رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: " من أحكام القضاء.. متى يجوز أو يمتنع إلغاء الوكالة العامة بالإرادة المنفردة؟"، استعرض خلاله حكماً قضائياً فريداً من نوعه، يُجيب على سؤال في غاية الأهمية وهو متى يجوز ومتى يمتنع إلغاء "الوكالة العامة" بالإرادة المنفردة؟ ويرسخ لعدة مبادئ قضائية تطبيقاً لصحيح القانون، قضت فيه برفض الدعوى، مستندة في حيثيات حكمها على حق الموكل الطبيعي في إلغاء توكيله العام طالما لم يثبت بالدليل القاطع وجود مصلحة خاصة مشروعة للوكيل تمنع هذا الإلغاء، وذلك في الدعوى المقيدة برقم 3830 لسنة 2025 مدنى كلى جنوب الجيزة.
ملحوظة:
كثيراً ما يثور النزاع حول مدى حق الموكل في إلغاء التوكيل الصادر منه لغيره دون رضا الوكيل، خاصة إذا كان التوكيل عاماً ويتضمن إدارة أموال مشتركة أو مصالح متبادلة، ففي حكم قضائي متميز صادر عن محكمة جنوب الجيزة الابتدائية (الدائرة 8 مدني كلي)، رسخت المحكمة مبادئ محكمة النقض المستقرة بشأن تفسير المادتين (715، 716) من القانون المدني، وجاءت الخلاصة القانونية لتضع خطاً فاصلاً بين نوعين من الوكالات:
1- القاعدة العامة: الوكالة عقد غير لازم
الأصل في عقد الوكالة أنه يجوز للموكل إنهاؤه أو تقييده في أي وقت يشاء بإرادته المنفردة، ولو وجد اتفاق يخالف ذلك "باعتبارها قاعدة متعلقة بالنظام العام"، وإذا كانت الوكالة بأجر، يلزم الموكل بتعويض الوكيل عن الضرر الناجم عن العزل في وقت غير مناسب.
2- الاستثناء الصارم: الوكالة الصادرة لصالح الوكيل أو الأجنبي
إذا كانت الوكالة صادرة لصالح الوكيل أو لأجنبي، فلا يجوز للموكل أن ينهي الوكالة أو يقيدها دون رضا من صدرت الوكالة لصالحه.
الأثر القانوني البطلان:
إذا استقل الموكل بعزل الوكيل في هذه الحالة (دون رضاه)، فإن تصرفه يكون باطلاً ولا ينتج أي أثر، وتظل الوكالة قائمة وسارية برغم العزل، وينصرف أثر تصرفات الوكيل إلى الموكل.
وإليكم التفاصيل كاملة: