كتب الرئيس الامريكي دونالد ترامب منشورًا مؤثرًا على منصة تروث سوشيال في وقت متأخر من الليل، أشبه بمسرحيات شكسبير، يتأمل فيه لماذا لا يعاني أحد في العالم مثله.
ويبدو ان محاكمات ترامب وهو اول رئيس امريكي مدان بجناية، ومعاناته امام القضاء هي ما دفعته لكتابة المنشور، حيث قال: أنا رجل بريء عوملت معاملة سيئة للغاية.
وتساءل: عندما يتراجع شاهد رئيسي عن شهادته تمامًا، ويكشف بكل الطرق أنه تعرض للضغط والإكراه للإدلاء بها، وعندما يعترف المدعي العام بأن هذا الشاهد كان السبب الوحيد لرفع القضية، دون غيره، فكيف لا تُرفض هذه القضية فورًا؟
الاحتيال المدني وستورمي دانيالز يسيطران على منشور ترامب
ثم تعمق ترامب في قضيتين فقط من بين آلاف القضايا التي واجهها خلال مسيرته المهنية والسياسية: دعاوى الاحتيال المدني التي رفعتها ضده المدعية العامة لولاية نيويورك، ليتيتيا جيمس، وقضايا الرشوة سيئة السمعة التي رفعها المدعي العام لمنطقة مانهاتن، ألفين براج.
في قضية جيمس عام 2022، أُدين ترامب بتضخيم قيمة ممتلكاته وثروته الصافية على مدى أكثر من عقد. كما أدانته هيئة محلفين في نيويورك في مايو 2024 بجميع التهم الجنائية الـ 34 الموجهة إليه، والمتعلقة بتزوير سجلات تجارية لإخفاء دفعة مالية قدرها 130 ألف دولار أمريكي لنجمة الأفلام الإباحية ستورمي دانيلز، التي يزعم أنه أقام معها علاقة خارج إطار الزواج، وبهذه الإدانة، يصبح ترامب الرئيس الأمريكي الوحيد الذي تولى هذا المنصب بعد إدانته بجناية.
ترامب والشاهد النجم
تشير تعليقات ترامب حول "الشاهد النجم" في تلك القضايا إلى محاميه السابق مايكل كوهين، الذي قضى نحو عام من أصل ثلاث سنوات في سجن فيدرالي بين عامي 2019 و2020، تلتها فترة إقامة جبرية، بعد إقراره بالذنب عام 2018 بتهم تتعلق بانتهاكات تمويل الحملات الانتخابية، والتهرب الضريبي، والاحتيال المصرفي، والكذب على الكونجرس.
ادعى كوهين أثناء النطق بالحكم أنه ارتكب تلك الجرائم لأنه كان مفتونًا بالرئيس، وقال للقاضي: يمكن وصف ضعفي بأنه ولاء أعمى لدونالد ترامب، وكنت ضعيفًا لعدم امتلاكي القوة الكافية لمساءلته ورفض مطالبه
وكتب: الآن وقد تم تجاهل شهادته، وفقدتُ مصداقية هذه "القضايا" السياسية المُضللة وغير الأمريكية، يجب وضع حدٍّ لها، وإسقاطها نهائيًا .. دستورنا وسيادة القانون يقتضيان الفصل الفوري والسريع، ومحاسبة مرتكبي جرائم التشهير والتسييس التي يمارسها اليسار المتطرف جنائيًا على أفعالهم الشنيعة.