يتساءل كثير من الأشخاص عن السبب الذي يجعل بعض الناس يحافظون على وزنهم الطبيعي دون اتباع حميات غذائية، أو حساب السعرات الحرارية، بينما يعاني آخرون من زيادة الوزن رغم محاولاتهم المستمرة لإنقاصه. ويؤكد الخبراء أن الأمر لا يرتبط بالحظ، وإنما بمجموعة من العوامل الوراثية والهرمونية والسلوكية.
ووفقًا لـمايو كلينك (Mayo Clinic)، فإن وزن الجسم يتأثر بعدة عوامل، تشمل الوراثة، ومعدل حرق السعرات الحرارية، والنشاط البدني، ونوعية الطعام، والنوم، والحالة الصحية، لذلك تختلف استجابة كل شخص للطعام واكتساب الوزن.
الجينات تلعب دورًا
تشير المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية (NIH) إلى أن العوامل الوراثية تؤثر في طريقة تخزين الدهون، والشعور بالجوع والشبع، وسرعة حرق الطاقة، وهو ما يجعل بعض الأشخاص أقل قابلية لاكتساب الوزن مقارنة بغيرهم.
لكن الخبراء يؤكدون أن الجينات ليست العامل الوحيد، ولا تعني أن الشخص محصن ضد زيادة الوزن.
الحركة اليومية قد تكون السبب
توضح كلية هارفارد للصحة العامة (Harvard T.H. Chan School of Public Health) أن كثيرًا من الأشخاص النحفاء يتحركون باستمرار خلال اليوم دون أن يشعروا، مثل صعود السلالم، والمشي، والوقوف لفترات، وهي أنشطة تساعد على حرق مئات السعرات الحرارية يوميًا.
الشهية تختلف من شخص لآخر
ويؤكد مايو كلينك أن بعض الأشخاص يشعرون بالشبع بسرعة، أو يتناولون كميات أقل من الطعام بشكل تلقائي، دون الحاجة إلى اتباع نظام غذائي، وهو ما ينعكس على وزنهم مع مرور الوقت.
النوم والتوتر يؤثران فى الوزن
تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية (CDC) إلى أن قلة النوم والتوتر المزمن قد يزيدان من هرمونات الجوع، ويؤديان إلى تناول كميات أكبر من الطعام، بينما يساعد النوم الجيد وإدارة التوتر على الحفاظ على وزن صحي.
هل النحافة تعني صحة جيدة؟
يشدد الخبراء على أن النحافة لا تعني بالضرورة التمتع بصحة جيدة، فقد يعاني الشخص النحيف من ارتفاع الكوليسترول أو السكري أو ارتفاع ضغط الدم إذا كان يعتمد على نظام غذائي غير صحي أو لا يمارس النشاط البدني.
لذلك تنصح جمعية القلب الأمريكية (American Heart Association) بالتركيز على جودة الغذاء وممارسة الرياضة وإجراء الفحوصات الدورية، بدلاً من الاعتماد على الوزن وحده كمؤشر للصحة.
ويؤكد الخبراء أن الحفاظ على الوزن الطبيعي هو نتيجة توازن بين العوامل الوراثية ونمط الحياة، وأن اتباع عادات صحية يظل العامل الأكثر أهمية للحفاظ على الصحة، سواء كان الشخص نحيفًا أو يعاني من زيادة الوزن.