يعد ضيق التنفس من أكثر الأعراض شيوعًا لدى مرضى ضعف عضلة القلب، ويخبر بعض المرضى بعد إجراء الفحوصات بوجود "مياه على الرئة"، ما يثير تساؤلات حول العلاقة بين الحالتين.
ووفقًا لـجمعية القلب الأمريكية (American Heart Association - AHA)، فإن ضعف عضلة القلب أو قصور القلب يعد من أكثر الأسباب شيوعًا لتجمع السوائل داخل الرئتين، وهي حالة تعرف طبيًا باسم الوذمة الرئوية (Pulmonary Edema).
كيف يسبب ضعف عضلة القلب تجمع السوائل؟
توضح مايو كلينك (Mayo Clinic) أن القلب عندما يفقد قدرته على ضخ الدم بكفاءة، خاصة البطين الأيسر، يتراكم الدم داخل الأوعية الدموية بالرئتين، ويرتفع الضغط داخلها، ما يؤدي إلى تسرب السوائل إلى الحويصلات الهوائية، فتظهر أعراض صعوبة التنفس.
وتؤكد جمعية القلب الأمريكية أن هذه الحالة قد تحدث تدريجيًا لدى مرضى قصور القلب المزمن، أو تظهر بصورة مفاجئة وتحتاج إلى تدخل طبي عاجل.
أعراض قد تشير إلى وجود مياه على الرئة
بحسب مايو كلينك وجمعية القلب الأمريكية، تشمل الأعراض:
- ضيق في التنفس، خاصة أثناء المجهود.
- صعوبة في التنفس عند الاستلقاء.
- الاستيقاظ ليلًا بسبب الشعور بالاختناق.
- سعال مستمر، وقد يصاحبه بلغم رغوي أبيض أو وردي في الحالات الشديدة.
- سرعة التنفس.
- الإرهاق الشديد.
- تورم القدمين والكاحلين.
- زيادة الوزن خلال فترة قصيرة نتيجة احتباس السوائل.
متى تصبح الحالة طارئة؟
تشير مايو كلينك إلى أن الوذمة الرئوية الحادة تعد من الحالات الطبية الطارئة، ويجب طلب الإسعاف فورًا إذا كان المريض يعاني من:
- ضيق شديد في التنفس.
- الشعور بالاختناق.
- خروج بلغم رغوي وردي اللون.
- زرقة الشفاه أو الأطراف.
- اضطراب الوعي أو الإغماء.
كيف يتم تشخيصها؟
وفقًا لـالمعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم (NHLBI)، يعتمد الطبيب على:
- الفحص الإكلينيكي.
- أشعة الصدر.
- رسم القلب.
- الموجات الصوتية على القلب (الإيكو).
- تحاليل الدم، ومنها تحليل BNP أو NT-proBNP للمساعدة في تقييم قصور القلب.
هل يمكن علاجها؟
تؤكد جمعية القلب الأمريكية أن علاج المياه على الرئتين يعتمد على علاج السبب الأساسي، ويشمل:
- مدرات البول للتخلص من السوائل الزائدة.
- أدوية علاج قصور القلب.
- علاج ارتفاع ضغط الدم إذا كان موجودًا.
- تقليل الملح في الطعام.
- الالتزام بخطة العلاج والمتابعة الدورية.
وتشير المصادر الطبية إلى أن الالتزام بالعلاج يساعد في تقليل احتقان الرئتين وتحسين كفاءة القلب وجودة حياة المريض.