يتلقى البابا ليو الرابع عشر هدايا من زوار حول العالم كل عام، لكن حشرة تم اكتشافها حديثا قد تكون أول هدية بابوية من نوعها، فى مجلة "Nota Lepidopterologica"، وصف علماء الحشرات نوعا مميزا من العث تم العثور عليه مؤخرا فى جزيرة كريت الصخرية فى البحر الأبيض المتوسط، وبفضل ألوانها الملكية وأهميتها البيئية، حصلت هذه الحشرة المجنحة على اسمها العلمى Pyralis papaleonei، أو عثة البابا ليو.
وكتب مؤلفو الدراسة أن البابا يعد من أبرز المدافعين عن المناخ وحماية البيئة، معربين عن أملهم فى أن يكون صوته مثالا يحتذى به للبشرية.

تسمية نوع جديد من الفراشات على اسم البابا ليو الرابع عشر
تفاصيل تصنيفية وخصائص مميزة
يعد الاكتشاف أحدث إضافة إلى سلسلة من المراجعات التصنيفية ضمن مجموعة أنواع Peralis regalis، ورغم انتشار هذه المجموعة فى أنحاء أوروبا، فإن نطاقها الواسع شكل تحديا لعلماء الحشرات، وكشفت عمليات إعادة التقييم الحديثة عن وجود العديد من الأنواع الفرعية الفريدة بين هذه العثث التى غالبا ما يتم تجاهلها، بحسب موقع hayka الروسى.
ويمثل هذا النوع أحدث إضافة إلى العائلة، بعد أن قام باحثون من متحف ولاية تيرول النمساوى والمتحف الفنلندى للتاريخ الطبيعى ومجموعة بافاريا الحكومية لعلم الحيوان بتحليل عينات متعددة من الجبال البيضاء فى غرب جزيرة كريت اليونانية.
الخصائص البيولوجية والتحليل الجينى
يبلغ طول جناحى عثة البابا ليو نحو 1.9 سم، ما يجعلها حشرة متوسطة الحجم ضمن مجموعتها، ومن أبرز سماتها أجنحتها الأمامية الأرجوانية المزينة بخطوط بيضاء متعددة وبقع برتقالية داكنة، وأظهر التحليل الجزيئى وجود تباين جينى بنسبة تقارب 6% مقارنة بأقرب الأنواع لها، وهو ما يكفى لتصنيفها كنوع جديد.
ولا يزال الباحثون يفتقرون إلى معلومات كافية حول دورة حياتها وبيولوجيتها، رغم أنها تبدو أكثر نشاطا خلال شهر يونيو، ويبدو أنها متوطنة فى جزيرة كريت، ومع ذلك، تشير عينة واحدة تم رصدها فى أكتوبر إلى احتمال امتداد موسم الطيران أو وجود أجيال متعددة خلال عدة أشهر.
أهمية الاكتشاف والرسائل البيئية
يتم اكتشاف نحو 700 نوع من العث سنويا، إلا أن معظمها يوجد فى البيئات الاستوائية، ما يجعل هذا الاكتشاف لافتا للنظر، كما يمثل تذكيرا مهما بالوضع البيئى الهش للكوكب.
وأوضح بيتر هيومر، الرئيس السابق لمجموعات العلوم الطبيعية فى متاحف ولاية تيرول وأحد المشاركين فى الدراسة، أن العالم يواجه أزمة عالمية فى التنوع البيولوجى، رغم أن جزءا بسيطا فقط من الأنواع تم توثيقه علميا، وأكد أن الحفاظ الفعال على التنوع البيولوجى يبدأ بالتعرف على الأنواع ووصفها وتسميتها.
وتعكس هذه التصريحات صدى اسم العثة الجديدة، إذ دعا البابا خلال كلمة له فى قمة كنسية عالمية حول تغير المناخ العام الماضى إلى تحول مجتمعى، ينتقل من جمع البيانات إلى الاهتمام، ومن الخطاب البيئى إلى تغيير أنماط الحياة الشخصية والجماعية.