولية بين علمائه يظل مقرونًا بالمحبة والتقدير، وإعلانًا بانتقال الراية من يدٍ خدمت بإخلاص إلى يدٍ تُعاهد على مواصلة المسيرة؛ لتبقى هذه اللحظة واحدة من أكثر مشاهد انتقال القيادة الجامعية تأثيرًا.