أكد محمد ربيع الديهي الباحث في العلاقات الدولية، إن الموقف المصري يرتكز على ثوابت واضحة وحاسمة برفض أي تعديات تمس الأمن القومي العربي أو تستهدف أي دولة شقيقة، انطلاقاً من الإيمان القاطع بأن الأمن القومي العربي كتلة واحدة متكاملة وتتأثر ببعضها البعض دون تجزئة.
وتابع خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز أن التحركات المصرية والجهود الدبلوماسية الداعمة للأشقاء مدفوعةً بالروابط الأخوية والتاريخية المتينة بين الشعوب العربية، وهو ما تجسد في الاتصال الهاتفي الأخوي بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وأمير دولة الكويت الشقيقة، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وقادة دول الخليج، لافتا أن هذا الموقف ليس وليد اللحظة بل يرتكز على أسس تاريخية متجذرة ويستند إلى العقيدة الاستراتيجية المصرية التي أعلنها الرئيس السيسي بوضوح بأن أمن الخليج خط أحمر وأن مصر تقف دائماً بجانب أشقائها لمواجهة أي تهديد.
جهود مصرية للحد من التوترات في المنطقة
وأضاف أن القاهرة تبذل جهودا مستمرة للحد من حدة التوتر ووقف التصعيد في المنطقة، سواء عبر تفعيل جهود الوساطة أو من خلال التحركات الدبلوماسية المكثفة على الصعيد الدولي، والتي تشدد فيها دائماً على ضرورة الحفاظ على استقرار أمن الخليج والجوار الجغرافي، وهناك توافق مصري خليجي وعربي واسع يرفض أي تصعيد عسكري غير محسوب، مع التركيز التام على تغليب المسارات الدبلوماسية والحلول السلمية لقطع الطريق أمام أي سيناريوهات قد تدفع بالمنطقة إلى منزلق الحرب الإقليمية الشاملة ومسار لا عودة فيه.