تُعد اللوحات من العناصر الأساسية في العمارة الجنائزية المصرية، وهي عبارة عن ألواح حجرية نُقشت لأغراض عقائدية وتذكارية متعددة وقد تطورت هذه اللوحات بوصفها وسيلة لتخليد اسم المتوفى وضمان بقاء ذكراه؛ إذ بدأت ممارسات استخدامها منذ فترة الأسرات المبكرة، حيث كانت تُقام داخل محاريب مخصصة في المقابر، وعادة ما تضمنت اسم الملك أو المتوفى داخل علامة "السرخ".
مرحلة الباب الوهمي
مع حلول الأسرة الثالثة، شهد تصميم اللوحات تحولاً جوهرياً؛ حيث اتخذت شكل الباب الوهمي الذي كان يُنظر إليه بوصفه بوابة رمزية تسمح لروح المتوفى (الكا) بالتنقل بين العالم الآخر وعالم الأحياء.
واتسمت اللوحات في مراحلها المتأخرة بالقمم الدائرية، وهي سمة بدأت تترسخ بقوة بدءاً من عصر الدولة الوسطى وفي عصر الرعامسة، توسع استخدام اللوحات لتوضع على جانبي مداخل المقابر، مما عزز دورها كعنصر زخرفي ووظيفي في آن واحد.
وتميزت هذه اللوحات بزيادة التعقيد الزخرفي بمرور العصور؛ حيث ضمت تصاوير لأسرة المتوفى كما يظهر في لوحة أمنحتب ومشاهد تقديم القرابين.
ومنذ عصر الدولة الحديثة، بدأت الآلهة الجنائزية بالظهور على اللوحات، إلى جانب النقوش الهيروغليفية التي تضمنت السير الذاتية للمتوفى.
وقد عكست هذه النصوص الأعمال الخيرة والمنجزات، سعياً لتقديم المتوفى في صورته المثالية لضمان استمراريته في العالم الآخر.

اللوحات الجنائزية