ماذا تعرف عن طفلك الداخلي؟ خليك حنين على نفسك وبلاش جلد للذات

الثلاثاء، 30 يونيو 2026 02:00 م
ماذا تعرف عن طفلك الداخلي؟ خليك حنين على نفسك وبلاش جلد للذات ما هو مصطلح "الطفل الداخلي"؟

كتبت: سما سعيد

كثيراً ما يتردد مصطلح "الطفل الداخلي" على مسامعنا، ليعتقد البعض أنه مجرد عبارة رنانة من مصطلحات التنمية البشرية. ولكن الحقيقة في علم النفس أعمق من ذلك بكثير؛ فالطفل الداخلي ليس طفلاً حقيقياً، بل هو كيان نفسي يعيش بداخلنا، يحمل بين طياته ذكريات الطفولة ومشاعر المراهقة، ويمارس تأثيراً قوياً على تصرفاتنا مهما تقدم بنا العمر.

وفي هذا السياق، توضح خبيرة العلاقات الإنسانية صابرين جابر في حديثها لـ"اليوم السابع" أنه مهما تعاظمت ضغوط الحياة ومسؤولياتها، ومهما نضجت شخصية الفرد، قد يطفو هذا الطفل الداخلي على السطح فجأة وبدون أي مقدمات.

الطفل الداخلي
الطفل الداخلي

إزاي الطفل الداخلي بيظهر؟

وتابعت أن الطفل الداخلي يظهر أكثر مع الشخصيات الحساسة، بمجرد كلمة عابرة أو إحساس بالرفض أو صوت عالي يظهر الطفل الداخلي بشكل واضح في سلوكهم، وكأن حدث ضغط على زر أظهر وجع قديم مشاعر سلبية مثل الإهمال والانتقاد والاجبار على الطاعة، بجانب الخوف من الهجر والفقدان، خاصة وأن الجرح لا يختفي لأنه قديم فهناك أشخاص يقولون عن موقف قديم حدث لهم: "إيه يعني؟ ده حصل من عشرين سنة" لكن المخ لا يقيس الألم بالتقويم، فالطفل الداخلي يستحضر كل المشاعر السلبية فجأة عندما يمر بنفس الموقف.

 

ماذا يحتاج الشخص صاحب الطفل الداخلي؟

وأضافت خبيرة العلاقات الإنسانية أن الشخص الذي يعاني من الطفل الداخلي يفتقد الحب غير المشروط، والأمان والتقدير، بجانب الشعور بأنه مسموع ومفهوم، فعندما تتشبع هذه الاحتياجات بشكل صحي الطفل الداخلي يكبر وهو أكثر ثقة بنفسه مع الوقت.

المشاعر الإنسانية
المشاعر الإنسانية

هل يظهر الطفل الداخلي وقت الفرح؟

وأردفت خبيرة العلاقات الإنسانية أن الطفل الداخلي يظهر أيضاً في مشاعر السعادة والفرح، بنفس القوة التي يظهر فيها في مشاعر الألم، عندما يشاهد فيلم قديم يذكره بلحظات سعيدة، أو عند سماع أغنية لها ذكرى جميلة.

مشاعر الطفل الداخلي
مشاعر الطفل الداخلي

كيف نعتني بطفلنا الداخلي؟

أول خطوة هي الاعتراف بوجوده أن نسأل أنفسنا لماذا يؤلمني هذا الموقف لهذه الدرجة؟ هل أنا منزعج من الحاضر فعلًا أم من شيء أقدم؟، أما الخطوة الثانية هي التوقف عن جلد الذات، كما أننا أحيانًا نعامل أنفسنا بقسوة أكبر مما عاملنا بها الآخرون.
بجانب إعطاء أنفسنا ما افتقدناه قدر الإمكان، مثل التقدير الرحمة، الحدود الصحية والاحتواء، كما أكدت خبيرة العلاقات الإنسانية أن أحيانًا يكون اللجوء لمتخصص نفسي خطوة مهمة عندما تكون الجروح القديمة مؤثرة على الحياة الحالية، خاصة إذا كان الطفل الداخلي يظهر بانفعالاته بشكل مبالغ فيها سواء بكاء هيستيري أو صراخ عند حدوث أي شعور بالألم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة