أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن منع أي وارث من الحصول على نصيبه الشرعي في الميراث أو تأخير تقسيم التركة دون مبرر شرعي لا يجوز، مشددًا على أن من يستولي على حقوق الورثة أو يؤخر ردها إليهم يأثم شرعًا عن كل يوم يتأخر فيه عن أداء هذه الحقوق.
جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين، في برنامج «فتاوى الناس»، المذاع على شاشة قناة الناس.
أمين الفتوى: للوارث حق المطالبة بميراثه.. وله أن يتنازل عنه اختيارًا
وأوضح الدكتور علي فخر، ردًا على سؤال من سيدة اشتكت من حرمانها من ميراثها منذ 15 عامًا، أن لكل وارث الحق الكامل في المطالبة بنصيبه الشرعي، كما يجوز له أن يترك حقه أو يؤجل المطالبة به إذا أراد احتساب الأجر عند الله، لكن لا يجوز لأي شخص أن يمنعه من هذا الحق.
وأضاف أنه إذا كانت المطالبة بالميراث قد تؤثر على صحة الأم أو تؤدي إلى ضرر محقق، فيمكن تأجيل المطالبة مراعاةً لها، على أن يُطالب الوارث بحقه في وقت لاحق، باعتبار ذلك نوعًا من التوازن بين بر الوالدين وصيانة الحقوق الشرعية.
انتقال الملكية يتم بمجرد الوفاة
وأشار أمين الفتوى إلى أن ملكية التركة تنتقل إلى الورثة بمجرد وفاة المورث، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾، موضحًا أن تقسيم التركة لا يُنشئ الحق، وإنما يُظهر ويُوزع الحقوق التي ثبتت للورثة شرعًا منذ لحظة الوفاة.
وأكد أن من يستولي على التركة أو يمنع الورثة من حقوقهم يُعد غاصبًا لحقوق غيره، كما أن من يعاونه في ذلك يكون شريكًا في الإثم.
دعوة إلى الإسراع في تقسيم التركة حفاظًا على الحقوق وصلة الرحم
وشدد الدكتور علي فخر على أن المبادرة إلى تقسيم التركة وإعطاء كل ذي حق حقه هي الأفضل شرعًا، لما في ذلك من حفظ للحقوق ومنع للنزاعات الأسرية، مؤكدًا أن الإنسان سيُسأل عن هذه الحقوق أمام الله.
ودعا إلى حل الخلافات المتعلقة بالميراث بالحوار والتراضي بين الورثة، مع الحفاظ على صلة الرحم، دون أن يكون ذلك على حساب الحقوق الشرعية التي كفلها الإسلام لكل وارث.