تعتبر دهون البطن خطيرة، إذ يمكن أن تسبب العديد من الأمراض المزمنة، ويقول العلماء إن دهون البطن تميل إلى الزيادة مع التقدم في السن، لكن المشكلة تكمن في تراكمها في عمق المعدة، وهذا ما يُسبب مخاطر صحية جسيمة، حيث تبدأ الدهون بالتأثير على الأعضاء الداخلية، وفقًا لتقرير موقع "Ndtv".
وبينما توجد أبحاث سابقة حول مخاطر دهون البطن، كشفت دراسة حديثة أن التقدم في السن لا يُضيف دهونًا إلى البطن فحسب، بل يُعيد توزيعها بطرق خطيرة، دافعًا المزيد منها إلى منطقة البطن.
وجد العلماء الذين أجروا الدراسة أن هرمون التستوستيرون يلعب دورًا رئيسيًا في هذا التحول، وعلى وجه التحديد، لدى النساء المسنات اللواتي يتعافين من كسور الورك، حيث ساعد استخدام جل التستوستيرون مع ممارسة الرياضة على منع الارتفاع المعتاد في الدهون الحشوية الخطيرة، وقد تشير نتائج هذه الدراسة إلى استراتيجية جديدة فعالة لتحسين التعافي والصحة على المدى الطويل.
لماذا تزداد دهون البطن مع التقدم في السن؟
مع مرور الوقت والتقدم في السن، تتغير طريقة تخزين الدهون في الجسم، كما تتغير كميتها تبعًا لنمط الحياة والنظام الغذائي ومستوى النشاط البدني، وتنتقل الدهون من تحت الجلد إلى حول الأعضاء الحيوية، وعندما تتراكم الدهون حول الأعضاء، قد تسبب أمراضًا مزمنة مثل داء السكري وأمراض القلب وضعف التعافي بعد المرض أو الإصابة.
الدهون الحشوية مقابل الدهون تحت الجلد
الدهون الموجودة تحت الجلد، طبيعية ووقائية وأقل ضررًا، إذ يميل الجسم إلى حرقها عند الإصابة بمرض أو جرح، أما الدهون المحيطة بالأعضاء، والمعروفة بالدهون الحشوية، فهي نشطة أيضيًا، وتُسبب الالتهابات وتُعد خطيرة، لأنها السبب الرئيسي للعديد من الأمراض المزمنة، ومن المرجح أن تكون الدهون المتراكمة في منطقة البطن مع التقدم في السن دهونًا حشوية، وهو المصدر الرئيسي للقلق، وتقليلها أمر بالغ الأهمية.
الرابط الهرموني وراء دهون البطن المرتبطة بالتقدم في السن
وجد العلماء صلة قوية بين الهرمونات الجنسية، وخاصة هرمون التستوستيرون، وتوزيع الدهون في الجسم، ويؤثر هذا بشكل خاص على الأشخاص الذين يعانون من تغيرات هرمونية، حيث يكون مستوى الهرمونات الطبيعي لديهم غير متوازن، ويمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية المصاحبة للشيخوخة والتي تعتبر طبيعية إلى تحول الدهون إلى تجويف البطن، وهو المكان الذي يتضاعف فيه الخطر.
ولا تستهدف طرق إنقاص الوزن التقليدية هذا الأمر بشكل مباشر، ولهذا السبب هناك حاجة إلى اتباع نهج محدد مع تقدم العمر.
ما كشفته الدراسة الجديدة
أجرت جامعة كونيتيكت دراسة شملت 66 امرأة فوق سن 65 كن يتعافين من كسر حديث في الورك، وقبل بدء التجربة، خضع كل مشارك لفحص بالأشعة لتقييم تكوين جسمه، حتى يتمكن الباحثون من معرفة نوع الدهون الموجودة في أجسامهم، وأكمل جميع المشاركين في الدراسة برنامجًا رياضيًا منظمًا، ومع ذلك، تلقت مجموعة واحدة فقط جل التستوستيرون كجزء من علاجها.
إن اتباع نهج هرموني محدد، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة، حال دون الارتفاع المعتاد في دهون البطن الحشوية.
لماذا لا تحقق برامج إنقاص الوزن التقليدية النتائج المرجوة لكبار السن؟
- غالبًا ما يؤدي فقدان الوزن بشكل عام إلى تقليل العضلات إلى جانب الدهون، وهو أمر غير مفيد لكبار السن، لأنهم يحتاجون إلى العضلات من أجل الحفاظ على صحتهم على المدى الطويل.
- يؤدي فقدان العضلات إلى تفاقم القدرة على الحركة والصحة الأيضية مع التقدم في السن، مما يقلل من قدرة الجسم على العمل بشكل يومي.
- يستهدف النهج الجديد موقع الدهون، وليس وزن الجسم فقط، وهو مطلوب عندما يتقدم الجسم في السن ويكافح من أجل فقدان الوزن بسرعة.
قد تزداد دهون البطن مع التقدم في السن إذا لم تمارس الرياضة أو جلست بوضعية خاطئة لساعات طويلة خلال اليوم، وإليك بعض الطرق للوقاية من دهون البطن مع التقدم في السن:
- تُعد أهمية الحفاظ على العضلات أمرًا محوريًا، حيث يحتاج جسمك إلى أن يكون قادرًا على دعم المفاصل بشكل فعال مع تقدمك في العمر.
- إن التركيز على الصحة الأيضية، وليس فقط على وزن الميزان، أمر ضروري، لأن عملية التمثيل الغذائي لديك يمكن أن تحدد مقدار الوزن ودهون البطن لديك.
- هناك حاجة إلى استراتيجيات مستقبلية تُخصص إدارة الدهون لتناسب أجسام كبار السن، وذلك لتمكينهم من التقدم في العمر بطريقة صحية.